تقرير :نسبة النساء المشتركات في الضمان الاجتماعي 28% من المشتركين

تم نشره الأحد 30 حزيران / يونيو 2019 11:46 صباحاً
تقرير :نسبة النساء المشتركات في الضمان الاجتماعي 28% من المشتركين
مبالغ اردنية

المدينة نيوز:- أصدرت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" ،الاحد ، تصريحا صحفيا وصل المدينة نيوز نسخة منه تاليا نصه :

أرسلت الحكومة الى مجلس النواب مشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي لعام 2019، والذي سينظر فيه المجلس في دورته الاستثنائية والتي ستبدأ أعمالها في 21 تموز 2019، متضمناً تعديلات على رأسها إلغاء التقاعد المبكر للأشخاص الذين سيتم شمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي لأول مرة بعد نفاذ التعديلات، فيما سيتمكن المشتركين الحاليين الفعالين وأولئك الذي لديهم إشتراكات سابقة من التقدم للحصول على التقاعد المبكر وفقاً لما هو ساري في الوقت الحالي حتى بعد إجراء التعديلات على القانون.
وترحب جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" بالتعديل المقترح والذي طالبت به منذ سنوات، والقاضي بإلغاء التقاعد المبكر للمشتركين الجدد خاصة المشتركات، لما لتطبيقه من آثار سلبية عليهن، ومن شأن هذا التعديل تعزيز المشاركة الاقتصادية لهن وإستدامتها، وإتاحة المجال أمامهن للوصول الى مواقع صنع القرار، والحد من إنسحابهن المبكر من سوق العمل، وتحسين رواتبهن التقاعدية مستقبلاً بما يضمن حماية اجتماعية لائقة لهن ولأسرهن عند بلوغهن سن تقاعد الشيخوخة.
وتشدد "تضامن" على أهمية عقد لقاءات تشاورية ما بين كافة الجهات ذات العلاقة بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والتي كان من المفترض أن تتم قبل طرح التعديلات المقترحة، لدراسة كافة الجوانب المتعلقة والمؤثرة بإلغاء التقاعد المبكر على كل من الذكور والإناث، والخروج بتوصيات متوافق عليها تضمن إتخاذ التدابير الداعمة ومن بينها التأمين الصحي.
إن إتباع سياسات حماية إجتماعية مراعية للواقع الذي تعيشه النساء من شأنه الحد من مستويات الفقر المنتشرة بينهن، ويحد من أوجه عدم المساواة بين الجنسين، ويدفع بعجلة التنمية المستدامة الى الأمام. ومنها على سبيل المثال إلغاء التقاعد المبكر والحد من تعويض الدفعة الواحدة، وإتخاذ التدابير الخاصة بالتغطية الصحية للنساء، وتفعيل الرواتب التقاعدية غير القائمة على الإشتراكات، وإجازة الأمومة والإجازة الوالدية، وتأمين الدخل الأساسي اللازم لرعاية الأطفال.
التعديل المقترح ينسجم مع الدعوة الى جدولة المراحل العمرية لضمان أن تكون السنوات الإضافية للعمر ضمن السنوات الإنتاجية
ففي إطار مطالبة منظمة HelpAge International ضمن حملتها (ADA)، الخاصة بالمسنين لتحقيق المساواة وإنهاء كافة أشكال التمييز والعنف ضد كبار السن خاصة كبيرات السن، وضمن نشاطات التحالف الأردني لحقوق كبيرات وكبار السن الذي تنسق أعماله "تضامن"، فإن التعديل المقترح بإلغاء التقاعد المبكر ينسجم مع الدعوة الى إعادة جدولة المراحل العمرية لضمان أن تكون هذه السنوات ضمن سنوات الإنتاج وليس سنوات الشيخوخة. حيث تفيد آخر الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة لعام 2017، بأن العمر المتوقع عند الولادة في الأردن أصبح 73.5 عاماً (72.8 للذكور و 74.2 للإناث)، مما يثير التساؤل عن كيفية إستغلال سنوات العمر الإضافية؟
الإستثمار الحقيقي في الشابات الأردنيات ذات أولوية للقضاء على الفقر والحد من أسباب إنسحابهن المبكر من سوق العمل
فقد أظهر مسح العمالة والبطالة للربع الأول من عام 2019، بأن النساء في الأردن يبدأن الإنسحاب من سوق العمل بعمر 30 عاماً، على الرغم من مستويات التعليم العالية لديهن وقدرتهن الجسدية للإستمرار بالعمل لفترات أطول، مما يحد من إمكانية وصولهن لمواقع صنع القرار ومن المشاركة الفعالة في التنمية الشاملة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وتبدأ مشاركة النساء بالنشاط الإقتصادي بعمر (15-19 عاماً) وبنسبة 2.3% وتواصل الإرتفاع في الفئة العمرية (20-24 عاماً) وبنسبة 19.9% لتصل الى قمتها بالفئة العمرية (25-29 عاماً) وبنسبة 33.5% لتبدأ بعدها عملية الإنسحاب من سوق العمل بدءاً من الفئة العمرية (30-39 عاماً) فتنخفض الى 21% ومن ثم تنخفض أكثر لتصل 15.3% بالفئة العمرية (40-49 عاماً) وتواصل الإنخفاض الى 5.9% بالفئة العمرية (50-59 عاماً) وأقلها 0.5% للفئة العمرية (60 عاماً فأكثر).
