الصفدي: المجتمع الدولي وقف مع الحق العربي والتمسك بالسلام خيارا استراتيجيا

تم نشره الخميس 01st شباط / فبراير 2018 10:28 مساءً
الصفدي: المجتمع الدولي وقف مع الحق العربي والتمسك بالسلام خيارا استراتيجيا
ايمن الصفدي

المدينة نيوز :- كشف وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي، ان الوفد الوزاري العربي المكلف بالتواصل مع المجتمع الدولي، سيلتقي هذا الشهر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية فدريكا موغريني ، ووزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي الذي نثمن عالياً مواقفه المؤكدة على حل الدولتين.

واوضح في مؤتمر صحفي مشترك، عُقد في مقر الامانة العامة للجامعة العربية عقب انتهاء الاجتماع المستأنف لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، ان مهمة الوفد ستكون تأكيد الموقف العربي وبحث التعاون مع الإتحاد الاوروبي ودوله لكسر الإنسداد السياسي الخطر، وإطلاق تحرك دولي يُوجد أفقا سياسيا للتقدم نحو حل الصراع العربي - الاسرائيلي.

واكد الصفدي في المؤتمر الذي شارك فيه وزير خارجية فلسطين رياض المالكي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة، والامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، ان العرب مستمرون في العمل من أجل تحقيق السلام القائم على حل الدولتين، السلام الذي يضمن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، لتظل المدينة المقدسة عند أتباع الديانات الثلاثة رمزا للسلام، لا ساحة للقهر والاحتلال.

واعتبر وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ان اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم كان اجتماعا جيدا ومنتجا لجهة ايجاد منهجية عمل عربي مشترك للحد من تداعيات القرار الامريكي بشأن القدس، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي من اجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وإطلاق جهد فاعل للضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها الأحادية الباطلة.

ولفت الى ان المجتمع الدولي وقف مع الحق العربي، ومع تمسك العرب بالسلام الشامل والدائم خيارا استراتيجيا حتى تقبله الشعوب، وهو الامر الذي لن يتحقق الا باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بأمن وسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل، مشيرا الى ان هدفنا واضح ومحدد وهو ان نجد افقا سياسيا يحقق حل الدولتين.

واوضح الصفدي انه إحاط وزراء الخارجية العرب وممثليهم علما بمخرجات عمل الوفد الوزاري الذي تشكل بناء على تكليف من مجلس الجامعة، لكي يعمل باسمها مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لتحقيق ثلاثة اهداف هي اولا تأكيد بطلان القرار الامريكي حول القدس والحد من تبعاته وثانيا العمل مع المجتمع الدولي للضغط باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وثالثا العمل مع المجتمع الدولي لإطلاق جهد فاعل يضغط على اسرائيل لوقف اجراءاتها الاحادية التي تقوض فرص السلام والتي تحول دون التوصل الى حل الدولتين تمهيداً لتحقيق السلام الشامل في المنطقة برمتها.

ولفت الى ان الوفد الوزاري العربي تواصل مع كل عواصم القرار في أوروبا وآسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية وأستراليا والإدارة الأمريكية ومع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومع الأشقاء في منظمة التعاون الإسلامي خلال مؤتمر قمة إسطنبول وبعده، لنقل الموقف العربي والعمل من أجل تحقيق أهدافه.

ورأى ان الوضع السياسي صعب والتحديات كبيرة، ولكن ليس امامنا كعرب الا ان نواصل جهودنا ، وهذا هو الحد الادنى الذي بامكاننا ان نقدمه للاشقاء الفلسطينيين.

وحذر الصفدي من خطورة أي نقص في موارد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، اذ ان استمرار الأونروا بأداء واجبها إزاء اللاجئين يعني تلبية حق الطفل اللاجئ في المدرسة، وفي حبة الدواء، وفي لقمة العيش.

واعتبر ان الأونروا هي رسالة سياسية مفادها أن الظلم التاريخي على اللاجئين يجب أن ينتهي بحل قضيتهم، بما يضمن حقهم في العودة والتعويض، في إطار حل شامل للصراع، على أساس القرار 194 ، ووفق مبادرة السلام العربية.

واكد الصفدي ان الأونروا أيضا هي خدمات حياتية حيوية، سيكون لتقليصها أو إلغائها تبعات كارثية على أمن المنطقة كلها، متسائلا من سيتحمل مسؤولية حرمان اكثر من 250 ألف طالب وطالبة في غزة من غرف صفية؟.

وقال نحن إذ نطلب من دول العالم تحمل مسؤولياتها اتجاه الوكالة، يجب أن نتحمل -كعرب- مسؤولياتنا ونقدم كل ما نستطيع من دعم للوكالة، لانه واجب ومسؤولية وضرورة.

من جانبه عبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن شكر دولة فلسطين للمملكة الاردنية الهاشمية، ولوزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ، على الدور الذي يقوم به الاردن من خلال رئاسته للوفد الوزاري العربي ، للتصدي للقرار الامريكي بشأن القدس، ولتحقيق المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.

وبين الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، ان العمل العربي فيما يخص موضوع القدس يقوم على فلسفة التدرج اذ يلجأ الى التصعيد احيانا والاستمرار بالضغط وبما يؤدي الى ان تبقى القضية مطروحة وان لا تختفي عن المسرح الدولي.

--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى