"عين على القدس" يفتح ملف احتجاز سلطات الاحتلال لجثامين الشهداء ومصادرة مقبرة باب الرحمة

تم نشره الثلاثاء 16 كانون الثّاني / يناير 2018 07:39 مساءً
"عين على القدس" يفتح ملف احتجاز سلطات الاحتلال لجثامين الشهداء ومصادرة مقبرة باب الرحمة
شعار برنامج عين على القدس

المدينة نيوز :-قالت منسقة الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء سلوى أبو حماد، ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز أكثر من 250 جثمانا، لشهداء فلسطينيين وعرب ارتقوا في معارك ومواجهات منهم شهداء من الجيش العربي استشهدوا في حروب مع العدو الاسرائيلي.

وأوضحت في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، أن مقابر الأرقام هي مساحات يتم دفن جثامين الشهداء بداخلها بطريقة لا تراعي كرامة الميت، ولا يوجد أي شواهد تدل على وجود قبور، ولكن يوجد هناك لوحات معدنية تحمل أرقاما توضع فوق القبور، ومن هنا جاءت التسمية، مشيرة الى أن الأرقام غير مفهومة وربما تعود لتصنيفات جيش الاحتلال حسب الملفات الإسرائيلية.

وأضافت إن الحملة يحتويها مركز القدس للمساعدة القانونية لحقوق الإنسان الذي يمدها بالدعم اللوجستي والمحامين وأن الحملة تنظم العديد من الفعاليات والوقفات الشعبية، من خلال لجان مشكلة في كل منطقة من فلسطين تقريبا، من أجل الاعتراض على هذا السلوك الإسرائيلي المخالف لكل القوانين الدولية.

وبينت أن الحملة استطاعت استرداد 118 من الجثامين المحجوزة في المقابر، إضافة الى النضال الكبير في استرداد المئات من الجثامين التي حجزت في ثلاجات الاحتلال الإسرائيلي والتي بقيت محجوزة لمدد مختلفة بدأت من أيام ووصلت لسنتين.

وأشار محامي ملف الجثامين المحتجزة محمد أبو سنينة، الى صدور قرار من محكمة العدل العليا الإسرائيلية قبل شهرين أعطى جيش الاحتلال الحق باحتجاز جثامين الشهداء من خلال تشريع قانون يعمل على فرض عقوبة حجز الجثمان في ثلاجات الاحتلال.

من جانبه قال أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس الدكتور محمد شلالدة، إن احتجاز الجانب الإسرائيلي لجثامين الشهداء تعتبر مخالفة وانتهاك صارخ للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، وهي فرض لسياسة الأمر الواقع من أجل المقايضة في صفقات التبادل المستقبلية في هذا الموضوع.

ووصفت رئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتورة سماح جبر، أن عملية احتجاز الجثامين بأنها جزء من التنكيل والعقاب الجماعي لأهالي وعائلة الشهيد وأيضا المجتمع الفلسطيني، مذكّرة بأن الشباب الذين استشهدوا قد قتلوا في ظروف صادمة.

وأوضح رئيس لجنة الدفاع عن مقابر القدس الإسلامية، مصطفى أبو زهرة، أن مقبرة باب الرحمة الإسلامية التاريخية هي جزء من الحزام الحاضن للمسجد الأقصى المبارك، وهي من أهم الأراضي التي تلاصق أسوار المسجد وأسوار القدس القديمة.

وأشار الى أن هذه المقبرة تحكي تاريخ المدينة بأكملها من عام 15، 636م ، الى يومنا هذا، حيث تضم في ثراها الصحابة الكرام والتابعين والأعلام والشهداء، وهي معلم من معالم المدينة وشاهد من الشواهد التي يجب الحفاظ عليها، والاستمرار بالدفن فيها.

وقال المرافع بقضية مقبرة باب الرحمة في المحاكم الإسرائيلية، المحامي سامي ارشيد، ان هناك حملة تشويه مقصودة تقوم بها سلطات الاحتلال بما فيها المس بقدسية المقابر.

وأشار إلى أن مقبرة باب الرحمة الإسلامية الأثرية، قامت السلطات الإسرائيلية بعدة انتهاكات لها في الأسابيع الماضية من خلال الدخول الى المقبرة ومنع المسلمين من الدفن فيها واستخدام المقبرة لدفن موتاهم في هذه المقبرة، أو وضع شواهد قبور وهمية، وأيضا من خلال علمية مباشرة للسيطرة على مداخل هذه المقبرة والسيطرة على الأراضي المحيطة بها من أجل تحويلها الى مسارح وحدائق عامة تقع تحت سيادة وتصرف سلطات الاحتلال.

من جانبه قال عضو مجلس أوقاف القدس، المهندس فؤاد الدقاق، إن المخطط التي تقوم به بلدية الاحتلال هو مخطط مدروس منذ فترة بعيدة، ولكن من الواضح أنه يوجد الآن تكثيف وتسريع في تطبيق هذه المشاريع الملاصقة لسور البلدة القديمة، في محاولة لإنجاز بعضها قبل حلول رمضان القادم .

وأشار اللواء المتقاعد في الجيش العربي منصور أبو راشد، الى وجود عدد من المقابر لشهداء الجيش العربي حول القدس والمناطق القريبة منها، في الأماكن التي كان يدافع عنها الجيش العربي من دخول الصهاينة الى منطقة القدس من عام 1948 الى العام 1967، ومنها مقابر في منطقتي بدّو وبيت سوريك، وهناك مقابر لا يزال موجود عليها شعار الجيش العربي، وهي منحوتة على الحجر الأبيض، ويحافظ عليها السكان المحليون محافظة تامة.

وأشار العميد المتقاعد عز الدين طوالبة الى أن الشهيد لا يحبذ نقله من مكان الى مكان آخر حسب مفتي القوات المسلحة في ذلك الوقت، ويبقى الشهيد في أرض المعركة التي استشهد عليها، ونقل الشهداء الذين تم الكشف عن قبورهم بمراسم عسكرية الى المقابر القريبة من أماكن استشهادهم، مثل إعادة دفن الشهداء في المقبرة الإسلامية في النبي صموئيل، ولا زال التاريخ يكتب أن هؤلاء الشهداء الأبطال الذين دافعوا عن ثرى فلسطين، لا تزال قبورهم شاهدة على بطولاتهم وتضحياتهم.

--(بترا) 



مواضيع ساخنة اخرى
د. ارتيمة : رسالة ونصيحة من القلب الى جميع الاردنيين في شتى مواقعهم د. ارتيمة : رسالة ونصيحة من القلب الى جميع الاردنيين في شتى مواقعهم
متوسط العمر المتوقع للعرب... مفاجأة بشأن الاردن! متوسط العمر المتوقع للعرب... مفاجأة بشأن الاردن!
قروض بقيمة 5000 دينار لـ "أسر العسكريين العاملين" قروض بقيمة 5000 دينار لـ "أسر العسكريين العاملين"
المستفيدون من صندوق اسكان الأمن العام.. (أسماء) المستفيدون من صندوق اسكان الأمن العام.. (أسماء)
تعيين سفير إسرائيلي جديد لدى الأردن تعيين سفير إسرائيلي جديد لدى الأردن
بالصور : طلاب " توجيهي تركيا " يهددون بالانتحار جماعياً في عمان بالصور : طلاب " توجيهي تركيا " يهددون بالانتحار جماعياً في عمان
مصنع ينقل استثماراته لخارج الاردن ويسرّح 340 عاملة..(إليكم التفاصيل) مصنع ينقل استثماراته لخارج الاردن ويسرّح 340 عاملة..(إليكم التفاصيل)
وفاة شخص اثر تعرضه للطعن من قبل زوجته بعمان وفاة شخص اثر تعرضه للطعن من قبل زوجته بعمان
تعديل حكومي وشيك وترجيح دخول 7 - 8 وزراء تعديل حكومي وشيك وترجيح دخول 7 - 8 وزراء
والد الطفة الأردنية "دانة" يروي تفاصيل "مؤثرة" للحادث الذي أودى بحياة ابنته بالامارات والد الطفة الأردنية "دانة" يروي تفاصيل "مؤثرة" للحادث الذي أودى بحياة ابنته بالامارات
8 مواد في امتحان « التوجيهي » منها 5 إجبارية اعتبارا من العام المقبل 8 مواد في امتحان « التوجيهي » منها 5 إجبارية اعتبارا من العام المقبل
الحكومة الأردنية تظفر بفوز كبير في قضية تحكيم مشروع جر مياه الديسي الحكومة الأردنية تظفر بفوز كبير في قضية تحكيم مشروع جر مياه الديسي
إلغاء الدوار الثامن قريبا إلغاء الدوار الثامن قريبا
تفاصيل المساعدات الخارجية للأردن في 2017 تفاصيل المساعدات الخارجية للأردن في 2017
العراق:اعتقال متهمين بإدارة منزلين يستخدمان لإنتاج ادوية مزورة على انها اردنية العراق:اعتقال متهمين بإدارة منزلين يستخدمان لإنتاج ادوية مزورة على انها اردنية
مأزق التقاعد المبكر بالأردن...تصاعد النفقات يهدد مؤسسة الضمان الاجتماعي مأزق التقاعد المبكر بالأردن...تصاعد النفقات يهدد مؤسسة الضمان الاجتماعي