الكاتب الكويتي الجارالله يكتب عن حكمة الملك في فترة الربيع العربي

تم نشره الخميس 17 أيّار / مايو 2018 11:51 صباحاً
الكاتب الكويتي الجارالله يكتب عن حكمة الملك في فترة الربيع العربي
صورة للمقال

المدينة نيوز:- نشرت صحيفة "السياسة الكويتية" افتتاحية لرئيس تحريرها الزميل أحمد الجار الله أشادت بحكمة الملك عبد الله الثاني في فترة الربيع العربي.

وقال الجار الله في عدد الصحيفة الصادر الأربعاء "حين اندلعت حمم بركان :الربيع العربي: راهنت بعض الجماعات الفوضوية على أن تكون المملكة الاردنية ضمن دائرة النار، ولهذا وضعت أجهزة الإعلام المرتبطة بتلك الجماعات كل حدث تحت المجهر لتكبيره كي تصور للعالم ان هذه المملكة ستكون الحلقة الاولى في سلسلة انهيار الملكيات العربية".

وأكد ان الاردن ونتيجة لموقعه الستراتيجي كان دائما في عين العاصفة، غير انه كان دائما يحول المحن فرصا تعزز قدراته، ولهذا يعبر عن حقيقة الواقع الملك عبدالله الثاني عندما يقول: :لقد تمكن الأردن عبر التاريخ من تحويل التحديات فرصا، والفرص مزيدا من الفرص:.

وتالياً نص المقالة :

أحمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية

عبدالله الثاني… لا لإسقاط النظام

حين اندلعت حمم بركان :الربيع العربي: راهنت بعض الجماعات الفوضوية على أن تكون المملكة الاردنية ضمن دائرة النار، ولهذا وضعت أجهزة الإعلام المرتبطة بتلك الجماعات كل حدث تحت المجهر لتكبيره كي تصور للعالم ان هذه المملكة ستكون الحلقة الاولى في سلسلة انهيار الملكيات العربية.

لكن جرت الرياح عكس ما تشتهي سفن هؤلاء، يومذاك، خرجت بعض التظاهرات في شوارع العاصمة عمان، وهتف المتظاهرون بالشعار الذي ردده نظراؤهم في الدول الاخرى التي دمرها الارهابيون تحت شعار :الشعب يريد اسقاط النظام.

في ذلك الوقت اختار الملك عبدالله الثاني مواجهة الحجة بالحجة، عبر شرحه لشعبه وللجميع الى ماذا يهدف ذلك الشعار، وقال في خطبة له ان ما معناه: :عبارة الشعب يريد اسقاط النظام: لا تعني الملك أو الاسرة الهاشمية الحاكمة فقط، انما الدستور والقوانين والمؤسسات والدولة، ومن يريد اسقاط النظام فهو يريد اسقاط الدولة، اي ان يصبح الاردن مثل سورية وليبيا والعراق واليمن، تتساقط القذائف والصواريخ على رؤوس الابرياء في مشهد مأسوي يومي تعيشه شعوب هذه الدول.

حضرت هذه الصورة في ذهني قبل ايام حين عرضت بعض الانجازات التي تحققت أردنيا في السبع سنوات الماضية، واستعرض الملك عبدالله الثاني في خطابه بافتتاح الاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية المصاعب التي واجهتها المملكة ولم تثنها عن الاستمرار بالانجاز، وأكد ان الأردن استمر بالمضي قدماً على امتداد العقد الماضي، من اجل تحقيق مستويات معيشية افضل رغم ما واجهه من تحديات خارجية، شملت الأزمة المالية العالمية، ثم أزمة الطاقة، مروراً بالاضطرابات الإقليمية، فأزمة اللجوء السوري بأعبائها الهائلة على الخزينة والمواطنين.

يدرك جميع الاردنيين، ونسبة لا بأس بها من العرب، ان هذه المملكة ومنذ تأسيسها في العام 1921 مرت بالكثير من المحن، بدءًا من الاتهامات التي وجهت الى الملك عبدالله الاول، وتخوينه هو والاسرة الهاشمية، مروراً بأزمة العمل الفدائي الفلسطيني في ستينات وأوائل سبعينات القرن الماضي، وكيف كانت احداث :ايلول الاسود: تهديداً مصيريا لهذه الدولة المحدودة القدرات، والسعي الاسرائيلي لجعلها وطنا بديلا للفلسطينيين، واستطاعت الاسرة الهاشمية، بدءًا من الملك عبدالله الاول، مرورا بالملك حسين بن طلال وصولا الى هذا الشاب العالي الثقافة تجنيب بلادها هذه النكبات.

