معارضان بارزان للسيسي: رفض تعديلات الدستور فرصة للتغيير

تم نشره الأربعاء 20 آذار / مارس 2019 08:54 مساءً
معارضان بارزان للسيسي: رفض تعديلات الدستور فرصة للتغيير
عبد الفتاح السيسي

المدينة نيوز :- قال معارضان بارزان للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن رفض التعديلات المطروحة على الدستور، يعد "فرصة للتغيير"، و"إنقاذ" البلاد.

وفي فبراير/ شباط الماضي، وافق البرلمان مبدئيا على طلب تعديل بعض مواد الدستور، بينها مد فترة الرئاسة من أربع سنوات إلى ستة، ورفع الحظر عن ترشح الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، لولايات رئاسية جديدة.

** "إنقاذ"

وفي حديثه للأناضول، قال الأكاديمي البارز، سيف الدين عبد الفتاح، إن تلك التعديلات "فرصة مناسبة وجيدة لاصطفاف شعبي واسع لإنقاذ البلاد مما هي فيه".

وأوضح عبد الفتاح، وهو أستاذ علوم سياسية تم فصله "تعسفيا" من جامعة القاهرة في 2015، أن تلك التعديلات أيضا "فرصة لمخاطبة المعارضة للشعب، حتى يتخذ مواقف مهمة وجماعية، تستطيع التأثير على مسار الأحداث بالبلاد".

ولم يحدد عبد الفتاح، المعارض للنظام، طبيعة تلك المواقف، وسط جدل دائر وسط معارضين بين المشاركة والمقاطعة في الاستفتاء على تلك التعديلات، غير أن هناك تحركات مكثفة من مؤيدين للنظام لدعوة الناخبين للموافقة.

وحول رؤيته لمستقبل البلاد التي غادرها قبل سنوات، رأى عبد الفتاح، أن "المستقبل مرهون بفعل سياسي شعبي وجماهيري، وأيضا نخبوي، تستطيع أن تخرج به النخبة من حالة العجز والشلل، إلى حالات الحراك والفعالية".

وشدد على أنه "ليس هناك ما يمكن تسميته بانتصار حاسم لطرف مقابل آخر خلال المرحلة القادمة".

واستدرك: "لكن أؤكد أن معركة التغيير قادمة لا محالة، وعلينا أن نستعد لهذه المرحلة بما نمتلكه من أدوات وسياسيات ومواقف".

** "تغيير"

طارق الزمر، القيادي البارز بالجماعة الإسلامية، رأى بدوره، أن التعديلات المطروحة على الدستور "اعتداءً على إرادة الشعب وكرامته وحقوقه".

وفي حديثه للأناضول، اعتبر رفض هذه التعديلات فرصة للتغيير بالبلاد، التي غادرها قبل سنوات، على خلفية رفضه الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في صيف 2013.

واستشرف الزمر، مستقبل تلك التعديلات، قائلا: "التعديلات جاءت لتقول أن هذا هو المسمار الأخير في نعش الاستبداد، وأنه ليس أمامه إلا أن يرحل".

واستند في هذا الطرح، إلى "وجود حالة عامة في المنطقة العربية الآن، لاستعادة نسائم الربيع العربي مرة أخرى"، في إشارة لخروج مظاهرات في السودان والجزائر.

واعتبر الزمر، أن "الثورة المضادة (مصطلح يشير للقوى التي واجهت تحركات الربيع العربي) فشلت فشلاً ذريعاً، فهي لم تحل المشاكل السياسية، وتفاقمت المشاكل الاقتصادية بعد توليها (..) لذلك القادم هو ربيع عربي آخر".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية بشأن حديث عبد الفتاح والزمر، غير أن مؤيدين بارزين للتعديلات على الدستور يعتبرونها "فرصة لاستكمال ما يرونه "إنجازات ومشاريع تنمية التي بدأها الرئيس الحالي" الذي تنتهي فترة رئاسته الثانية والأخيرة في 2022.

** مستقبل للتعايش

وفي قضية أخرى، قال الزمر، إن مذبحة نيوزلندا بحق المصلين، "تكشف الوجه البشع للعنصرية المترسخة في المجتمعات الغربية، وأيضا القتل على الهوية في داخل تلك المجتمعات",وفق الاناضول .

ولفت إلى أن "الإرهاب ليس صناعة عربية أو إسلامية وأنه ليس له علاقة في عرق أو دين، وأنها حركات متطرفة ينبغي أن نقف أمامها جميعاً ونبشر بمستقبل أفضل لتعايش الحضارات".

والجمعة الماضي، استهدف هجوم دموي مسجدين بـ"كرايست تشيرتش" النيوزيلندية، قتل فيه 50 شخصا، أثناء تأديتهم الصلاة، وأصيب 50 آخرون على يد أسترالي يدعى بيرنتون هاريسون تارانت، في أعنف يوم شهده تاريخ البلاد الحديث.