"عين على القدس" يستعرض دور دائرة الأحوال المدنية في تسهيل تنقلات أهل القدس

تم نشره الثلاثاء 23rd كانون الثّاني / يناير 2018 07:46 مساءً
"عين على القدس" يستعرض دور دائرة الأحوال المدنية في تسهيل تنقلات أهل القدس

المدينة نيوز :- قال مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات فواز الشهوان، أنه من منطلق اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، بالقدس والمقدسات والمقدسيين وتثبيت وتمتين هويتهم الوطنية، تساهم دائرة الأحوال المدنية بتقديم تسهيلات وخدمات لمختلف الوثائق التي يحتاجها المقدسيون، امتدادا لدأب الهاشميين على تقديم الخدمات الفضلى لأهل القدس دعما لثباتهم في مدينتهم المقدسة.

وأوضح الشهوان في حديث لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، أن آلية تقديم هذه الوثائق يتم من خلال موظفين موجودين في القدس ومعتمدين لدى وزارة الداخلية، حيث يتم تنظيم هذه المعاملات من خلالهم وتصديقهم عليها، ويتم إرسالها من خلال أصول وفروع المواطنين الذين تقدم كافة التسهيلات لهم .

وأضاف، يتم أيضا قبول هذه المعاملات من خلال الوكالات القانونية المعتمدة أو من خلال حضور الشخص المعني بهذه المعاملات الى دائرة الأحوال المدنية ويقدم له التسهيلات والخدمات المطلوبة، إضافة الى ذلك يوجد في القدس قناة للتواصل لدى المحكمة الشرعية التابعة لدائرة قاضي القضاة الأردنية يتم قبول هذه المعاملات وتنظيمها وارسالها مع أحد أفراد العائلة حتى يتم تسهيل معاملات وإجراءات أصحاب العلاقة بأقصر وقت ممكن، مثلها مثل معاملات الأردنيين المقيمين على أرض المملكة الأردنية الهاشمية .

ولفت الشهوان الى وجود مكتب الضفة الغربية في عمان يتابع كل معاملات الأخوة، مشيرا الى التوجه المستقبلي لتجهيز مكتب خاص لأبناء محافظة القدس يتابع معاملاتهم بشكل خاص كمقدسيين.

وقال الخبير في القانون الإسرائيلي، المحامي المقدسي محمد دحله، إن الاحتلال الإسرائيلي وضع المقدسيين في الزاوية، فهم مقدسيون فلسطينيون ولكن من ناحية أخرى هم لا يحملون جوازات سفر لا فلسطينية ولا إسرائيلية، وإنما يحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة تعطيهم إمكانية السفر خارج البلاد.

وأشار دحله في حديثه للبرنامج الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، الى أن المقدسي موجود في الزاوية لأنه لا يعتبر مواطنا في وطنه منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، بل يعتبر أنه مقيم فقط في وطنه كإقامة مؤقتة يمكن أن يخسرها في أكثر من حالة، إذا حصل على جواز سفر أجنبي او إقامة في أي دولة من دول العالم، او إذا سكن خارج حدود مدينة القدس حسب مفهومها الاحتلالي الإسرائيلي، في هذه الحالات يخسر المقدسي هويته الزرقاء التي تمكنه من العيش في مدينته الأم .

ولفت دحلة الى صعوبة الوضع الذي يعيشه المقدسيون في شتى مناحي الحياة بسبب السعي الممنهج لسلطات الاحتلال الإسرائيلي الى تدمير المواطن المقدسي اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا، عبر تنفيذ خطط عديدة لدفع المواطن المقدسي للهجرة من مدينته بالضغط عليه من خلال سن قوانين جديدة من ضمنها فرض ضرائب باهظة لا قبل له بتسديدها نتيجة سوء الوضع الاقتصادي.

وأشار الى أن المؤسسات الإنسانية التي تدعم المقدسيين آخذة بالتقلص نتيجة عدم توفر دعم خارجي لأنشطتها، ما جعلها تواجه عجزا ماليا مستمرا يحرم الآلاف من المقدسيين من مواصلة العمل فيها .

من جانبه أوضح الكاتب والخبير في شؤون القدس داود كتّاب، أن عدد سكان القدس العرب بشطريها الغربي والشرقي في مطلع العام الحالي يتجاوز 330 ألف عربي مقدسي، يشكلون ما نسبته 37% من سكان القدس بشطريها، منهم حوالي 38 ألفا يعيشون داخل أسوار القدس القديمة، مشيرا الى أن إسرائيل تحاول منذ عام 1967 أن تحد من نمو السكان العرب مسلمين ومسيحيين، عبر سياسات مختلفة منها ما جعل حوالي 150 ألف مقدسي يعيشون خارج الجدار .

