محامي حنون يكشف تفاصيل لقائها بالسعيد بوتفليقة وتوفيق

تم نشره الخميس 16 أيّار / مايو 2019 11:19 مساءً
محامي حنون يكشف تفاصيل لقائها بالسعيد بوتفليقة وتوفيق
حنون

المدينة نيوز :- كشف محامي لويزة حنون زعيمة حزب العمال في الجزائر، عن تفاصيل ما عرضته موكلته خلال اللقاء الذي جمعها بشقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة ومدير المخابرات السابق الفريق محمد مدين المدعو توفيق، والذي على أساسه تم إيداعها الحبس المؤقت.

وقال المحامي بوجمعة غشير في تصريح خص به "عربي 21"، إن لويزة حنون تلقت دعوة من السعيد بوتفليقة المستشار الخاص للرئيس السابق وشقيقه يوم 27 آذار الماضي لمناقشة الوضع السياسي في البلاد في ظل الحراك الشعبي، مشيرا إلى أنها لبت الدعوة انطلاقا من كونها مسؤولة حزب سياسي ونائب في البرلمان.

وأوضح غشير الذي التقى حنون في السجن مؤخرا، أن الأخيرة عرضت في هذا اللقاء رؤيتها لحلّ الأزمة السياسية (لم يكن بوتفيقة قد استقال بعد)، والتي تتضمن حلّ البرلمان بغرفتيه وإقالة الحكومة وتمكين الجزائريين من انتخاب مجلس تأسيسي يعيد السيادة إلى الشعب، وهي الأفكار التي كانت تنادي بها علنا في لقاءاتها الصحفية.

وذكر غشير الذي كان يرأس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، أن لويزة حنون لم تتطرق على الإطلاق في لقائها إلى سلطة رئيس أركان الجيش أو الدعوة إلى تنحيته، ما يجعل تهمة التآمر للمساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية، غير مؤسسة في حقها.

وما يدعم هذه الفكرة، وفق المحامي، هي شهادة وزير الدفاع السابق خالد نزار الذي قال بأن السعيد بوتفليقة كلمّه يوم 30 آذار بشأن إمكانية إقالة رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح يوم 30 آذار أي 3 أيام قبل لقائه بلويزة حنون، ما يؤكد بأن قضية تنحية رئيس الأركان لم يفصل فيها في اللقاء الأول.

ونفى غشير أن تكون لويزة حنون قد حضرت لقاء الرئيس السابق اليامين زروال مع الفريق محمد مدين المدعو توفيق، والذي نقل فيه الأخير عرضا من طرف السعيد بوتفليقة للرئيس زروال من أجل تولي تسيير مرحلة انتقالية. كما فند أيضا بقوة أن يكون لقاؤها مع السعيد بوتفليقة قد حضره أجانب كما تروج لذلك بعض الإشاعات.

وتسبق هذه المعلومات، نظر المحكمة العسكرية يوم 20 أيار في طلب للإفراج عن لويزة حنون تقدمت به هيئة دفاعها، باعتبارها توفر كل ضمانات المتابعة القضائية خارج أسوار السجن.

وبحسب المحامي الآخر في القضية مقران آيت العربي، فإن لويزة حنون تواجه تهمتين الأولى هي "جريمة التآمر غايتها المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية"، بناء على المادة 284 من قانون القضاء العسكري، و الثانية هي "التآمر لتغيير النظام"، بناء على المادة 77 من قانون العقوبات، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وذكر رمضان تعزيبت القيادي في حزب العمال، بأن اعتقال لويزة حنون واتهامها بالتآمر لتغيير النظام، هو تجريم للعمل السياسي، يريد من خلاله من قاموا بهذا الفعل الإبقاء على النظام السياسي. وأعلن القيادي في ندوة صحفية نشطها اليوم، عن بدء حملة جمع توقيعات لإطلاق سراح لويزة حنون.

وتحظى حنون بدعم واسع من أحزاب وجمعيات وشخصيات فاعلة، اعتبرت اعتقالها تعسفيا بسبب غياب الأدلة حول تورطها حقيقة في الأفعال الخطيرة المنسوبة إليها. وانضم إلى قافلة المساندين، أمس، المؤرخ محند أرزقي فراد والمجاهدة زهرة ظريق بيطاط إحدى بطلات معركة الجزائر ضد المستعمر الفرنسي,وفقلا ,وفق عربي 21.

وتحدث مصدر مقرب من حنون لـ"عربي21"، بأنها تلقى معاملة حسنة في سجن البليدة المدني الذي تم تحويلها إليها، حيث سمح لشقيقها مؤخرا بزيارتها والذي نقل عنها، وفق ذات المصدر، بأن معنوياتها مرتفعة.