إغلاق صحيفة الدستور !

تم نشره الأحد 11 آذار / مارس 2018 12:05 صباحاً
إغلاق صحيفة الدستور  !
د.فطين البداد

منذ العام 2011 والصحف الورقية عموما تعاني من تراجع إيراداتها وقلة إعلاناتها ، وإذا شئتم ، قلة قرائها لصالح الإعلام الجديد بمختلف أشكاله .

بيان الزملاء التصعيدي في جريدة الدستور والذين طالبوا فيه برفع رواتبهم وبأن يكون هناك ممثل لهم في مجلس الإدارة ، واتهامهم ممثل الضمان وأعضاء المجلس بعدم القدرة على إدارة الشركة ، يدل دلالة واضحة على أن الأزمة لن تقف عند حدود رفع الرواتب كما يطالب العاملون ، أو مطالبهم الأخرى ، فهذا حل لن يكون مجديا إلا على الصعيد المعنوي ، بل ربما نسمع عن خطوات تصعيدية أكبر وأشمل ، وقد فعلت النقابة حسنا عندما قومت مسألة الإعلانات الحكومية وغيرها من خطوات صبت في صالح الزملاء الصحفيين في الورقيات بالذات ، وإن كان من المناسب لو أن هذا الأمر شمل نشر الإعلانات الحكومية في المواقع الإخبارية أيضا .. خاصة وأن هذه المواقع باتت - بموجب القانون - متساوية مع الصحف في المسؤولية وموجبات الترخيص وشروطه ، ولكنها لا تعامل بالمثل إلا أمام القضاء ، وهو أمر مجحف ومخالف لقانون المطبوعات والقوانين المعمول بها.

أما إذا تعلق الأمر بالحكومة ، مثلا ، فماذا بإمكانها أن تفعل ؟ .

هي لا تستطيع أن تفعل شيئا لأنها " لا تريد " .. وهناك سبب آخر ، وهو أنه لا سلطة لها على الضمان وصندوق الإستثمار كما تزعم ، وفي المقابل : إذا كان صندوق الإستثمار والمساهمون هم الذي يتحملون الخسائر ، فمن سيعوض دافعي الإقتطاعات الشهرية من المواطنين العاديين ، من أولئك الذين لا علاقة لهم بالصحف ربحت أم خسرت ، ويسألون : لماذا ندفع نحن رواتب غيرنا ؟؟ .

هذا سؤال يطرح كثيرا ، ولكن من يطرحونه ينسون أو يتناسون ، بأن الصحفيين مشتركون بالضمان أيضا ، وإن إغلاق صحيفة بحجم وتاريخ وعراقة الدستور ليس سهلا ، وسيكون أمرا مكلفا لأي حكومة ، داخليا وخارجيا ، ومن أجل ذلك فإن الحكومات، أو إذا شئتم ، الضمان ، لا يقوى على اتخاذ قرار كهذا ، وإن كان بوده ذلك ، مع أن قانون الشركات واضح بهذا الشأن !.

إن على الزملاء في الدستور وغيرها أن يدركوا بأن استمرار الصحف الورقية سيكون كارثة مالية حقيقية ، وإن عليهم إلزام الإدارات بأن تطور من خياراتها وتحول الصحف الورقية إلى الإعلام البديل بدون المساس بحقوق أحد ، وأن تبحث عن حلول لجني الأرباح المتنوعة من الإستثمارات المختلفة إذا أرادت هذه الشركات أن تخرج من ورطتها .

كما وإن على الحكومة أن تحك رأسها ، فكما أنها تمارس سياسة " المنشار " تجاه المواطنين ، فإن عليها اجتراح حل لأعرق صحيفة أردنية مهددة بالإغلاق ، أم أن الحكومة تتدخل بأموال الضمان وقت ما تشاء ، وتعتبر ذلك محرما وقت ما تريد !.

أنصفوا الزملاء الصحفيين في صحيفة الدستور وكفى لعبا على الحبال !.

د.فطين البداد



مواضيع ساخنة اخرى
الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف في الاردن الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف في الاردن
اربد : خلاف على دور الماء يصيب مواطنين احدهما بضربة شاكوش اربد : خلاف على دور الماء يصيب مواطنين احدهما بضربة شاكوش
فلسطين تهدد بالتوجه للأردن تجاريا بدلا من إسرائيل.. هل تنجح؟ فلسطين تهدد بالتوجه للأردن تجاريا بدلا من إسرائيل.. هل تنجح؟
الاردن يتسلم مطلوبا بتهمة فساد من الانتربول الاردن يتسلم مطلوبا بتهمة فساد من الانتربول
"الخارجية التركية" تُقدّم اعتذاراً عن الخطأ المتعلق بالعلم الأردني "الخارجية التركية" تُقدّم اعتذاراً عن الخطأ المتعلق بالعلم الأردني
الحكومة: المالك مُلزم بدفع ضريبة "المسقفات" وليس المستأجر الحكومة: المالك مُلزم بدفع ضريبة "المسقفات" وليس المستأجر
عمان : القبض على طبيب اسنان مزيف عمان : القبض على طبيب اسنان مزيف
بالصور  : نجاة صبي  من موت محقق في تصادم  3 سيارات باربد بالصور : نجاة صبي من موت محقق في تصادم 3 سيارات باربد
الشونة الجنوبية :   تفاصيل اغتصاب طفلة على يد قريب والدتها الشونة الجنوبية : تفاصيل اغتصاب طفلة على يد قريب والدتها
ينتمي لداعش : محاكمة أردني دخل لبنان بحزام ناسف ينتمي لداعش : محاكمة أردني دخل لبنان بحزام ناسف
أبو السكر: بلدية الزرقاء لم تتلق أي دعم حكومي منذ عام أبو السكر: بلدية الزرقاء لم تتلق أي دعم حكومي منذ عام
الملك : لا بد من تطوير قانوني الانتخاب والأحزاب الملك : لا بد من تطوير قانوني الانتخاب والأحزاب
علي عرسان : فلا أعطيت يا عمان دفئا .. علي عرسان : فلا أعطيت يا عمان دفئا ..
تعرف على آلية احتساب ضريبة الأفراد حسب القانون المعدل تعرف على آلية احتساب ضريبة الأفراد حسب القانون المعدل
ابو علي :   المُطلّقة المعيلة تعامل كالزوج بإعفاء ال 18 ألف دينار ابو علي : المُطلّقة المعيلة تعامل كالزوج بإعفاء ال 18 ألف دينار
ما حقيقة اشتراط مبلغ "2000 ريال" على كل معتمر وحاج؟ ما حقيقة اشتراط مبلغ "2000 ريال" على كل معتمر وحاج؟