لماذا تنتشر الحبوب المخدرة في الأردن ؟

تم نشره الأحد 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2016 01:31 صباحاً
لماذا تنتشر الحبوب المخدرة في الأردن ؟
د.فطين البداد

الذي قرأ التقرير الصحي الأممي حول أن الأردنيين هم الأول عربيا والثالث عالميا في التدخين ،  كما سبق وكتبنا ذات مقال ، فإنه لن يستغرب المخاوف التي بدأت تنتاب المواطنين  عموما من انتشار الحبوب المخدرة ، وهي مخدرات على كل حال ،  بشكل لافت في مختلف المناطق .

الذي يقول ذلك ليس كاتب هذا المقال ،  بل عشرات النواب الذين  تطرقوا ، وكل من منطقته ، إلى هذه المخاوف مطالبين بأن يتم القضاء على هذه الظاهرة التي بدأت تشكل خطرا على الأمن المجتمعي والإقتصادي والنفسي للناس .

كل يوم نسمع عن عمليات قبض وتوقيف تقوم بها الجهات المعنية بحق تجار أو متعاطين او مروجين ، وعن مئات آلاف الحبوب التي يتم ضبطها ،  ولكن ، وبكل صراحة ، فإن إدارة مكافحة المخدرات ليست هي الجهة المسؤولة الوحيدة عن منع انتشار الحبوب وغيرها  ، ولن تتمكن مهما فعلت  من أن تسيطر على هذه الظاهرة  ، بدون تعاون الجميع .

المطلوب عقد مؤتمر وطني لهذه الغاية يضع إطارا  شعبيا ورسميا للتحرك ضد مرض عضال لن نتمكن من السيطرة عليه إذا استفحل أكثر في الشهور والسنوات القليلة القادمة  .

سمعت نائبا عبر التلفزيون يتحدث عن استعداده للدوام رسميا في معبر حدودي أردني ليساعد ويراقب ويسهم في مكافحة التهريب بكل ألوانه وأشكاله ، وسمعت شكاوى من  أهالي وآباء وأمهات لا ينامون الليل قلقا على فلذات أكبادهم الذي يخرجون " مصحصحين  " ويعودون " مدروخين " إلى بيوتهم نتيجة جلساء السوء ورفقاء المنكر ، وهذه مجرد صورة مصغرة من ألبوم أكبر  .

إن ظاهرة انتشار المخدرات بين الشباب لا تعالج أمنيا فقط ، إنها تتعلق بكل مفصل من مفاصل الدول ، ليس بدءا بالمجتمع ولا انتهاء بالإقتصاد والبطالة والفراغ ، وإذا لم نتحرك جميعا   للمؤتمر الوطني الذي اقترحناه في هذه المقالة  فإننا سنندم حين لا  ينفع الندم ،   وعلى نفسها تكون قد جنت براقش . 

د.فطين البداد