المسؤولية الاجتماعية وأغنياء الاردن

تم نشره الثلاثاء 16 كانون الثّاني / يناير 2018 12:45 صباحاً
المسؤولية الاجتماعية وأغنياء الاردن
عمر عياصرة

اسواقنا، وهذه المرة سيلمسها المواطن بمجرد دخوله الى البقالة ليشتري بعض حاجيات الافطار، فإذا بورقة الخمسين دينارا تتبخر امام عينيه مذهولا.
انها الحقيقة، الخبز واشياء اخرى استبيحت من الحكومة، والاردنيون لا يعذرون الحكومة، ولن يسامحوا الفساد والاستبداد النسبي، الا انهم يقدرون دقة الظرف وصعوبة اللحظة، وحجم المتربصين بنا سوءًا في الاقليم.
لذلك سيتكيّف المواطن، جوعا وعطشا وفاقة، سيكون فشل الحكومات اقتصاديا، وتقصير الدولة جيوسياسيا، كل ذلك، سيكون على حساب دخل الانسان الاردني ومحتويات ثلاجته وقوت عياله.
من هنا علينا ان نتكاتف، فالطبقة الوسطى بشريحتييها (الفقيرة والوسطى) ستتضرر بشدة، وستنحسب من باب تقديم المعونات، لأنها باتت متعثرة بقوة وتحتاج الى من يعينها، وفي السابق كان يعوّل عليها كثيرا من باب تقديم العون لمن هم دونها، فهي الاشد كرما واحساسا بالفقراء.
هنا يجب على الاثرياء، والمؤسسات الرابحة، من البنوك وشركات التعدين، والتأمين، ومشاهير الاطباء، وكبار المهندسين والتجار والصاعيين، عليهم القيام بواجبهم وزيادة، عليهم الانتباه الى جوع الفقراء، والتحلي بروح الشجاعة الاقتصادية لتحمل مسؤولية اجتماعية وطنية لا يمكن تجاوزها بدون اضرار.
لابد من انطلاق المبادرات المتنوعة، يقودها الميسورون، يمؤسسوها لغايات مساعدة الفقير، والطلبة المعوزين، وغيرها من البيوتات التي سيصيبها غلاء حكومة الملقي اصابات مباشرة في الرأس والقلب.
فلنتكاتف، وليقف الاغنياء مع الوطن، فكما اعطتهم البلد بعض مبررات ثرواتهم، جاء اليوم كي يقدموا عن طيب خاطر بعضا مما اعطاهم الله.
الظرف سيكون صعبا وقاتما، ولعلها سنوات عجاف يحتاج فيها الوطن الى العونة، يحتاج الى حكومة تتقشف وتضرب الفساد، يحتاج الى مواطن ميسور لا يتهرب من الضريبة، والى اغنياء يلمحون قيمة الصدقات في اطار بقائهم وامن الوطن.

السبيل 2018-01-16