كلمة الدكتورة القاضية سهير طوباسي في ورشة "التزامات الأردن بالقانون الدولي وحقوق الإنسان "

تم نشره الثلاثاء 09 كانون الثّاني / يناير 2018 10:23 مساءً
كلمة الدكتورة القاضية سهير طوباسي في ورشة "التزامات الأردن بالقانون الدولي وحقوق الإنسان "
الدكتورة القاضية سهير طوباسي " الثاني من اليمين " بعد تسليمها شهادات تقديرية لإحدى الناشطات - المدينة نيوز

المدينة نيوز - : تاليا كلمة الدكتورة القاضية سهير الطوباسي رئيسة الشبكة القانونية للنساء العربيات حول التزامات الأردن بالقانون الدولي وحقوق الإنسان ، والتي ألقتها في افتتاح الورشة التدريبية التي أقامتها الشبكة لعضوات مجلس النواب الاردني الأحد الماضي في إحدى قاعات المجلس :

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلا ة والسلام على سيدنا محمد واله واصحابة ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين ..

صاحبات السعادة عضوات مجلس الأمة الثامن عشر ,الزميلات والزملاء الكرام أسعد الله صباحكم بكل الخير والبركات ..

اسمحوا لي في بداية كلمتي باسمي وباسم الشبكة القانونية للنساء العربيات وعضواتها ان احيي بكل معاني التقدير والفخار عضوات مجلس النواب الثامن عشر   اللواتي أستودعناهن وباقي شعبنا الطيب الامنا وامالنا ومستقبل أبنائنا وكلنا ثقة بأننا حملنا الامانة لمن يستحقها كفاءة وشجاعة .

كما يسعدني ان ارحب بكل الحضور الكريم في الورشة الاولى لبرنامج دعم  المراة البرلمانية المدعوم من هيئة الامم المتحدة للمراة والذي يهدف الى دعم كفاءة عضوات مجلس النواب في مجال التشريع .

الحضور الكريم

يجمعنا في هذه القاعة قاسم مشترك اكبر هو ايماننا جميعا بما للقانون من دور اساسي عظيم الاهمية في تطوير ونهضة المجتمعات لذا دأب الانسان منذ البدايات الاولى لوجوده على الارض لسن الشرائع والقوانين وهو يعتقد اعتقاداً  راسخا بانها وحدها الكفيلة بحفظ حياته وحقوقه وتنظيم علاقات المجتمع حتى كان يعد خرق هذه القوانين أعتداء على المجتمع ذاته يستحق العقاب لذلك فإننا لا نبالغ حين نقول ان من ضمن المهام العديدة الهامة الذي يطلع مجلس النواب بها يبقى الدور التشريعي هو الأكثر أهمية وحساسية .

الزميلات والزملاء

تشكل الأتفاقيات والمبادئ الدولية الصادرة عن هيئة الامم المتحدة ووكالتها المتخصصة خاصة ما تتعلق منها بحقوق الانسان  ما توافق عليه ضمير الانسانية من الحد الادنى للحقوق التي يجب ان ينعم بها البشر جميعا دون اي تمييز لاي سبب كان وعليه فإننا في الاردن كدولة طرف في الامم المتحدة ملزمون بتطبيق احكام هذة الاتفاقيات ومواءمة تشريعاتنا معها بحيث تاتي تشريعاتنا الوطنية انعكاسا حقيقيا لهذة الحقوق،  وان ارتدت زينا الوطني بما يتلاءم وقيمنا الدينية والاخلاقية وقد شكل التعارض في بعض التشريعات مع الاحكام هذه الاتفاقيات فراغا تشريعيا احدث العديد من الاشكاليات القانونية في الواقع العملي مما حدا بالقضاء الى الاجتهاد لسد هذا الفراغ وعليه فإن اخذ هذه الاتفاقيات بعين الاعتبار أبتداء  من  المراحل الاولى لسن القانون سيحدث حتما أثرا أيجابيا في فعالية القانون وسهولة تطبيقة مما يشير لأهمية هذا البرنامج التدريبي .

الزميلات الفاضلات ممثلات الشعب

لقد حرصت الشبكة القانونية للنساء العربيات أنطلاقا من رسالتها الهادفة الى دعم وتمكين المرأة في كافة المجالات وخاصة في مواقع اتخاذ القرار على دعم المراة

البرلمانية منذ اللحظة الاولى لتفكيرها في الترشح لمجلس النواب فعملنا على تنفيذ برنامج متكامل لدعم وتدريب الراغبات في الترشح لمجلس النواب وأنشاء خلية قانونية من عضوات الشبكة المتمتعات بالكفاءة العالية  لتكون وحدة أستشارية من خلال خط الساخن للإجابة عن اي تساؤل قانوني قد يعرض لعضوات مجلس النواب أثناء مناقشة وإقرار القوانين ،  ونبدأ اليوم هذا البرنامج الطموح بدعوة وشراكة مع هيئة الامم المتحدة للمرأة التي نعتز بشراكتنا معها في العديد من البرامج التي تهدف لدعم وتمكين المرأة وتعزيز المساواة ووصول المراة الى موقع اتخاذ القرار.

 ختما

 اسمحوا لي ان اتوجه ىبعظيم الشكر والتقدير لهيئة الامم المتحدة للمرأة على دعمها المتواصل للشبكة ومشاريعها وللامانة العامة لمجلس النواب على تعاونها معنا وللهيئة التنفيذية للشبكة الاداري على جهدهن المتواصل والدؤوب في الاعداد لأعمال هذا اليوم،  ولكل واحد منكم بشخصه وصفته على حضوركم معنا ومشاركتكم أعمال هذه الورشة متمنية لها النجاح والتوفيق .

حفظ الله الاردن واحة عز وامان في ظل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين أعز الله ملكه ورعاه ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته    .