الطراونة: الدبلوماسية البرلمانية تكرست فعلاً لا قولاً

تم نشره السبت 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 03:56 مساءً
الطراونة: الدبلوماسية البرلمانية تكرست فعلاً لا قولاً
رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة - ار شيف المدينة نيوز

المدينة نيوز:- قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة إن مجلس النواب سعى لتكريس الدبلوماسية البرلمانية فعلاً لا قولاً، خلال مجلسيّ النواب السابع والثامن عشر، من خلال تفعيل المشاركة في الوفود المختلفة، مستفيداً من مواقعه المتقدمة في الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية.
جاء ذلك في كلمة القاها اليوم السبت خلال رعايته ورشة عمل نظمها مركز القدس للدراسات السياسية بعنوان "الدبلوماسية البرلمانية في الأردن: نحو انطلاقة جديدة"، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس النواب الحاليين والسابقين، وعدد من المتخصصين في الشأن البرلماني من باحثين وممثلي أحزاب سياسية وهيئات شبابية.
وأضاف الطراونة أن المجلس انطلاقا من القناعة بسلامة وفصاحة الموقف الرسمي الأردني المتسم بالاعتدال والتوازن، تجذرت قناعته بضرورة استثمار ذلك، دعما لقضايانا، خصوصا في ظل تشكل تيارات برلمانية تعتبر أن فرص الدعم والتأييد والنصرة للقضايا المصيرية في المنطقة، ستؤدي بالضرورة لدعم جهود المملكة في تحديد المشكلات القائمة، وتقديم الحلول العادلة.
وقال إن الدبلوماسية البرلمانية كثفت من جهودها تجاه القضية الفلسطينية التي نعتبرها قضيتنا الأولى؛ فهي تتعلق بمصادرة حقوق تاريخية، وتغييب مقصودٍ لحدود منطق العدالة المنصوص عليه نصاً وروحا في قرارات الشرعية الدولية، لافتاً إلى أن المجلس نجح في الدعوة لعدة قمم طارئة لاتحاديّ البرلمان العربي والاسلامي، وجميعها تركزت على توحيد المواقف البرلمانية العربية لنصرة الأشقاء الفلسطينيين في مواجهة وحشية الاحتلال الاسرائيلي، وتهديده المستمر للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وتنامي الممارسات الاستيطانية على حساب الاراضي الفلسطينية.
وتابع: كان لمثل هذه لجهود أن أثمرت في انتزاع قرارات دولية من خلال الاتحاد البرلماني الدولي، وعضويتنا في اللجان التنفيذية المنتخبة، وعضوية مجلس أوروبا كذلك، وهي جهود تصب في خانة الجهود الرسمية التي يتصدرها جلالة الملك عبد الله الثاني سعياً منه في العودة لمفاوضات السلام الجادة، القائمة على أساس الاعتراف بحل الدولتين، وإعلان قيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران لعام 67، وعاصمتها القدس، والاعتراف بالحلول العادلة لقضايا الوضع النهائي.
وأوضح الطروانة أن المجلس سعى بكل السبل للتعريف بحجم الأخطار التي تعيشها منطقتنا، وحجم التعامل الحذر مع حدود دول الجوار التي شهدت حروبا واضطرابات على مدى السنوات الماضية، لنقوم بدورنا في حماية الحدود من جانب واحد، وهو الجانب الأردني، متمسكين بأولوية الحل السياسي للأزمة السورية، والتمسك بخيار وحدة الأراضي السورية وحقن الدماء عليها، واستمرارية عمل مؤسسات الدولة والجيش، حتى لا تملأ الفراغ قوى الظلام والتطرف، والتي كان لنا معها جولاتٍ من الملاحقة والتتبع، سواء على الصعيد العسكري أو الأمني، وحتى الفكري والثقافي، مؤكداً أننا متمسكون بأن الأزمات العربية المتفاقمة في أكثر من مكان تتطلب حلولاً سياسية توافقية، ناتجة عن التلاقي بالحوار، وتجسير التباينات، على أن الإصلاح والديمقراطية والعدالة، وضمان سيادة دولة المؤسسات والقانون، والبحث عن مستقبل آمن للأجيال، هو ما يجب أن نسعى إليه لتحصين أنفسنا وتحصين الأجيال من بعدنا.
وقال رئيس مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي إن مجالس الأمة المتعاقبة، لعبت أدواراً متباينة ومتفاوتة ومتفرقة، في السياسة الخارجية، سواء عبر رئاسات هذه المجالس ومكاتبها الدائمة أو من خلال لجان الشؤون الخارجية فيها، أو عبر النواب والكتل ولجان الصداقة والأخوة التي تتشكل مع بدء كل تشكيل للجان الدائمة في المجلس.
