ذهبت لدرس خصوصي ولم تعد.. "رانيا" 60 يوم اختفاء في ظروف غامضة

تم نشره الأربعاء 24 كانون الثّاني / يناير 2018 01:55 مساءً
ذهبت لدرس خصوصي ولم تعد.. "رانيا" 60 يوم اختفاء في ظروف غامضة

المدينة نيوز:- بنتك في زاوية غزال".. برأس مطأطأ، تعلقت أنظار عم "أحمد" بالدخان الكثيف المتصاعد، أمام أحد الدجالين، وارتسمت على وجهه علامات اليأس وهو يستمع إلى كلمات متكررة، سمعها أكثر من مرة على لسان كثيرين، جميعهم داعبوا آماله في العثور على ابنته، لكن دون جدوى، لم يجن من وراء ذلك سوى عناء السفر إلى أماكن، أخبروه بوجود ابنتها فيها، لكن كل مرة يعود وهو يجر أذيال الخيبة.

"ماسيبناش حاجة إلا عملناها البوليس وبلغنا، إعلانات وعملنا، لفينا البلاد كلها من شرق لغرب، مابقاش قدامنا غير الشيوخ رحنالهم ومفيش فايدة مش عارفين نعثر عليها".. بكلمات يعتصرها الحزن تحدث "أحمد حسين بخاطره"، 54 سنة، موضحًا معاناته في البحث عن ابنته "رانيا" 19 سنة، طالبة الثانوي التي اختفت منذ 60 يومًا، منذ 26 نوفمبر الماضي، أثناء توجهها لأحد الدروس بمنطقة الكوبري العلوي، وفشلت جميع مساعيهم في العثور عليها أو الوصول لمعلومة عنها.

ويروي الأب ما حدث: "يوم ما اختفت كان عندها درس، قلت لاختها توصلها علشان ساعات بيجيلها دوخة وبتقع من طولها، نزلت معاها ورجعت من غيرها، وقالت إنها سابتها ومشيت".

وتقول شقيقة رانيا: "نزلت معاها أوصلها للدرس كانت لابسة تيشرت أحمر، وبنطلون جينز كحلي، وجاكيت طويل كحلي، وكوتشي أحمر، سابت معايا شنطتها وحاجتها وقالتلي هروح أصور ورق، ولما اتأخرت عليا رحت أدور عليها كانت فص ملح وداب".

ويوضح عم أحمد: "تتبعنا كاميرات المراقبة في المنطقة لغاية ما وصلنا للمكتبة إللي صورت فيها الورق، بس ما وصلناش لحاجة تفيدنا، إحنا ما زعلنهاش في حاجة خالص، ولا ضايقناها وكل طلباتها كنا بننفذها لها، وحتى لما جابت مجموع قليل في الإعدادية سجلناها في مدرسة في كفر الدوار، علشان نحققلها رغبتها بالدخول ثانوي عام، ومكانتش بتروح المدرسة وبنديها دروس في كل المواد".

ويستطرد عم أحمد باكيًا: "مش عاوز حاجة غير إني أعرف هي عايشة ولا ميتة، من ساعت ما اختفت وإحنا حياتنا واقفة سلمت المحل إللي كنا بناكل منه عيش، علشان اتفرغ وأدور عليها، واخواتها كمان حالهم واقف ومش عارفين يشتغلوا، وأمها المرض والحزن بهدلوها، ياريت إللي يعرف حاجة عنها يبلغنا".