مأساة داود ( 18 عاماً): حضر خطوبة صديقه .. التقط صورته الاخيرة ومات على الطريق !

تم نشره الثلاثاء 23rd كانون الثّاني / يناير 2018 10:29 صباحاً
مأساة داود ( 18 عاماً): حضر خطوبة صديقه .. التقط صورته الاخيرة ومات على الطريق !

المدينة نيوز:- شارك داود الصوص في حفل خطوبة صديقه في صور، وبعد انتهاء الحفل عاد أدراجه إلى صيدا مع رفاقه، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول، لأن شبح الموت كان في انتظارهم على أوتوستراد الزهراني، فخطف حياة داود في حادث سير مروّع، أدمى قلوب جميع من شاهد صوره الأخيرة وهو ممدد على الطريق جسداً بلا روح.

سرعة قاتلة

مساء أمس فرح داود (18 عاماً) بخطوبة صديقه، ضحك ومزح مع رفاقه، قبل أن يستقل مع صديقيه "رنجاً" يقوده وليد عوض (22 عاماً)، وما إن وصلوا إلى أوتوستراد الزهراني وقع حادث سير "بسبب السرعة الزائدة، حيث اصطدم رنج عوض بسيارة، ما أدى إلى وفاة داود الذي كان يجلس إلى جانب السائق على الفور، وجاءت الضربة على رأسه"، بحسب ما قال مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ"النهار"، قبل أن يضيف: "كما أصيب الشبان الثلاثة بجروح، اثنان منهم وضعهما خطر". وقال: "فتحت مفرزة سير صيدا تحقيقاً بالحادث لكشف كافة ملابساته".

فرحة لم تكتمل

لم تكتمل فرحة داود بخطوبة صديقه، على حد قول قريبه أحمد لـ"النهار" حيث "انقلب الفرح إلى مأساة، صعق خبر وفاته المفاجئة الجميع، فالشاب الذي كان يعمل في محل للمفروشات معروف بهدوئه، ووقاره وطيب معشره". وأشار إلى أن "في الأمس كانت عائلته تنتظر قدومه من صور، وبدلاً من ذلك وصلها خبر موته، لا توجد كلمات تعبر عن هول مصاب العائلة، فالخسارة أكبر بكثير من أن يشرحها إنسان"، لافتاً إلى أن" العمر لم يمنح داود مزيداً من السنوات كي يُسعد والديه بزفّه عريساً إلى إحدى الفتيات، فأجبرهما القدر على زفّه اليوم عريساً إلى مثواه الأخير".

نفي وتوضيح

وخلافاً لما تداوله ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" من أن الحادث وقع في العاقبية بسبب هوة سبق أن تسببت بحوادث عدة، أكدّ رئيس بلدية البيسارية التي تتبع لها العاقبية إدارياً وعقارياً نزيه عيد لـ"النهار" أن"الحادث ليس ضمن نطاق البلدية، والهوة التي يتحدثون عنها سبق وتم ردمها قبل شهرين". وأضاف "كما أن الطريق، حيث وقع الحادث الذي أودى بحياة داود، خالية من الجور والهوات، فأنا أقود سيارتي عليها يومياً".

انطفأت شمعة داود ومعها ضحكة عائلته التي حُرمت منه في غفلة. رحل مرغماً تاركاً أحبابه يبكون من كان يوماً محور حياتهم!