السفير التركي في عمان: الاتفاقية التجارية الأردنية التركية لم تلغ وإنما تم تجميدها

تم نشره الإثنين 16 نيسان / أبريل 2018 11:00 صباحاً
السفير التركي في عمان: الاتفاقية التجارية الأردنية التركية لم تلغ وإنما تم تجميدها
السفير التركي في عمان مراد كاراغوز

المدينة نيوز:- قال السفير في عمان مراد كاراغوز، خلال حديثه لموقع عربي 24، إن "تركيا تفاجأت بتعليق السلطات الأردنية العمل باتفاقية التجارة الحرة بين البلدين"، واصفا القرار بـ"المتسرع، وغير الجيد".

وبين السفير أن "اتفاقية التجارة الحرة (STA) هي حجر الأساس لعلاقتنا الاقتصادية مع الأردن، اذ تفاوضنا مع الأردن حولها لمدة 5 سنوات. قمنا بتوقيع وتطبيق الاتفاقية. كان قرار الحكومة الأردنية مخيبا للآمال ومتسرعا. كنا لا نتمنى أن نواجه هذه المفاجأة ولم يخبرونا حول أسباب هذا القرار، لكن نحن ندرك مخاوف الاقتصاد الأردني، والمملكة ترغب في ميزان تجاري متوازن، وهذا الأمر نتفهمه بشكل جيد، اذ تريد المملكة استثمارات تركية أكبر، وتحتاج المملكة مساعدة تقنية أكبر، وهذه المؤشرات التي نعمل عليها، ونحن نؤمن بوجود النوايا الصادقة والتفكير برفاهية الناس في البلدين، ويمكن إنجاز هذه الأمور".

يتابع السفير "بعض وسائل الإعلام صورت اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا أنها السبب الوحيد لمشاكل الاقتصاد الأردني، وهذا غير صحيح. الاقتصاد الأردني يعاني من مشاكل تقنية، ونحن مستعدون للمساعدة لتجاوز مثل هذه المشاكل. نتفهم مشكلات الاقتصاد الأردني، ونؤمن أنه يمكننا أن نتغلب على الصعوبات ونحافظ على الاتفاقية من خلال الاستمرار بالمباحثات الفنية والتقدم بمطالب معقولة. رغم غياب التوازن التجاري، نرى أن الاتفاقية كانت تساعد الأردن. ونجد أن الرأي العام الأردني منقسم حول تجميد العمل بالاتفاقية، بما في ذلك البرلمان الأردني".

وحول وجود ضغوطات سياسية قد تقف وراء إلغاء الاتفاقية، أكد السفير أن "الاتفاقية لم تلغ، إنما تم تجميد العمل بها، وستستمر المحادثات بين الطرفين حول إعادة تفعيلها"، قائلا: "لا أعرف إذا كان هناك أسباب سياسية وراء تجميد الاتفاقية، لكن السلطات الأردنية، نفت ذلك".

وشدد السفير على "استمرار دعم تركيا للموقف الأردني من القدس، وتحديدا الوصاية الهاشمية على المقدسات، قائلا: "نحن ندعم ونساند، وهذا التزام واضح من تركيا تجاه المملكة الهاشمية الأردنية وحمايتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وهذا ظهر واضحا في محادثاتنا مع الجانب الأردني، وفي بيان القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في اسطنبول السنة الماضية. ودعمنا واضح وضوح الشمس في هذا المجال. ولا يوجد خلاف على الوصاية الأردنية على المقدسات كما يحاول البعض الترويج له، ولا يعني هذا أن تركيا والشعب التركي غير مهتمين بالقدس في التراث المشترك للأمة الاسلامية بأكملها".

وختم السفير بالتشديد على متانة العلاقة بين الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي طيب رجب أردوغان، مؤكدا أن "الزعيمان يملكان التزاما سياسيا رائعا تجاه بعضهما البعض، وتعاونا وثيقا سواء من خلال لقاءاتهم أو تحدثهم لبعضهم البعض عبر الهاتف".