رئيس مجلس النواب " يقرّع " الوزراء

تم نشره السبت 17 كانون الأوّل / ديسمبر 2016 11:30 مساءً
رئيس مجلس النواب " يقرّع " الوزراء
د.فطين البداد وفي الخلفية قبة مجلس النواب

لأول مرة بتاريخ البرلمان الأردني يقرّع رئيس المجلس وزراء الحكومة بطريقة قاسية ويضعهم عند حدود واجباتهم الدستورية التي رسمت علاقاتهم بمجلس النواب ، وهي ظاهرة طيبة تشي بأن البرلمان سيكون مختلفا هذه المرة ولو بنسبة محسوسة  .

 فأثناء حديث وزير الخارجية السيد ناصر جودة عن نشاطات  وزارته  وأنه عقد مؤتمرا ناجحا للمغتربين ، بعد زيارات لأكثر من خمسين عاصمة عالمية ، قاطعه الطراونة بأن السفير الذي قام بذلك تمت إحالته على التقاعد ، مما اضطر جودة للرد عليه بأنه فعل ذلك لبلوغه السن القانونية للتقاعد ، وفي نفس الوقت قاطعه بسبب " سين " التسويف التي ينتهجها الوزراء في إجاباتهم .

وفعل رئيس المجلس  ذات الأمر مع وزير الزراعة الذي استخدم التسويف أيضا ، حيث قاطعه بأن إجابته لم تقنع أحدا  وأيضا قاطع وزير الصحة مهددا بتحويل الأسئلة التي وجهت له  إلى استجوابات .

وإذا أخذنا بعين الإعتبار ،  أن الجلسات الرقابية هي الجلسات التي تكون الأشد ضراوة في جلسات البرلمانات الأردنية ، فإن هذا المجلس  بتنوعه حوى عددا لا بأس به من النواب الذين يتطرقون إلى قضايا ساخنة وبتفصيل غير ممل ، ولكن يفقد هذا الزخم رونقه إذا ظلت إجابات الوزراء تدور حول نفسها  .

المطلوب أن يستمر الطراونة في تصديه للإجابات الباهتة ، وهو جدير بذلك لما يتمتع به من شخصية  قوية ومقنعة ،  وفي نفس الوقت مطلوب منه الإستزادة في عقد الجلسات الرقابية  التي أشاهدها ويشاهدها الأردنيون عبر المدينة نيوز وغيرها ، فمجلس بدون رقابة هو مجلس بارد الأداء ، حتى لو سن كل التشريعات التي تحول إليه من السلطة التنفيذية ، لأن الرقابة  تعني الشراكة ، ولولا الإعلام الذي يحاربه بعض النواب لما تسنى لنا معرفة ما يجري ، ولعلني أعلق على ما قيل في الإعلام وعن الإعلام  في مقال لاحق .  

د.فطين البداد