وشرح كتّاب عن ماهية الهوية الزرقاء التي تعطي المقدسيين إقامة دائمة في القدس وحرية التنقل في القدس واسرائيل وباقي الأراض المحتلة، بما يجعلها تشمل الإقامة الدائمة، ولكن إذا غاب المقدسي سبع سنوات بالسفر او السكن خارج القدس يفقد الإقامة فيها، لافتا الى أن الاحتلال يسعى في السنوات الأخيرة الى إجراء عملية تسانفير للمقدسيين خارج حدود مدينة القدس عبر طرق وإجراءات إدارية لسحب الهويات الزرقاء من المقدسيين في محاولة لتغيير الواقع الديمغرافي في القدس .

وعبّر كتّاب عن امتنان المقدسيين الدائم للأردن وجلالة الملك عبد الثاني للتسهيلات الممنوحة للمقدسيين، والجهود الأردنية المتواصلة في توفير سبل الإسناد والدعم على مختلف الأصعدة لتمكين أهل القدس الصمود والثبات في مدينتهم المقدسة .

وفي المحور المتعلق بمحاولة الاحتلال إعاقة الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى، أشار مدير التعليم والتأهيل في أوقاف القدس الدكتور ناجح بكيرات، الى أن سلطات الاحتلال تضع العراقيل الكبيرة أمام جهود الإعمار منذ أن بدأت لجنة الإعمار القيام بواجباتها بعد الحريق المشؤوم عام 1969، من خلال أذرع ومؤسسات الاحتلال الذي أصدر أكثر من 17 قرار من رئاسة البلدية ورئاسة الحكومة بوقف مشاريع الإعمار عبر سياسة تحريضية متبعة تهدف بشكل واضح الى محاولة إخراج الجانب الأردني من دوره الفاعل والمؤثر في الإعمار من خلال الوصاية الهاشمية.

ولفت الى الدعوات الواضحة المستمرة منذ عام 2010 لهدم المسجد الأقصى الذي يقوم على بنية تحتية قديمة، وإن لم يتم عمل صيانة وترميم دائمين لها فهي لا تصبح صالحة للاستخدام، والاحتلال يريد إزالة المشهد العمراني وأيضا يريد تقليل الوجود البشري .

وناشد بكيرات العرب والمسلمين والمؤسسات الدولية الوقوف الى جانب هذه المشاريع، لأنها تمثل حياة ووجود وعمارة وهوية، ولا يمكن أن تقف هذه المشاريع، لأن ذلك يعني عدم وجودنا تماما، مشيرا الى وضوح الرؤيا لدى دائرة الأوقاف التي ترتكز على إبقاء المسجد الأقصى عامرا والمدينة عامرة، من خلال نشر الوعي وتعزيز الانتماء لمقاومة المشاريع الاحتلالية.

وقال مدير وإمام المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة ، ان الفترة الأخيرة شهدت تصاعدا في دخول أعداد المستوطنين الى المسجد الأقصى تحت حراب وحماية جنود وشرطة الإحتلال، مشيرا الى خطورة هذا التصاعد الذي يرافقه أداء للطقوس الدينية اليهودية التوراتية في داخل باحات المسجد الأقصى على مرأى من شرطة الاحتلال.

بدوره قال نائب مدير مشاريع إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة، المهندس طه دويك، ان منع أعمال الترميم بدءا من منع الصيانة الدورية لشبكة الكهرباء ولغرفة التحكم، أدى الى حدوث تماس كهربائي خلال المنخفض الفائت، مما أدى الى انقطاع الإنارة الخارجية لقبة الصخرة المشرفة، والأسوأ من ذلك أن شرطة الاحتلال قامت بمنعنا من القيام بهذه الصيانة، مما أدى الى انطفاء الإنارة وعدم ظهور قبة الصخرة بشكلها المعتاد.

وأضاف، لاحظنا في الفترة الأخيرة، الهجمة القوية الشرسة بقرار إيقاف جميع أعمال الترميم بالكامل داخل المسجد الأقصى، ومنع دخول المواد اللازمة لذلك، والتهديد باعتقال المهندس المسؤول وجميع من يقوم بأعمال الترميم داخل المسجد التي تسببت بإيقاف جميع المشاريع بالفترة الماضية، ولكن بفضل الجهود الأردنية المؤثرة والضاغطة، تم إعادة العمل في هذه المشاريع.

--(بترا)