وأضاف إن هذه الأدوار على أهميتها، ظلت متواضعة للغاية ومحدودة إلى حد كبير، على الرغم من النشاط المتزايد الذي سجله مجلس النواب في السنوات القليلة الفائتة على هذا الصعيد، وهو نشاط مقدر، ويحسب للمجلس لا عليه، بل وعتقد جازمين بأن على مجلس النواب، بل على مجلس الأمة بغرفتيه، أن يعزز من حضوره في ميادين السياسة الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، طالما أنه الركن الثاني في ثنائية الملك والنيابة، التي تشكل أساس نظام الحكم في المملكة.
وأكد أنه بخلاف الدبلوماسية الرسمية، فإن الدبلوماسية البرلمانية، بحكم طبيعة المؤسسة التي تصدر عنها، هي دبلوماسية تعددية، تعكس بقدر ما، التعددية السياسية والفكرية والاجتماعية التي تطبع تشكيل مجلس النواب بطابعها الخاص، لافتاً إلى انه لا يمكن النظر إلى تعدد المواقف والاجتهادات النيابية، كعنصر ضعف أو إضعاف لمواقف الدولة، طالما أنها تصب جميعها في خدمة الصالح العام، حتى وإن تعددت الطرق والمقاربات، واختلفت المواقف والأطروحات، وإن من المحمود أن يجري النظر لتعدد المبادرات النيابية في هذا المجال على تباينها واختلافها، بوصفها عملية توزيع أدوار، ينظمها مايسترو المصلحة الوطنية العليا للشعب والدولة.
--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
القبض على سيدة تجبر سائقين على دفع المال او " فضحهم" القبض على سيدة تجبر سائقين على دفع المال او " فضحهم"
مستشفى الاردن: الاعتصامات تعيق الاسعاف وتحول دون وصول حالات الطوارئ مستشفى الاردن: الاعتصامات تعيق الاسعاف وتحول دون وصول حالات الطوارئ
العجارمة : يجوز لاستاذة الجامعة الجمع بين رواتبهم والتقاعد العجارمة : يجوز لاستاذة الجامعة الجمع بين رواتبهم والتقاعد
كيف رد الأردن على رسالة الأسد " إنني أتطلع إلى الأمام ولا أتطلع للخلف" كيف رد الأردن على رسالة الأسد " إنني أتطلع إلى الأمام ولا أتطلع للخلف"
الأردنيون يطلقون سنويا 5 آلاف طن "سبارس" سجائر الأردنيون يطلقون سنويا 5 آلاف طن "سبارس" سجائر
البدء بتشغيل مستشفى الملكة علياء العسكري خلال أسابيع البدء بتشغيل مستشفى الملكة علياء العسكري خلال أسابيع
574 سوريا غادروا الاردن عبر جابر خلال الـ 24 ساعة 574 سوريا غادروا الاردن عبر جابر خلال الـ 24 ساعة
بالفيديو و الصور  :  الرزاز في الطفيلة بالفيديو و الصور : الرزاز في الطفيلة
الاتصالات تنفي قطع الانترنت عن الاردن الاتصالات تنفي قطع الانترنت عن الاردن
ابتكار لقياس شدة المُنخفضات الجوية ابتكار لقياس شدة المُنخفضات الجوية
خليل عطية : الحكومة ستعلن تفاصيل العفو العام خلال الأسبوع القادم خليل عطية : الحكومة ستعلن تفاصيل العفو العام خلال الأسبوع القادم
بالصور : القبض على الأحداث الثلاثة الذين سرقوا محلا والتقطتهم الكاميرا بالصور : القبض على الأحداث الثلاثة الذين سرقوا محلا والتقطتهم الكاميرا
"الغذاء والدواء": لا صحة لوجود متبيقات مبيدات حشرية في منتجات الشاي "الغذاء والدواء": لا صحة لوجود متبيقات مبيدات حشرية في منتجات الشاي
دمشق وريفها.. "حتى الموتى عليهم أن يلتحقوا بجيش الأسد"! دمشق وريفها.. "حتى الموتى عليهم أن يلتحقوا بجيش الأسد"!
الرزاز : لا يجوز منح 95 % من الموظفين تقدير ممتاز رغم وجود ترهل اداري الرزاز : لا يجوز منح 95 % من الموظفين تقدير ممتاز رغم وجود ترهل اداري
الرزاز يعد للتعديل الوزاري الثاني وتوقعات بشموله 5- 7 حقائب الرزاز يعد للتعديل الوزاري الثاني وتوقعات بشموله 5- 7 حقائب