الطيبي: لا يمكنكم أن تلقوا العرب إلى البحر وتقولون لهم : لا تبللوا أنفسكم
المدينة نيوز:- أجرى راديو إسرائيل الاتصال التالي مع عضو الكنيست أحمد الطيبي – القائمة العربية المشتركة وقد رصدته جي بي سي نيوز وترجمته لقرائها :
س- قدمت مشروعا للجنة الشؤون التشريعية ينص على عدم هدم المنازل غير المرخصة في الوسط العربي لمدة عشر سنوات؟
ج- نعم، لقد قدمتها قبل ولايتي كنيست، وخلال هذه الكنيست عدت لطرحها بعد أن انضم إلي عضو الكنيست السعدي. لقد كان يجب أن يجري هو المقابلة اليوم، بيد أنه في المستشفى في أعقاب قيام رجال الشرطة بضربه في أم الحيران. والاقتراح ليس فقط لصالح الوسط العربي، بل ايضا لحل المشكلة الدائمة القائمة بين الدولة والوسط العربي حول الأرض والسكن، فلم يكن عبثا وجود عشرات آلاف المنازل التي تتعرض لأوامر الهدم، إن التوجه للبناء بدون ترخيص ليس توجها عربيا طبيعيا، بل هو ناجم عن عدم منحهم تصاريح بناء، فالحكومة لا تصادق على مخططات هيكلية للبناء في الوسط العربي، ولا توافق على توسيع مجال القرى العربية. وقد اقترحنا أن يتم تجميد هدم هذه المنازل لعشر سنوات، وخلال هذه الفترة نعمل من أجل العثور على حلول بديلة يقبلها الوسط العربي والسلطات الإسرائيلية .
س- لكن إذا جمدنا عمليات الهدم، فقد يبني الوسط العربي المزيد من المنازل خلال السنوات العشرة، مما يزيد من انتهاك القانون.
ج- لقد طرحنا هذه النقطة بالذات واقترحت خلال لقائي مع نتنياهو في ولايته السابقة، ومع وزير الداخلية، وأرسلت لجنة المتابعة رسالة بنفس الروحية إلى رئيس الحكومة، بيد أنه لم يرد. قلنا فيها: لنجمد عمليات الهدم لمدة سنتين أو ثلاثة، وخلال هذه الفترة، يلتزم رؤساء المجالس المحلية، ولجنة المتابعة العربية بأن لا يكون هناك أي بناء غير مرخص، وكل من ينتهك هذا الالتزام سيفعل ذلك على مسؤوليته. لقد كان بإمكاننا أن نحل مشكلة تاريخية عبر هذه التسوية التي تعتبر بمثابة مشكلة صعبة للغاية في العلاقة بين الدولة والوسط العربي.
س- ألا توافقنا الرأي على ما يقولون: من أنكم كأعضاء كنيست عرب لا تعملون على تهدئة الأمور، بل تحرضون وتدفعون الأمور باتجاه مواجهات دموية على ضوء ما حدث أمس في أم الحيران؟
ج- نحن قيادة قومية للوسط العربي، ولسنا أقراص تخدير، فلسنا نستطيع أن نرى أم الحيران كلها تدمر، في الوقت الذي يسألنا رجال الشرطة: لماذا أتيتم إلى هنا؟
س- لكن كان هناك قرار من المحكمة بهدم المنازل المبنية من الصفيح في أم الحيران؟
ج- لماذا لا تتحدث عن مستوطنة عمونة التي أقامها المستوطنون على أرض سرقوها من أصحابها. لكن المنازل العربية التي تهدمونها بنيت على أراض عربية خاصة، لم نسرقها من أي أحد، أرض مثبتة في الطابو. لقد أرسلت الحكومة بمحض إرادتها البدو للسكن في أم الحيران في سنوات الخمسينات، وقبل مداهمة رجال الشرطة لأم الحيران بساعات كانت هناك مفاوضات حول إخلاء القرية بالاتفاق. باختصار، لا يمكن إخلاء قرية بكاملها، لا يمكن استخدام النيران الحية، لا يمكن قتل إنسان، ثم إلصاق تهمة داعش به في نصف الساعة الأول. نحن ندعو إلى تشكيل لجنة تحقيق نزيهة كي تخرج الحقيقة إلى النور..
المصدر: جي بي سي نيوز
