“لا أريد هدايا العيد”.. ماذا تعني عندما تقولها الأم لأبنائها؟

تم نشره الخميس 14 حزيران / يونيو 2018 09:16 صباحاً
“لا أريد هدايا العيد”.. ماذا تعني عندما تقولها الأم لأبنائها؟
هدية الأم

المدينة نيوز:- في كل عيد تتكرر تقريباً مجاملات المحبة نفسها بين الأبناء وأمهاتهم؛ فالأبناء يسألون الأم: “ماذا تريدين هدية منا على العيد؟”.. والأم تجيب: “لا شيء”، ثم يحصل أن يشتري الأبناء الهدايا، والأمهات يقبلنَها بسعادة غامرة.

لغة مشفّرة

يسمون ذلك في علم النفس الاجتماعي بـ “اللغة السرّية” الدارجة في البيوت حيث كلمة “لا شكراً.. لا أريد شيئاً”، هي لغة مودّة مشفّرة تعني أكثر بكثير مما ينطق به الناس.

الأمر ينطبق على الأمهات بقدر ما ينطبق على كافة الناس، حيث كلمة “لا” تعني عشرات الدلالات، والأمر متروك لمن يقولها ولمن يسمعها بتفسيرها حسب ظروفه، خصوصاً إذا جاءت كلمة لا، متبوعة بكلمة شكراً.

يحصل في أحيان كثيرة أن الأبناء يغدقون في هدايا الأعياد، فتقوم الأمهات بالشكوى من أن “هذا كثير، وأنه إسراف لا مبرر له”.

بينما تتضمن تلك اللغة المشفّرة بين الأبناء والأمهات المحبة الغامرة، والحرص الزائد من الأم، بحيث لا تتحول الهدايا إلى إسراف في الإنفاق لا مبرر له، لأن هناك متطلبات أخرى يجب التنبّه لها.

لكن الباحثة وأستاذة علم النفس الأمريكية “كانداس جانجيرا”، ترى في كلمة “لا” عندما تصدر من الأم جواباً على عرض الأبناء بتقديم شيء لها على العيد، بأن قاموسها اللغوي ربما يعني أشياء أخرى لا يفطن لها الأبناء، وربما لا تريد الأم أن تعبّر عنها بوضوح.

تريد قليلاً من الراحة

تقول جانجيرا إن كلمة “لا” من الأم في مثل هذا الظرف قد تعني أنها متعبة لم تنم بشكلٍ كافٍ ليلة البارحة، أو أنها لا تريد أن تنشغل يوم العيد بتجهيز أو طبخ ما يمكن أن يأتي به الأبناء كهدايا من أدوات الكنس والتنظيف، أو أكل يقتضي الطبخ.

التعب من رعاية الأطفال

معنى آخر يمكن أن تحتفظ به الأم داخل عقلها ولا تريد الإفصاح عنه، مثل ضجرها من رعاية الأحفاد. ولذلك يمكن أن تقول “لا” لأبنائها عندما تعرف أنهم سيخرجون بحثاً عن الهدايا ويتركون لها الأطفال لترعاهم في ألعابهم وصراخهم الذي لا تحتمل الكثير منها

أريد شكراً من نوعٍ ثانٍ

رسالة أخرى مُشفّرة قد تكون وراء كلمة “لا” التي تقولها الأم لأبنائها وهم يعرضون شراء هدايا لها. فهي بحسب الدكتورة جانجيرا، تريد القول: لا أريد هدايا، ولكن أريد أن تشعروا معي بأنني أتعب كثيراً في هذا البيت، أو أتعب مع والدكم أو أنني أستنزف وقتي وجهدي في توفير الراحة لكم. وهي في ذلك تريد القول بأن حاجتها للتعاطف والتقدير لتعبها أكثر من حاجتها للهدايا المشتراة.

وتنتهي الباحثة والمحللة النفسية إلى نصيحة تقدمها للأبناء بأن لا ينسوا عندما يعرضون شراء الهدايا لأمهاتهم على العيد أن يقرنوها بكلمات صادقة تقول لها: شكراً على كل الذي تقدمينَه لنا من وقت ورعاية. فوشيا 



مواضيع ساخنة اخرى