الأردن : عن عقود أبناء الذوات وأبناء الحراثين

تم نشره الأحد 18 حزيران / يونيو 2017 12:47 صباحاً
الأردن : عن عقود أبناء الذوات وأبناء الحراثين
د.فطين البداد

لا أعتقد أن عدم تجديد ، أو فسخ عقد موظف برئاسة الوزراء ، أيا كان ، يتطلب ردا رسميا من الحكومة وكأن القضية قضية أمن وطني أو مصالح عليا .

 بإمكان رئيس الحكومة ،  أن يفسخ عقد أي موظف في الرئاسة أو غيرها إن تطلب الأمر ذلك وفق معايير واضحة ، ولا يجوز هنا أن يسرب لبعض وسائل الإعلام ردود تبريرية منسوبة لرئاسة الوزراء بسبب فسخ عقد موظف يعمل مستشارا أو غيره .

 نقول ذلك ، لأن رد الرئاسة على إنهاء عقد موظف لديها منذ العام 2009 كمستشار  ، يتطلب - في المقابل - ردا على تعيينات لأبناء  متنفذين في شركات كبرى في الأردن  ، ليكون الميزان هنا على قاعدة " هذه بتلك " .

 لقد قامت الدنيا ولم تقعد ، لأنه تم إنهاء عقد موظف  ، كما إنه لا يحق لأي كان أن يورث امتيازاته لأبنائه  ، فإذا كانت الدولة كرمت شخصا فإن هذا لا يعني أن يستمر التكريم لولد الولد ،  فالأردنيون في العدالة سواء .

ولكي لا يغضب منا طرف من الطرفين المتضادين والمتساجلين عبر الإعلام ، فإننا نطلب أيضا تفسيرا لما قيل عن تعيين نجل مسؤول كبير في الدولة لدى شركة كبرى ، ونريد أن نعرف مؤهلاته وعلى أي أساس تم هذا التعيين من دون باقي الأردنيين .

العدل أساس الملك ، ولكننا في الأردن لا زلنا فئتين : أبناء الذوات ، وأبناء الحراثين ، والصنف الأول هو الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها إذا  مس طرف ثوبه ، أما الصنف الثاني ، فهو المغلوب على أمره  والمنهوبة حقوقه .

نكرر : العدل أساس الملك ، به تبنى الأوطان ..

 وبه تستمر !.

 

د.فطين البداد

 



مواضيع ساخنة اخرى