خفايا تحرك أميركا بالعراق.. صواريخ و47 فصيلا "إيرانياً"

تم نشره الخميس 16 أيّار / مايو 2019 11:34 صباحاً
خفايا تحرك أميركا بالعراق.. صواريخ و47 فصيلا "إيرانياً"

المدينة نيوز:- وسط الاحتقان الأميركي الإيراني المتزايد منذ أكثر من أسبوع، كشفت وكالة "رويترز"، الأربعاء، أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، هدد خلال زيارته الأخيرة للعراق بالرد القوي على أي تهديد من ميليشيات الحشد الشعبي. وأكدت أن بومبيو طلب من قادة العراق السيطرة على جماعات تابعة لإيران تهدد القواعد الأميركية.

وقبله تناقلت وسائل إعلام محلية وأميركية أيضاً أن الولايات المتحدة حصلت على صور ومعلومات تفيد بوجود تهديد إيراني للقواعد الأميركية في المنطقة.

بدوره، قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي خلال مقابلة تلفزيونية قبل يومين، إن مسؤولاً أميركياً التقاه، أكد له وجود منصات صواريخ باليستية في البصرة، مضيفاً أن اكتشافها كان السبب الرئيسي لزيارة وزير الخارجية الأميركي بومبيو العراق، لا سيما بعد أن رأت الإدارة الأميركية أن القضية بدأت تأخذ منحى أكثر جدية.

إلى ذلك دعت السفارة الأميركية في العراق، الأربعاء، مواطنيها وموظفيها لتوخي الحذر، بما يشي بتخوف واستنفار أو أقله حذر أمني أميركي.

*حرب عصابات
وتعليقاً على هذا الحذر الأميركي، أكد المحلل العسكري الاستراتيجي العميد العراقي إحسان القيسون لـ"العربية.نت"، وجود "تهديد حقيقي للمصالح الأميركية في العراق، لأن هناك أكثر من 47 فصيلاً مسلحاً من الميليشيات، أعلنوا صراحة ولاءهم المطلق للولي الفقيه، ودعمهم لوجستياً من قبل إيران".

وأضاف القيسون أن التهديد الذي تمثله تلك الميليشيات للقوات الأميركية والسفارات والقنصليات والقواعد الأميركية المنتشرة على الأراضي العراقية حقيقي، فقد تم تثبيت الأهداف لهذه الفصائل من قبل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، استعداداً لحصول أي مواجهة.

إلى ذلك، أوضح أنه لا يمكن المقارنة بين القدرات العسكرية الأميركية والقدرات الإيرانية، سواء أكانت أرضية أو جوية أو بحرية، مضيفاً أن "هناك عدم تكافؤ حقيقي بين أميركا وإيران".

كما اعتبر أنه في حال حصلت مواجهة، فلن تلجأ إيران إلى الحرب التقليدية بل إلى حرب العصابات، قائلاً: "السلاح الوحيد الذي تملكه إيران وتهدد به دول المنطقة هو الصواريخ الباليستية".

وأضاف: صواريخ إيران الباليستية موجودة، وشهاب 3 الإيراني مداه يقارب 3000 كلم، لكن مع ذلك لا يمكن المقارنة بين القوة الأميركية وقوة إيران في هذا المجال.

*أوامر إلهية!
إلى ذلك، رأى أن خطورة التصعيد تكمن في أن "لإيران خلايا وأذرعاً في عدة بلدان، وتلك الميليشيات تتبع أيديولوجياً للولي الفقيه، وبالتالي تعتبر أوامر الأخير أوامر إلهية، وهنا مكمن خطر الملالي".

وعن موقف العراق من التوتر الأميركي الإيراني، قال القيسون: "على العراق أن ينأى بنفسه عن إيران، لأنه إذا وقعت الحرب فبلادنا لا ناقة لها ولا جمل، لذا على العراق أن يكون خارج اللعبة حفاظاً على مصالح شعبه".

لكنه أضاف متسائلاً: "كيف يمكن للعراق الحياد وهناك عراقيون موالون لإيران يعملون لصالحها أكثر من مصالح بلدهم؟".

يذكر أن وكالة رويترز كانت نقلت عن مصدر عسكري عراقي بارز على علم بتفاصيل زيارة بومبيو للعراق، الأسبوع الماضي، قوله: "الرسالة الأميركية كانت واضحة، ومفادها طلب ضمانات بأن العراق سيكون قادراً على منع تلك الجماعات من تهديد المصالح الأميركية"، وإلا سيكون الرد مباشرة ضرب تلك الفصائل دون العودة إلى بغداد!