التوظيف والوضع الإقتصادي في الأردن

تم نشره الأحد 06 تشرين الثّاني / نوفمبر 2016 12:35 صباحاً
التوظيف والوضع الإقتصادي في الأردن
د.فطين البداد

كان تعبيرا صائبا ذلك الذي استخدمه العين مازن الساكت لدى حديثه عن غضب المتقدمين للوظائف عبر ديوان الخدمة المدينة من حيث تأخير تعيينهم أو تأخر أرقام طلباتهم بضع مئات وأحيانا بضعة آلاف .

الساكت الذي كان يتحدث في ندوة عن ورقة الملك السادسة في جامعة البلقاء التطبيقية ليس شخصا عاديا يتحدث عن الوظائف في الأردن ، فالرجل كان مديرا لديوان الخدمة المدنية لسنوات طوال ، وبات مرجعا في الشأن الوظيفي المدني يشار إليه بالبنان .

 من ضمن ما قاله الساكت : إن عدالة مدير الخدمة المدنية  لو كانت بمثل عدالة عمر بن الخطاب لما تمكن صاحبها من إرضاء الناس ، وذلك لكون الفرص التوظيفية المتاحة محدودة جدا  سنويا ، وعليه ، فلا رضا عن ديوان الخدمة " من هون حتى يوم القيامة " كما قال .

 ومن ضمن ما كشفه الرجل أن عدد الخريجين سنويا يبلغ 65 ألف طالب ، يتم تعيين البعض ويتبقى ما يقرب من 50 ألف خريج في انتظار أدوارهم ، وهؤلاء هم الذين لن يرضوا عن ديوان الخدمة أبدا .

وتحدث عن أن الديوان قد يضطر لتجاوز نظام " الدور" لحاجة البلد لبعض التخصصات ، وضرب مثالا على ذلك بتخصص الرياضيات ، وفي نفس الوقت ، تحدث عن تخصص " معلم صف " وتساءل  كيف سأعين هؤلاء في الوقت الذي يتخرج فيه سنويا 5 آلاف شخص يحمل هذا التخصص ؟.

هذا ناهيك عن تخصصات أخرى .

كلام منطقي لا غبار عليه البتة ،  وصراحة " من الآخر " يتوجب فهمها ووعي أبعادها الخطيرة على الأمن المجتمعي إن لم نقل الوطني ، على اعتبار أن " البطالة "  تفعل الأفاعيل ، ومن خلالها يتسلل كل خطير مرئي وغير مرئي .

سبق وتحدثنا أكثر من مرة ، عن أن مشكلة البطالة في الأردن أكبر من إمكانيات الدولة ، وهي على كل حال أكبر من إمكانيات كل دولة ، وإن الحل الوحيد هو فتح أبواب الإستثمار على مصاريعها ضمن ثوابت المجتمع ، واستخراج المخبوء من خيرات البلد ،  ولكن هذا الإستثمار بحاجة إلى عقول وقلوب تتفاعل معه وتحسن استجلابه  وتعاطيه، بحاجة إلى أناس مؤمنين ببلدهم لا بجيوبهم ، وبمصالح مجتمعهم لا بمصالحهم ،وأنا هنا أشخص ولا أتهم ،  وهي مهمة كبيرة ومعقدة لن تتحقق بسهولة .

تحدثت في المقالة السابقة عن الورقة الملكية السادسة ، وأتساءل مرة أخرى عن الأوراق الخمس التي سبقتها ، أين مصيرها وماذا ترجم منها ، وهي أسئلة طرحتها مندوبة المدينة نيوز  في مؤتمر الساكت وكانت الإجابات نظرية وغير شافية .

في الأيام السالفة علمنا بحصول الأردن على مليارات ثلاثة تقريبا كديون إضافية ، وهو إجراء لا مندوحة عنه بسبب العجز وقلة الموارد ، ولكن : أين يمضي اقتصاد  الأردن ؟؟ .

مصر حررت العملة ، فهل سيأتي يوم يشترط فيه صندوق النقد الدولي تحرير الدينار ، وإذا حدث ذلك ، فماذا  يمكن أن يحدث ؟؟ . 

 

د.فطين البداد



مواضيع ساخنة اخرى
لم تحتمل وفاة طفلها بحادث حافلة الروضة .. فلحقته لم تحتمل وفاة طفلها بحادث حافلة الروضة .. فلحقته
لقطة مروعة : شاهد لحظة تصادم المركبة بباص طلاب الروضة في المفرق لقطة مروعة : شاهد لحظة تصادم المركبة بباص طلاب الروضة في المفرق
بالاسماء : التربية تدعو 5100 مرشح للتعيين بوظيفة معلم بالاسماء : التربية تدعو 5100 مرشح للتعيين بوظيفة معلم
من هو المسيحي الذي خطب في مسجد بالكرك ؟؟ من هو المسيحي الذي خطب في مسجد بالكرك ؟؟
وفاة ستيني حزنا فور سماعه بوفاة اربعة من احفاده بحادث سير اطفال الروضة وفاة ستيني حزنا فور سماعه بوفاة اربعة من احفاده بحادث سير اطفال الروضة
12 إمرأة محكومة بالإعدام في الاردن عام 2016 12 إمرأة محكومة بالإعدام في الاردن عام 2016
شرطي أردني يخاطر بحياته لإنقاذ لانقاذ كلب من موت محقق ..فيديو شرطي أردني يخاطر بحياته لإنقاذ لانقاذ كلب من موت محقق ..فيديو
دهس طالبة بالقرب من جامعتها في عمان دهس طالبة بالقرب من جامعتها في عمان
الأمير فيصل والأميرة زينة يرزقان بـ "محمد" الأمير فيصل والأميرة زينة يرزقان بـ "محمد"
بالصور :  وقفة أمام السفارة السورية بعمان رفضاً للضربات الأمريكية بالصور : وقفة أمام السفارة السورية بعمان رفضاً للضربات الأمريكية
تفاصيل : مُنخفض جوي خماسيني عميق هذا الأسبوع تفاصيل : مُنخفض جوي خماسيني عميق هذا الأسبوع
مروحيات أردنية تراقب إشتباك الجيش الحر مع عناصر داعش قرب مخيم التنف داخل الاراضي السورية مروحيات أردنية تراقب إشتباك الجيش الحر مع عناصر داعش قرب مخيم التنف داخل الاراضي السورية
بالصور : ماذا تفعل زوجة أحد النواب الأردنيين هنا ؟ بالصور : ماذا تفعل زوجة أحد النواب الأردنيين هنا ؟
بعد الرمثا.. تحطيم رادارات في الكرك ( صور ) بعد الرمثا.. تحطيم رادارات في الكرك ( صور )
انتحار أربعيني شنقا داخل منزله بالرصيفة انتحار أربعيني شنقا داخل منزله بالرصيفة
الأردن :  خادمة تنهش لحم مُسنة وزوجها.. والسبب؟ الأردن : خادمة تنهش لحم مُسنة وزوجها.. والسبب؟