صحيح ان الاردن ونتيجة لموقعه الستراتيجي كان دائما في عين العاصفة، غير انه كان دائما يحول المحن فرصا تعزز قدراته، ولهذا يعبر عن حقيقة الواقع الملك عبدالله الثاني عندما يقول: :لقد تمكن الأردن عبر التاريخ من تحويل التحديات فرصا، والفرص مزيدا من الفرص:.

المؤمنون بقدرة هذه الدولة العربية على تجاوز الصعاب يدركون جيدا ان غالبية الاردنيين تؤمن ان لولا الاسرة الهاشمية لما كانت هناك مملكة بهذا الحضور الدولي المميز، بل ربما ألحقت بفلسطين المحتلة وكان شعبها مشردا في مخيمات اللجوء في العالم، أو أقله اصبحت مثل قطاع غزة ملعبا لأهواء عصابات مأجورة تسعى للسلطة بأي ثمن.

ما ينطبق على الاردن ينطبق على السعودية التي وحدتها اسرة آل سعود، بعدما كانت قبائل متناحرة لا تخرج من غزوة حتى تدخل اخرى، وكذلك على الكويت التي ما كانت بهذا التنوع والاستقرار لولا اسرة آل الصباح، والامر نفسه بالنسبة لاسرة آل خليفة في البحرين التي استطاعت توحيد المجتمع المتنوع المكونات ضمن كيان يزداد رسوخا وقوة ولا تهزه الزلازل والعواصف، والامر نفسه بالنسبة الى سلطنة عمان واسرة آل البوسعيدي.

لذلك نذكر اولئك الذين تغويهم عبارة :الشعب يريد اسقاط النظام:، ولا يزالون يراهنون على احلامهم المريضة، في أي دولة عربية، كي يعرفوا ان ما تأسس على صخر لا يمكن ان تهدمه رياح عابرة، ولا تستسلم شعوبه للغوغاء لتغرق في بحر من الدماء، ولا تقدم نفسها كبش فداء لجماعات متطرفة تعيش على الدماء والعنف والارهاب مثل جماعة الاخوان المسلمين، ومن خرج من رحمهم، أو من رحم نظام الملالي الارهابي.



مواضيع ساخنة اخرى
الحكومة: المالك مُلزم بدفع ضريبة "المسقفات" وليس المستأجر الحكومة: المالك مُلزم بدفع ضريبة "المسقفات" وليس المستأجر
عمان : القبض على طبيب اسنان مزيف عمان : القبض على طبيب اسنان مزيف
بالصور  : نجاة صبي  من موت محقق في تصادم  3 سيارات باربد بالصور : نجاة صبي من موت محقق في تصادم 3 سيارات باربد
الشونة الجنوبية :   تفاصيل اغتصاب طفلة على يد قريب والدتها الشونة الجنوبية : تفاصيل اغتصاب طفلة على يد قريب والدتها
ينتمي لداعش : محاكمة أردني دخل لبنان بحزام ناسف ينتمي لداعش : محاكمة أردني دخل لبنان بحزام ناسف
أبو السكر: بلدية الزرقاء لم تتلق أي دعم حكومي منذ عام أبو السكر: بلدية الزرقاء لم تتلق أي دعم حكومي منذ عام
الملك : لا بد من تطوير قانوني الانتخاب والأحزاب الملك : لا بد من تطوير قانوني الانتخاب والأحزاب
علي عرسان : فلا أعطيت يا عمان دفئا .. علي عرسان : فلا أعطيت يا عمان دفئا ..
تعرف على آلية احتساب ضريبة الأفراد حسب القانون المعدل تعرف على آلية احتساب ضريبة الأفراد حسب القانون المعدل
ابو علي :   المُطلّقة المعيلة تعامل كالزوج بإعفاء ال 18 ألف دينار ابو علي : المُطلّقة المعيلة تعامل كالزوج بإعفاء ال 18 ألف دينار
ما حقيقة اشتراط مبلغ "2000 ريال" على كل معتمر وحاج؟ ما حقيقة اشتراط مبلغ "2000 ريال" على كل معتمر وحاج؟
الحكومة تنفي رسميا وجود مركز "الملكة رانيا للتدريب والتطوير" الحكومة تنفي رسميا وجود مركز "الملكة رانيا للتدريب والتطوير"
الامانة تطلب اعفاء موظف مخالف من مبلغ 31 الف دينار الامانة تطلب اعفاء موظف مخالف من مبلغ 31 الف دينار
اربد : العثور على جثة طفل معلقا بشجرة.. والأمن يحقق اربد : العثور على جثة طفل معلقا بشجرة.. والأمن يحقق
ماذا قال عدنان ابو عودة عن الوطنية والعشائرية والنظام العربي ؟؟ ماذا قال عدنان ابو عودة عن الوطنية والعشائرية والنظام العربي ؟؟
بالصور : معلم في إربد يضرب طالبا والتربية تحقق بالصور : معلم في إربد يضرب طالبا والتربية تحقق