ربط تلفزيوني لسماع شهادة الأطفال بـ23 محكمة

تم نشره الإثنين 29 كانون الثّاني / يناير 2018 12:53 صباحاً
ربط تلفزيوني لسماع شهادة الأطفال بـ23 محكمة
شعار المجلس القضائي

المدينة نيوز - : يسعى المجلس القضائي، بالتعاون المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الى تفعيل استخدام تقنية الربط التلفزيوني المغلق لسماع شهادة الاطفال، ضحايا العنف الأسري، في 23 محكمة خلال النصف الاول من العام الحالي، بحسب أمين عام "شؤون الأسرة" فاضل الحمود.
وقال الحمود، لـ"الغد"، إن "تفعيل الربط التلفزيوني يأتي ضمن المرحلة الاولى لخطة وضعها الفريق الوطني لحماية الاسرة من العنف"، بهدف تحقيق المصلحة الفضلى للطفل سواء أكان ضحية لعنف اسري أم شاهدا في قضية من هذا النوع، مبينا أنه يتم حاليا اجراء صيانة لنحو 18 جهاز ربط تلفزيونيا وسيتم تزويد 5 محاكم بأجهزة ربط حديثة ليصل المجموع الى 23 جهاز ربط تلفزيونيا.
وكان المجلس القضائي ووزارة العدل ومديرية الأمن العام و"شؤون الأسرة"، وقعت أمس وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اتفاقية تفعيل والتزام استخدام تقنية الربط التلفزيوني المغلق لسماع شهادة الاطفال ضحايا العنف الأسري.
ووفقا للحمود، فإن الربط التلفزيوني في المحاكم "يعد اسلوبا لحماية الاطفال والحد من الصدمة النفسية الواقعة عليهم وضمان أداء الشهادة بمعزل عن الجاني في بيئة آمنة ومريحة ومكان تابع للمحكمة".
وبين ان تقنية الربط التلفزيوني بوشر بتطبيقها العام 2003 حيث تم تركيب التقنية في 18 محكمة، لكن لم يتم تفعيل استخدامها، ونتيجة لعدم الاستخدام أصبحت الأجهزة بحاجة إلى صيانة.
وتابع الحمود أنه تم العام الماضي تشكيل لجنة متخصصة من المجلس، وادارة حماية الاسرة ووزارتي العدل والتخطيط والتعاون الدولي والمجلس القضائي لـ"إعادة تفعيل هذه التقنية".
وقال إن المرحلة الاولى من الخطة التي وضعتها اللجنة سـ"تشمل تفعيل التقنية في 23 محكمة معظمها محاكم بداية، وإجراء صيانة لنحو 18 جهازا، وإضافة خاصية التنبيه الالكتروني في المحاكم، وتدريب القضاة والمدعين العامين والفنيين على استخدام التقنية".
ويشمل التدريب 100 شخص في المرحلة الاولى، إضافة إلى ورش توعوية متخصصة للقضاة عن "الأثر النفسي السلبي على الطفل في حالات مواجهة الجناة او تكرار سرد الحادثة في الشهادة".
ولفت الحمود الى ان الأردن من الدول السباقة في وضع نص خاص لحماية الأطفال أثناء السير بإجراءات المحاكمة حيث تم تعديل نص المادة 158 من قانون أصول المحاكمات الجزائية والتي نصت بصيغتها المعدلة على أن "استخدام التقنية وجوبيًا في حالة سماع اقوال المجني عليه في جرائم الاعتداء على العرض الا اذا تعذر ذلك، وجوازيًا في جميع الحالات الاخرى".
 كما أجازت المادة نفسها للمدعي العام او المحكمة "استخدام التقنيات الحديثة في اجراءات التحقيق والمحاكمة بما في ذلك محاكمة النزيل عن بعد من مركز الإصلاح والتأهيل المودع به وفي نفس الوقت اخضعت الأدوات المستخدمة في التحقيق بما في ذلك الاشرطة والاقراص المدمجة لإجراءات الحماية المقررة للحفاظ على سريتها وخصوصية الشاهد او النزيل".
وبحسب الحمود، فإن المرحلة الثانية طويلة الامد من الخطة، نصت على "تخصيص قضاة للهيئات تنظر في القضايا التي يكون بها المعتدى عليه أقل من 18 عاما"، لافتا الى ان المجلس القضائي باشر بهذه الخطوة حيث تم تعيين 107 قضاة للعنف الأسري، الى جانب التوسع باستخدام التقنية لتشمل محاكم الأحداث والصلح.
إلى جانب "استحداث الحوارات المرئية بحيث يتم الاستماع الى شهادة الطفل من مكان اقرب الى مكان اقامته بدلا من الذهاب الى المحكمة المختصة وتحديدا في الحالات التي تكون بها المحكمة المختصة في محافظة غير المحافظة التي يسكن بها الطفل الضحية أو الشاهد".