مصباح علاء الدين يعود مجددا من وادي رم

تم نشره الأحد 17 شباط / فبراير 2019 12:52 صباحاً
مصباح علاء الدين يعود مجددا من وادي رم
د.باسم الطويسي

تستعد شركة دیزني العالمیة لإطلاق العرض الاول من فیلم ”علاء الدین“ في 24 ایار (مایو) القادم، والذي یروي القصة التراثیة الخیالیة (علاء الدین والمصباح السحري) والفیلم الجدید تم تصویره بواسطة ممثلین حقیقیین ولیس مثل النسخة الكرتونیة الشھیرة التي انتجت في 1992، ما یھمنا في ھذا الحدث ان المشاھد الخارجیة للفیلم صورت في صحراء وادي رم الأردنیة، بینما من المتوقع ان یحقق ھذا الفیلم ارقام مشاھدة عالیة جدا وان یحصد عشرات الجوائز العالمیة، ما یعني قیمة مضافة كبرى للمواقع السیاحیة الأردنیة واداة ترویجیة مھمة اذا ما تم بناء برامج تسویقیة تستفید من ھذا الحدث. الاعلان الترویجي للفیلم حقق اكثر من ملیوني مشاھدة في الیوم الاول من اصداره على قناة دیزني الرسمیة وفي الیوم الثاني نحو 11 ملیونا، یأتي ھذا الفیلم ضمن عشرة افلام اخرى انتجتھا دیزني وسوف تطلقھا خلال العام 2019 ومن المتوقع ان یكون 2019 عام دیزني في الانتاج الكبیر والابھار والارباح عالمیا یتوقع ان یحقق فیلم علاء الدین ما بین 340 الى 770 ملیون دولار خارج الولایات المتحدة، وفي الولایات المتحدة ما بین 160 الى 350 ملیون دولار بما یعني ان ایرادات الفیلم مرشحة ان تتجاوز ملیار دولار. في النسخة الجدیدة من الفیلم تم اختیار الممثل الكندي من اصول مصریة مینا مسعود لدور علاء الدین والممثلة البریطانیة ناعومي سكوت لدور یاسمین، والممثل الھولندي ذي الاصول التونسیة مروان كنراري للعب دور جعفر والممثل ویل سمیث في دور الجني، والفیلم من إخراج جاي ریتشي. تدور حكایة الفیلم حول الفتى الفقیر علاء الدین، الذي ینجح بمساعدة جني المصباح السحري في الزواج من حبیبتھ الجمیلة الأمیرة یاسمین وسط مشاھد ساحرة من الخیال والابھار . الفیلم یوفر فرصة نادرة لإعادة اكتشاف الامكانیات السیاحیة للأردن، وعلینا أن نتذكر أن الاكتشاف الأول لوادي رم جاء من خلال بوابة السینما في الفیلم العالمي الشھیر (لورنس

العرب) في مطلع ستینیات القرن الماضي، كما ھو الحال في الأثر الكبیر الذي تركھ فیلم المغامرات (إندیانا جونز) الذي صورت مشاھد منھ في مدینة البترا وكانت لھ آثار ایجابیة لا تقدر بثمن في تسویق الأردن سیاحیا. الاكتشاف الثاني لوادي رم في الثمانینیات من القرن الماضي حینما شھد تنمیة سیاحیة عشوائیة ُ یعد شاھدا على تراث في التسعینیات، ولما كان الموقع الواسع یشكل مزیجاً سیاحیاً فریداً الطبیعة الفریدة وتراث الحضارات والثقافات فقد شھد تعدیات واسعة، لعل من أھمھا الأضرار التي لحقت بالمعالم الطبیعیة نتیجة الاستخدام الجائر للسیارات ومسارات الرحلات والتخییم والأنشطة غیر المنظمة وتراجع التنوع الحیوي النباتي والحیواني، فیما ما یزال الموقع بكرا ولم تكتشف طاقتھ وإمكانیاتھ السیاحیة بشكل كامل، بل ما یزال یكتنز مفاجآت لھواة سیاحة المغامرات وتراث الطبیعة ویوفر دھشة غیر مسبوقة لبرامج سیاحیة غیر جدیدة، وفي العام 2015 شھدت صحراء وادي رم تصویر فیلم المریخي الذي ترك اثارا مھمة في تسویق الأردن سیاحیا. ثمة حاجة ملحة لتطویر أجندة وطنیة في استثمار الأحداث والمناسبات العالمیة التي قد تنعكس إیجابیا على جاذبیة الأردن سیاحیا، وتحدیدا في تطویر القدرات الوطنیة في التعاطي مع الإعلام العالمي والمساھمة في المحتوى الإعلامي العالمي وفي توظیف الإعلام الرقمي والإعلام الاجتماعي في لفت الانتباه للمقاصد السیاحیة المحلیة. ثمة فرص ھائلة موجودة وكل ما تحتاجھ أن نزید من مساھمتنا في تعریف العالم بالأردن، العالم یتفنن في استثمار ھذه الاحداث فھل تقوم السلطات الأردنیة بحك مصباح علاء الدین في الوقت المناسب.

الغد - الاحد 17=2=2019