خبراء: تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي أولوية وطنية

تم نشره الثلاثاء 30 كانون الثّاني / يناير 2018 02:59 مساءً
خبراء: تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي أولوية وطنية
عمان

المدينة نيوز:- أكد خبراء وأكاديميون أن تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي أولوية وطنية بحاجة الى مزيد من الجهد وإزالة عوائق التجارة الخارجية وتخفيض المعدلات الضريبية. وحسب خبير الاستثمار وإدارة المخاطر الدكتور سامر الرجوب، اشار الى احصائيات عن تراجع أرقام الاستثمار المحلي بنسبة 14 بالمائة، وبقاء ارقام الاستثمار الاجنبي قريبة من الصفر عند مستوى 240 مليون دينار منخفضة بنسبة 55 بالمائة عن شهر تموز الماضي، وهي أقل حتى من موازنات الهيئات التي تسعى الى تشجيعها فهي لا تتجاوز ربع مليار دينار.

وأضاف: في الوقت الذي تم فيه اقرار قانون الاستثمار رقم 30 لعام 2014 بهدف تمكين هيئة الاستثمار الأردنية وجعلها الجهة الحكومية الوحيدة المسؤولة عن جذب الاستثمارات ودعم الصادرات وتوفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، وايجاد المركزية في كافة الإجراءات المتعلقة بالاستثمار وتسريعها، إلا أن الخبراء يطالبون بإزالة المعيقات والتعامل مع موضوع الاستثمار بصورة شمولية وليس بصورة مجتزأة.

وبين الدكتور الرجوب ان تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي أولوية وطنية، لكنها ما زالت تحتاج الى كثير من الجهد حتى نستطيع ان نقدمها بالشكل والمطلوب، موضحا ان عملية جذب الاستثمار تحتاج الى شروط عملية يجب على اي اقتصاد ان يراعيها حتى يتحقق الهدف في جذب الاستثمارات الى الداخل.

وأوضح ان هذه الشروط تتمثل بإزالة عوائق التجارة الخارجية أو التخفيف منها، وان تمتلك الدولة قطاعا تجاريا كبير الحجم، بالإضافة تخفيض اسعار الفوائد على التسهيلات، واعطاء الحرية لرؤوس الأموال بالتنقل عبر الحدود، وتخفيف القيود على اشكال العمالة وحرية انتقالها ورخصها وارتفاع انتاجيتها ليكون الاستثمار مربحا اكثر للمستثمر الخارجي، وكذلك مقدرات الدولة من البنية التحتية، وتخفيض معدلات الضرائب، ورفع نفقات الدولة على البحث والتطوير، وتسهيل انجاز الأعمال والقضاء على البيروقراطية المنفرة، وتوفير الاستقرار والأمان.

وقال استاذ العلوم المالية والمصرفية الدكتور رأفت البطانية ان البيئة الاستثمارية في الاردن من أفضل البيئات الاستثمارية لوجود الامن والامان، وان العامل السياسي ليس العامل الوحيد الذي يؤثر على الاستقطاب، بل هناك عوامل أخرى كالسياسات الضريبية ومعدلات التضخم، إضافة الى العامل الاجتماعي ورفع الاسعار.

وبين انه لابد من تفعيل الاستثمار بتوفير تسهيلات للمستثمر المحلي كما هو للمستثمر الخارجي على ان يتم الاستثمار الاجنبي من خلال ادخال العملة الصعبة للبلد، بدلا من استثمار الاموال المحلية، مشيرا في هذا السياق الى أنه لابد من محاربة غسيل الأموال إذا كانت الغاية منها الاستثمار، وضرورة ايجاد تعليمات واضحة ومستقرة لضمان استثمار حقيقي.

وقال استاذ ادارة الاعمال في الجامعة الاردنية الدكتور محمد عبدالعال النعيمي، ان التعليمات التي أطلقها جلالة الملك في غاية الاهمية، بشأن التسهيلات التي تقدم للمستثمر العربي أو الاجنبي أو الاردني بشكل خاص، لكن المشكلة ان التعليمات تتغير بشكل سريع نتيجة لتغير الوزارات أو الظروف المحيطة، فيصبح لدى المستثمر خوف بسبب عدم استقرار التعليمات وعدم وضوحها.

وأضاف، انه نتيجة عدم وضوح التعليمات أدت الى استثمار الاجانب لرؤوس اموالهم في بلدان أخرى نتيجة وجود التسهيلات، مشيرا الى ان الاردن يتمتع باستقراره الامني ويقع في منطقة ملتهبة، وكان لابد من استغلال ذلك في تشغيل الشباب وتقليل نسبة البطالة لديهم."بترا"