"مواقد الجفت" وسيلة التدفئة الامثل لدى الأردنيين لمواجهة ارتفاع اسعار المحروقات

تم نشره الإثنين 22nd كانون الثّاني / يناير 2018 11:01 صباحاً
"مواقد الجفت" وسيلة التدفئة الامثل لدى الأردنيين لمواجهة ارتفاع اسعار المحروقات
صورة تعبيرية

المدينة نيوز :- حال انتهاء موسم عصر الزيتون تبدأ مرحلة جديدة من تجميع بقايا ومخلقات الزيت وتحضيره لصناعة اخرى تتمثل في كبس المخلفات في قوالب مناسبة تستخدم كنوع من الوقود ,وتسمى بـ( الجفت ) يشتريها مواطنون لغايات التدفئة المنزلية , يشجع على ذلك تدني أسعار المواقد والمناقل المستخدمة فيها أيضا.

ويستعمل الجفت عادة في المواقد بديلا عن الحطب نظراً لكلفته المنخفضة , كما أنه بات بديلا أكثر مناسبة لشريحة من المواطنين لا تستطيع مواجهة ارتفاع اسعار أنواع الوقود الأخرى كالديزل والكاز واسطوانات الغاز والكهرباء التي تتطلب استهلاكا مكثفا لها طوال فصل الشتاء بهدف التدفئة في المنازل.

ويقول مواطنون أن الناس عرفت استخدام الجفت منذ زمن طويل , الا ان الشرائح الأكثر استخداما لها كانت في الأرياف والقرى نظرا لطبيعة الحياة لديها وامكانية تواجد مساحات مناسبة لايقاد المواقد والمناقل بشتى أنواعها خصوصا وأن جميع المنازل تكون منفصلة ما يوفرلها طرقا مناسبة للتهوية اللازمة.

ويعلق المواطن محمد اسماعيل أن الظروف المعيشية الصعبة حفزت الكثير من المواطنين للبحث عن بدائل اخرى مهما كانت لتأمين الدفء لمنازلهم ولأبنائهم ولتعينهم على مواجهة فصل الشتاء وبرودته الشديدة , لذلك راجت في كثير من المناطق والمدن استخدام أنواع بديلة من الوقود ومنها جفت الزيتون كحل أقل وطأة على جيوب المواطنين من أسعار المحروقات الاخرى.

وأضاف أنه بدأ بالفعل باستخدام المواقد والمناقل التقليدية في تدفئة منزله منذ نحو عامين خلال فصل الشتاء معتمدا على الامكانية التي يتيحها منزله في توفير تهوية مناسبة خلال ساعات استخدام المواقد , مؤكدا أن الخوف والحذر يلازمانه عند اشعالها ما يتطلب المزيد من الاجراءات الاحترازية من قبله وأسرته تجنبا لوقوع حوادث اختناق او تركز الدخان في الغرف , مستدركا أنه لم يجد بديلا آخر غير ذلك.

وأوضح صاحب مزارع ومعصرة زيتون محمود عبيدات أنه قديما كان أصحاب المعاصر كثيرا ما يتخلصون من مخلفات الزيت دون مقابل , لكن بعد ارتفاع الطلب على هذه المادة منذ عدة سنوات أصبحت مصدرا اضافيا للدخل اما عن طريق البيع المباشر لأشخاص امتهنوا كبس وتحضير الجفت , أو لعدد من العمال الذين يقايضون أجور عملهم في قطاف الزيتون مقابل الحصول على هذه المخلفات , وفقا للرأي.

وقال مدير نقابة أصحاب المعاصر الدكتور أحمد الخوالدة أن سعر جفت الزيتون المكبوس يراوح حاليا من 90-100 دينار للطن الواحد , مبينا أن ارتفاعا طرأ على سعر الجفت بسبب أن محصول الزيتون للعام الماضي والعام الحالي جاء ضعيفا ما رفع بالتالي من سعر المخلفات المعروف بالجفت.

واوضح ان الطلب على هذه المادة يشهد ارتفاعا في مناطق دون أخرى وبخاصة في المفرق واربد وعجلون وجرش , مع وجود طلب في الكثير من مناطق المملكة أيضا وان كان بمستوى أقل.

وأشار الخوالدة إلى أن استخدام قوالب الجفت يعتبر أكثر سلامة بيئيا حيث أن الحرق يكون لمادة طبيعية مستخلصة من منتجات نباتية , لكن ذلك لا يمنع من ضرورة توخي كافة اجراءات السلامة العامة المتبعة في استخدام المحروقات الاخرى في المدافئ المنزلية كتوفير التهوية الضرورية وعدم اغلاق المنافذ والأبواب لفترات طويلة والتاكد من عدم تطاير الشرار من النار الموقدة داخل المنازل.



مواضيع ساخنة اخرى