دراسة: 92 % من اللاجئات السوريات و65 % من الأردنيات مقترضات

تم نشره الأحد 23rd حزيران / يونيو 2019 08:42 صباحاً
دراسة: 92 % من اللاجئات السوريات و65 % من الأردنيات مقترضات
مبالغ اردنية

المدينة نيوز:- بلغت نسبة اللاجئات السوريات، المقيمات في الأردن، اللواتي عليهن قروض حوالي 92 %، مقابل 65 % للأردنيات، وفق دراسة متخصصة أظهرت انتشارا واسعا للديون بين النساء في المملكة.

وأكدت الدراسة، التي أعدتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض) واطلقت نتائجها الخميس الماضي في حلقة نقاشية حملت عنوان “ما بين الفقر والسجن: التحديات الناجمة عن الديون لدى النساء الأكثر استضعافاً في الأردن”، أن “تشجيع النساء الأردنيات بشكل حثيث على الاستدانة من مؤسسات تمويل المشاريع الصغيرة من شأنها نظرياً أن تُخرجهنّ من دائرة الفقر”.

وقالت، “إن عملية تمويل المشاريع الصغيرة تختلف عن بقية أشكال برامج المساعدات، إلا أنها تُلقي بمخاطر على كواهل منتفعيها، فإذا لم تنجح المرأة في سداد قرضها ستدخل عندها في دائرة الإعسار، إلى درجة يمكن أن تدخل السجن في حال عدم سداد الدين”.

وأضافت الدراسة، انّ الأسباب الأكثر شيوعاً للاستدانة هي: البطالة وتدنّي الأجور، وارتفاع كُلَف المعيشة، والفواتير والمواصلات، والصعوبات التي تواجهها ربّات الأسر اللواتي يتولين إعالة أسرهنّ في العثور على عمل.

وأظهرت أن “ضعف الدخل ومحدوديته” هو العامل الأكثر تسبباً بالسقوط في الدَيْن مقارنة بـ” الافتقار إلى مصدر للدخل” أو عدم القدرة على العثور على عمل، إذ كانت نسبة ضعف الدخل (37.5 % أردنيات و33.9 % لاجئات السوريات)، الافتقار إلى مصدر للدخل (29.5 % أردنيات و16.3 % لاجئات سوريات)، عدم القدرة على العثور على عمل (18.2 % أردنيات و12.7 % لاجئات سوريات).

وأوضحت الدراسة أن السجن بسبب العجز عن الوفاء بالديون هو حل “موهوم”، يعطي نتائج عكسية، ويخلق خوفاً وتوجّساً إزاء الاستفادة من برامج تمويل المشاريع الصغيرة، كما أنّ دخول النساء إلى السجن يدمغ النساء بوَسْم اجتماعيّ من الصعب التعافي منه، مشيرة إلى أن السجن هو بمثابة “إهدار للمال العام، حيث تكون كلفة حبس الكثير من النساء تفوق المجموع الكلّي للديون المترتبة عليهنّ”.

ولفتت إلى “أن الحلول المتّبعة يجب أن تُهيئ وتشجّع طرقاً للسداد لا تُعطّل المدينات عن الإنتاج أو تنزعهنّ انتزاعاً من وسط أسرهنّ، مثل الوساطة القضائية، والبرامج العامّة لسداد الديون، والمزيد من التوعية والتثقيف إزاء مخاطر ومحاذير قيام النساء بتحميل أنفسهنّ أعباء الديون”، مشددة على ضرورة تنظيم برامج تمويل المشاريع الصغيرة وصياغتها بطريقة تتناسب مع احتياجات المُنتفعين منها وقدرتهم على الدفع.

ودعت الدراسة، إلى توفير قاعدة بيانات حول الدعاوى القانونية ضد المدينات، أو المتعلقة بأعداد النساء المسجونات لأسباب تتعلق بالديون، أو المتعلقة بمصادر الديون، قائلة إنه “من دون توفير مثل هذه البيانات لن تستطيع مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات المساعدة القانونية التعاطي مع أزمة الديون بالشكل المناسب”.

الرئيسة التنفيذية لـ (أرض) سمر محارب قالت إن المنظمة تعكف على إطلاق دراسة بحثية موسّعة تتناول مختلف أوجه عدم المساواة من دون أن يقتصر ذلك على النساء دون الرجال، وبما يشمل المواطنين واللاجئين والمهاجرين العرب في دول المهجر والشتات على حد سواء.

من جهته، ميّز وزير الدولة السابق للشؤون الاقتصادية يوسف منصور بين “عدم تجنيس اللاجئين حفاظاً على حقهم بالعودة وتلافياً لأي محاذير سياسية وديمغرافية وأمنية مرتبطة بذلك، وبين عدم الاستفادة اقتصاديا من هؤلاء اللاجئين”.

وفيما يتعلق بهجرة الشباب، اعتبر منصور أن بحث الشباب عن فرص عمل مجزية في دول الجوار والخارج حرم الاقتصاد الوطني من أفضل الكفاءات الوطنية، والعائد بعيد المدى الذي يمكن أن يتحقق على أيدي هؤلاء الشباب بما يفوق كثيرا مبالغ التحويلات المالية المباشرة المتأتية من هذه الكفاءات المهاجرة أو المتغرّبة، علما أن هذه التحويلات هي نسبة ضئيلة من إجمالي دخل هؤلاء الأفراد الذي ينفقونه في بلدان عملهم.

من جانبها، اعتبرت رئيسة لجنة العمل والتنمية في مجلس الأعيان سوسن المجالي أن النظام المالي في الأردن لا يشجّع على سداد الديون بشكل مبكر، وأن مؤسسات الإقراض لا تعمل إلى جانب الأفراد الذين يقترضون لتمويل مشاريعهم بغض النظر عن مؤهلاتهم ومستواهم التعليمي، سواء من خلال توعيتهم وتثقيفهم بتبعات الدين وطرق السداد الممكنة قبل الاقتراض، أو مساعدتهم من أجل إنجاح مشاريعهم وعدم بعد الاقتراض.

وقالت إن عدم توفير بيئة جاذبة للشباب تدفعهم للتوجّه إلى الخارج، سواء للتعليم، وهو ما يعني استنزافا للعملة الصعبة في ضوء الاستثمار الكبير الذي تستثمره الأسر بهذا الخصوص، أو للعمل، وهو ما يعني حرمان الوطن من ناتج عمل ونشاط هؤلاء الشباب.

وأضافت المجالي إن ذلك “يرتبط بالمشاكل التي يُعاني منها النظام التعليمي في الأردن، خاصة في شقه الخاص، والذي يهيئ خريجيه لتلبية متطلبات أسواق العمل الخارجية وليس احتياجات السوق المحلية”.

بدورها، استعرضت المديرة التنفيذية لنادي صاحبات المهن والأعمال الأردني ثناء خصاونة أمثلة للنجاح الذي يمكن أن تحققه النساء والإسهام الذي يمكن أن يقدمنه في مجال المشاريع المنزلية والصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك اللاجئات، في حال تم رفدهن بالعون والمساعدة وأوجه التمكين اللازمة.