​مسيرة العودة الكبرى.. رسالة اللاجئين الفلسطينيين المنتظرة للعالم

تم نشره الخميس 08 شباط / فبراير 2018 11:45 صباحاً
​مسيرة العودة الكبرى.. رسالة اللاجئين الفلسطينيين المنتظرة للعالم
رسالة اللاجئين الفلسطينيين المنتظرة للعالم

المدينة نيوز :-بادر نشطاء فلسطينيون، لتنظيم حراك شعبي يدعو أبناء شعبنا إلى المشاركة في مسيرات حاشدة تخرج نحو الأراضي الشرقية لقطاع غزة، وذلك في خطوة لإيصال صوت اللاجئ الفلسطيني إلى العالم بعد 70 عاما على النكبة الفلسطينية.

ودعت صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل اسم "مسيرة العودة الكبرى" الفلسطينيين وقواهم المختلفة إلى المساهمة في مرحلة التحشيد والتعبئة الجماهيرية؛ لإنجاح مسيرة العودة ونصب الخيام قرب السلك الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام1948.

وعرفت الصفحة المسيرة، بأنها مسيرة سلمية شعبية فلسطينية ستنطلق من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسوريا ومصر باتجاه القرى والبلدات والمدن الفلسطينية المحتلة.

وأوضح الناشط أحمد أبو رتيمة (أحمد القائمين على الفعالية) أن فكرة المسيرة تبلورت في ضوء الحديث عما تسمى "صفقة القرن" وظلمها للحقوق الفلسطينية لا سيما القدس واللاجئين، وكذلك في ظل التصريحات والخطوات الأمريكية الرامية لإلغاء دور وكالة "أونروا" وتصفية قضية اللاجئين.

وقال أبو رتيمة لـ "فلسطين": "هناك خطر وشيك يتهدد القضية الفلسطينية الأمر الذي يستلزم مواجهته برسالة قوية غير تقليدية من اللاجئين تتمثل باعتصام سلمي كبير قرب الخط الفاصل يؤكد فيه المعتصمون على حقهم في العودة وعدم استسلامهم لمشاريع التسوية التي تستهدف تصفية القضية".

وأشار إلى أن التدهور الاقتصادي والمعيشي الحاصل في قطاع غزة، يعد أحد الأسباب الرئيسة التي دفعت النشطاء نحو التفكير بتنظيم مسيرة العودة، مشيرا إلى أن الحدث غير مرتبط بإحياء ذكرى النكبة، حيث من الممكن أن يبدأ خلال الأسابيع المقبلة حال نضجت مرحلة التحشيد وإتمام التواصل مع مكونات المجتمع، حسبما ذكر أبو رتيمة.

ولفت إلى أن عدة مبادرات انطلقت لتحشيد اللاجئين في مختلف أماكن اللجوء الفلسطيني، على أن يكون الثقل الأكبر في قطاع غزة، تؤكد في مجملها على تمسك أحفاد اللاجئين بحق العودة الذي يقرره القانون الدولي والقرارات الصادر عن الأمم المتحدة.

وأشار أبو رتيمة إلى أن "كل الفعاليات الميدانية التي ستنفذ في المرحلة القادمة بالقرب من السياج الفاصل هي ضمن مرحلة التحشيد والتعبئة وتسخين الأجواء قبل ساعة الصفر التي سيحددها الميدان"، لافتا إلى أن عملية التحشيد تسير بشكل جيد في ظل وجود روح إيجابية لدى جميع القوى.

رد واضح
ويعد الشاب مثنى النجار من أوائل اللاجئين الذين استجابوا للدعوات الشعبية، عبر إقامته "خيمة العودة" شرق محافظة خان يونس جنوب القطاع، وتحديدا قبالة "بوابة النجار" العسكرية الإسرائيلية، رافعا فوق خيمته العلم الفلسطيني.

وعلق النجار على جوانب الخيمة، لوحات مكتوبة تعرّف عن المسيرة وأهدافها المتمثلة بتنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني الى أرضه التي طرد منها، وذلك تماشيا وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الامم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين.

كما علق لوحة تعريفية حول قريته الأصلية "سلمة" التي هجر منها أجداده.

واعتبر النجار أن فكرة مسيرة العودة تعد رد واضح على الادعاء القائل "إن أحفاد اللاجئين ليسوا لاجئين"، بحيث يخرج اللاجئون وأحفادهم في زحف جماهيري سلمي قبالة فلسطين المحتلة، ولأجل فرض كلمتهم على العالم بطريقة حضارية وسلمية.

واستشهدت صفحة "مسيرة العودة الكبرى" بعدد من التدوينات الداعية لعودة اللاجئين، فقد نقلت عن رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حركة "حماس" عصام عدوان "أليس في زحف آلاف العائلات برجالها ونسائها وأطفالها وهم يحملون متاعهم وحقائب سفرهم ينشدون العودة إلى الأراضي التي لا زالوا يحملون أوراق ملكيتها، ويضمن لهم القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان حقهم في العودة إليها .. تأثير أكبر بمراحل من هذه التظاهرات الحدودية؟".

وكذلك نقلت عن المحلل السياسي عدنان أبو عامر، قائلا "معالجة الأزمة بأزمة أكبر، بعيدا عن الموت والدمار، ولتكن المسيرات السلمية الشعبية نحو الحدود منظمة ليست عشوائية، جماهيرية غير مؤطرة، مع قوى سياسية تقودها من الخلف، ذات نفس طويل، وليست مستعجلة.. لنفكر معا بصوت عال، وإلا سنموت ببطء دون أن يحس بنا أحد!".

ونقلت الصفحة عن اللاجئ رشاد أبو عيشة قوله: "الرد على الصلف الأمريكي المنحاز لدولة الاحتلال بتصفية وكالة الغوث ومن ثم قضية اللاجئين يجب أن يكون بتنظيم عودة سلمية جماعية للاجئين إلى مدنهم وقراهم التي تم تهجيرهم منها عام 1948".

المصدر : فلسطين أون لاين