مواقع التواصل هدمت التواصل ....

تم نشره الجمعة 19 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 08:32 مساءً
مواقع التواصل هدمت التواصل ....
حنين مريزيق

في السنوات الأخيرة الماضية انتشرت مواقع التواصل الاجتماعي في حياتنا بشكل سريع ولافت .....

فلم يعد هناك بيت مهما كانت ظروفه المادية لا يحتوي على تلك التطبيقات .

تكاد تكون الهواتف الذكية معجزة القرن فهي ذات فوائد جمة ومن منظوري هي اختراع عظيم فعلا .

واحتواءها على تطبيقات التواصل الاجتماعي ساعد بشكل كبير على تحقيق جماهيرية عالية في سرعة قياسية

ولكن هل كان لمواقع التواصل الإجتماعي من اسمها نصيب ؟

هل حققت أهدافها المرجوة ؟

كيف هي علاقتنا الاجتماعية لا يهمني التطبيق نفسه يهمني الإنسان .... الإنسان هو ثروتي الحقيقية

مواقع التواصل اقتحمت حياتنا بشكل مرعب

فضحت أسرارنا كشفت اخبارنا قل خيرنا عظمت مصيبتنا

عملت على تهتك  نسيجنا الاجتماعي نعزي على الفيس ونهنىء على الواتس اب ونشتري ع الانستجرام

اصبحنا عبيد لتلك التطبيقات

قلت البركة في البيوت .... بعض النساء تستخدم تلك التطبيقات بأسلوب منفر فتلك تعرض اصناف الطعام وصور رحلاتها

الأمر الذي سيثير غيرة الأخريات .

حتى العبادات تعرض على المواقع بشكل مؤسف التبرعات ع النت كفالة اليتيم ع النت زيارة مركز للعناية بالمعاقين ع النت المريض ع النت المتوفي ع النت زيارة الأهل في الأعياد ع النت الثانوية العامة ع النت التخرج ع النت

الخطوبة ع النت والزواج ع النت صفحات للتعارف أصبحنا نعيش أزمة أخلاقية .

الدول المتمدنة عملت على استقطاب الشباب فهي تعاني من الشيخوخة نظرا لقلة الإنجاب وعلمت أن الشباب هو عمادها الحقيقي فوضعت ثقتها فيه .

شبابنا يعاني من البطالة والفقر فبالتالي عزوف عن الزواج

لا يستطيع الذهاب الى مكان عام فيجد في تلك المواقع متنفس يفرغ فيه طاقته بل فرصة لينسى واقعه المؤلم

بعض التيارات الإسلامية للأسف اباحت النظر الى المواقع اللا أخلاقية بحجة انك تنظر الى صورة  ..... انظر الى مستوى الانحدار الذي نعيشه .

للأسف مواقع التواصل لم تعزز التواصل بل بثت الفرقة والضغينة بين أفراد الأسرة الواحدة .

لم تعد زيارة الرحم من ضمن أولوياته رسالة نصية كافية !!

علينا أن نعيد النظر في اهتماماتنا وأن نولي المقربين منا شيئا من الحب والاهتمام .

الزيارات والاجتماعات واللقاءات المتكررة هي من ستعيد لمجتمعنا لحمته ..... اللقاء هو من سيحفظ الود بين الأبن وأبيه بين الأخ و أخته

أصبحنا نعاني من القطيعة والجفاف في العلاقات بشكل مخيف .

يجب أن يوضع حد لتلك المهزلة التي اقتحمت الأسرة ونقلص من دور التكنولوجيا في حياتنا الى الحد الذي يسمح لنا ببناء علاقة ود ومحبة بين معارفنا واصدقاءنا واهلنا .