دراسة تحليلية لأثر قانون الانتخاب الجديد على التكوين "النيابي"

تم نشره الأحد 28 كانون الثّاني / يناير 2018 02:58 مساءً
دراسة تحليلية لأثر قانون الانتخاب الجديد على التكوين "النيابي"
مركز القدس للدراسات السياسية

المدينة نيوز:- أعدّ مركز القدس للدراسات السياسية مؤخراً دراسة تحليلية لأثر قانون الانتخاب الجديد لمجلس النواب لسنة 2016 على كلٍ من بُنية مجلس النواب الثامن عشر وأدائه بعد العام الأول على انتخابه.

وخلصت الدراسة الى عدم وجود أثر مهم للقانون الجديد على تركيبة مجلس النواب وأدائه، برغم أنه طوى صفحة نظام "الصوت الواحد"، وتبنى نظام القائمة النسبية المفتوحة الذي شكّل خطوة إصلاحية إلى الأمام.

وارتأت الدراسة ضرورة إنهاء ما وصفته بحالة "الفردية" في تكوين المجلس، وإجراء تعديل جوهري على قانون الانتخاب بحيث يتم تخصيص نصف مقاعد المجلس على الأقل للقائمة الوطنية على مستوى المملكة، على أن تتشكل القوائم الوطنية من أحزاب أو ائتلافات حزبية، وبغير ذلك يتعين على القائمة أن تحصل على تواقيع مؤيدة لترشيحها من عدة آلاف من المواطنين.

ودعت إلى وجوب اعتماد نسبة حسم للتمثيل، وطريقة جديدة لاحتساب الفوز بدلاً من طريقة الباقي الأعلى التي تستفيد منها القوائم الضعيفة.

وأكّدت أن إقرار قانون اللامركزية يُفترض أن يشكل خطوة مهمة نحو الانتهاء من سيادة مفهوم وأداء نائب الخدمات، وبالتالي فقد آن الأوان للمضي قدماً نحو تعزيز مكانة مجلس النواب ليس فقط على صعيد الأداء التشريعي والرقابي، بل كذلك على صعيد الدور السياسي فيما يخص الرقابة على السياسات الأمنية والدفاعية والخارجية.

وأوصت الدراسة بتوفير الدعم المالي للأحزاب السياسية ارتباطاً بشكل رئيسي بمعيار مشاركتها في الانتخابات النيابية بمرشحين معلنين يمثلون هذه الأحزاب، وتحديد قيمة هذا الدعم وفق عدد الأصوات الانتخابية التي تحصل عليها، وعدد المقاعد النيابية التي تفوز بها، وذلك من أجل تحفيز أكبر عدد ممكن من الأحزاب على المشاركة الفاعلة في الانتخابات.

ودللت الدراسة على أن نتائج تطبيق القانون بعد عام من تشكيل المجلس، قد أكدت الانطباعات التي سادت بعد إقراره، بأنه لن يكون كافياً للانتقال بمجلس النواب إلى فضاء انتاج حكومات برلمانية، وأظهرت أن هذا القانون لم يوفر للمجلس النيابي فرصة تحقيق نقلة جوهرية في تكوينه وأدائه، إذ اقتصر عدد النواب الفائزين من بين المرشحين المعلنين على القوائم الحزبية على 15 عضواً وجميعهم من المرشحين على قائمة التحالف الوطني للإصلاح، فيما بلغ عدد النواب الفائزين من بين الحزبيين الذين ترشحوا كأفراد دون الإعلان عن انتمائهم الحزبي 23 عضواً يمثلون 11 حزباً سياسياً.

وكشفت الدراسة عن أن تجربة الكتل النيابية في ظل ضعف التمثيل الحزبي، لم تشكل حتى الآن قيمة مضافة حقيقية لعمل مجلس النواب، وبخاصة على صعيد تطوير الأداء البرامجي والمؤسسي لأعضاء المجلس، ذلك أنه باستثناء كتلة الإصلاح النيابية، فإن الكتل النيابية الأخرى تفتقر للتماسك والالتزام بموقف موحد.

وشدّدت الدراسة على أهمية أن تكون ترشيحات الأحزاب السياسية للانتخابات النيابية معلنة، وإدراك حقيقة أن الترشيحات غير المعلنة حزبياً، والتي تراهن على كسب أصوات الولاءات الفرعية العشائرية والدينية والجهوية، قد توصل أصحابها إلى قبة مجلس النواب، لكنها غير ذات جدوى للعمل الحزبي.

وأوضحت الدراسة أن النظام الداخلي لمجلس النواب، يشكو من ثغرات تؤدي إلى عدم الالتزام بتشكيل اللجان الدائمة من أعضاء الكتل النيابية وفق مبدأ التمثيل النسبي، الأمر الذي يُضعف السلوك السياسي لأعضاء الكتل باعتبارهم ممثلين لكتلهم ويلتزمون بتوجهاتها، ما يستدعي تشكيل اللجان الدائمة لمجلس النواب بشكل ملزم وفق مبدأ التمثيل النسبي للكتل النيابية والمستقلين.

ودعت الدراسة إلى زيادة الحصة المخصصة من المقاعد النيابية للنساء بما لا يقل عن 30% من عدد أعضاء المجلس.