الأقصى .. قبل فوات الأوان

تم نشره السبت 22nd تمّوز / يوليو 2017 11:53 مساءً
الأقصى .. قبل فوات الأوان
د.فطين البداد

كما حذرنا في مقالنا السابق ، فإن ما وقع في القدس كان ذريعة لكي يفعل الإحتلال فعلته الإجرامية ويضع أقفالا ألكترونية على الأبواب ويجد فرصة مواتية لتغيير الوضع القائم في المدينة المقدسة تحت ذريعة " منع الإرهاب " .

 وإن اللبيب الواعي ليدرك  أن مرحلة التهويد باتت شبه ناضجة ، وأن ما ينتظر التنفيذ هو تراخ دولي ليس إلا  .

 فإذا كان نتنياهو عجز عن تسويق مزاعمه دوليا   ، حتى بعد العملية  التي وقعت في الأقصى من قبل ثلاثة شبان من أم الفحم " عرب الخط الأخضر  " ، فإنه لن يألو جهدا  في استغلال وجود الإدارة الأمريكية الجديدة المنحازة  لتنفيذ مخططات وبرامج كيانه المعدة منذ عقود ، فكيف نرد كيده في نحره ، وكيف نقي مسرى نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام من شره ؟؟ .

إذا  نظر نتنياهو يمينا وشمالا وفي كل الإتجاهات ، فإنه يجد عربا ضعافا مشغولين بأنفسهم وبحروبهم في سوريا والعراق واليمن وليبيا  وغيرها ، وإذا  نظر إلى الشعب العربي وجده محطما منزوع الإرادة مقموعا وخائفا ،  وإذا نظر إلى العالم  من خارج المنطقة وجد كل دولة تغني على ليلاها وتبحث عن مصالحها   ( الصين بنت مؤخرا  أول حاملة طائرات ستجوب العالم بحثا عن دور يليق بها   ) ، وإذا نظر إلى  دول الإتحاد الأوروبي وجد أن هذا الإتحاد  لم يعد موحدا بخروج بريطانيا ،  وفي طريقه للتفسخ تدريجيا ، أي باختصار : وجد الكل مشغولا بنفسه  ، وإن المراقب ليستطيع الجزم بأن مجلس الأمن في جلسة الإثنين المنتظرة لن يلزم الصهاينة بشيء ، فلم  لا ينتهز  نتنياهو الفرصة ويضرب ضربته ويبني الهيكل  المزعوم مكان الأقصى ؟ .

إذا  فعلها الآن ، من يمنعه ؟ .

ما حك جلدك غير ظفرك ، هذا ما تقوله طبائع الأشياء ، وإذا لم يهب العرب والمسلمون جميعا حكومات وشعوبا هبة واحدة لحماية مسرى نبيهم  فإن الأقصى سيصبح  ذكرى ، وأي ذكرى .

 د.فطين البداد