وتجد "تضامن" بأن الانسحاب المبكر للنساء الأردنيات من سوق العمل إنعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات البطالة بينهن، فخلال الربع الأول من عام 2019 بلغ معدل البطالة بين الإناث 28.9% وبين الذكور 16.4% ليكون المعدل لكلا الجنسين 19%.
ومقابل ذلك أيضاً فقد إنخفضت نسبة قوة العمل من النساء الأردنيات لتصل الى 15% خلال الربع الأول من عام 2019 مقابل 18.3% خلال الربع الأول من عام 2017 وشكلت تراجعاً بمقدار 3.3% خلال عامين.
وقد وجدت "تضامن" في السابق بأن هنالك رابطاً بين إنخفاض نسبة البطالة بين الإناث وما بين إنخفاض نسبة قوة العمل بينهن (كان هنالك إنخفاض في البطالة وفي قوة العمل)، حيث أن إزدياد عدد النساء غير النشيطات إقتصادياً (النساء اللواتي لا يعملن ولا يبحثن عن عمل وغير قادرات على العمل وغير متاحات للعمل) إدى بشكل أو بآخر الى إنخفاض نسبة البطالة بين النساء النشيطات إقتصادياً (النساء اللواتي يعملن أو يبحثن عن عمل)، وهو رابط يعكس الخلل الكبير في السياسات الاقتصادية والتدابير والإجراءات الحكومية، والتي أدت الى عزوف النساء عن العمل أو البحث عن عمل مما سبب ويسبب في هدر وضياع لطاقات وقدرات النساء الإقتصادية ويؤثر سلباً على مستقبلهن ومستقبل مجتمعاتهن المحلية وعلى مستوى المملكة. إلا أن هذا الرابط وفي ظل المعطيات الحالية يشكل خطورة أكبر على مشاركة النساء الاقتصادية وعلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، فقد إرتفعت نسبة البطالة بينهن وإنخفضت كذلك نسبة قوة العمل.
28.6% نسبة الأردنيات المشتركات في الضمان الاجتماعي من مجموع المشتركين
بلغ عدد المشتركين الفعالين بالضمان الاجتماعي من الأردنيين 1.141.879 مشتركاً ومشتركة حتى نهاية عام 2018، شكلت الإناث منهم 28.6% وبعدد 326.475 مشتركة، وذلك وفقاً لما جاء بالتقرير الاحصائي السنوي لعام 2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة.
وتشير "تضامن" الى أن أعلى نسبة للأردنيات المشتركات في الضمان الاجتماعي كانت للفئة العمرية 31-35 عاماً وبنسبة 20% من المشتركات (65364 مشتركة)، فيما كانت أقل نسبة للأردنيات في الفئة العمرية +61 عاماً وبعدد 161 مشتركة (0.05%).
الأردنيات يشكلن 31.6% من مجموع المؤمن عليهم الفعالين إختيارياً
وحتى نهاية عام 2017، فقد بلغ عدد الأردنيات المؤمن عليهم إختيارياً 21980 أردنية وبنسبة 31.6% من مجموع الأردنيين المؤمن عليهم الفعالين إختيارياً والبالغ عددهم 69592 أردنياً وأردنية. وقد إحتلت محافظة العاصمة العدد الأعلى من الأردنيات المؤمن عليهن إختيارياً (13123 أردنية)، تلاها محافظة إربد (3891 أردنية)، والعدد الأقل كان في محافظة الطفيلة (122 أردنية).
57% من الأردنيات المتقاعدات يحصلن على راتب تقاعدي مبكر
كما وصل العدد الإجمالي للمتقاعدين الأردنيين الذين يتقاضون رواتب تقاعدية من الضمان الاجتماعي 203289 متقاعداً ومتقاعدة حتى نهاية عام 2017، شكلن الأردنيات ما نسبته 16.4% وبعدد 33252 أردنية.
وتلاحظ "تضامن" بأنه وحسب نوع الراتب التقاعدي، فإن 57% من الأردنيات المتقاعدات يحصلن على راتب تقاعد مبكر وبعدد 18954 أردنية، الأمر الذي يؤدي الى حرمانهن من الوصول الى مواقع صنع القرار، ومن تحسين الرواتب التقاعدية التي يحصلن عليها.
تعويض الدفعة الواحدة يفتك بالحماية الاجتماعية للنساء الأردنيات
هذا وقد بلغت أعداد مستحقي تعويض الدفعة الواحدة من الضمان الاجتماعي خلال عام 2017 بحدود 13165 أردني وأردنية (وفقاً لآخر تقرير منشور لمؤسسة الضمان الاجتماعي)، شكلت الإناث ما نسبته 79.1% منهم وبعدد 10414. وبلغ عدد الأردنيين الذكور المستحقين لتعويض الدفعة الواحدة خلال ذات العام 2751 ذكراً، حصل 89.3% منهم على التعويض بسبب الوفاة أو العجز الطبيعي أو إكمال سن الشيخوخة دون إستكمال إستحقاق الراتب التقاعدي.
وتشير تضامن" الى أن النسبة الأكبر من الإناث الأردنيات اللاتي حصلن على تعويض الدفعة الواحدة والبالغة 95.8% وبعدد 9978 أنثى كان بسبب إنتهاء خدماتهن بسبب الزواج أو الطلاق أو الترمل.
وتجد "تضامن" بأن إقبال الإناث على الحصول على تعويض الدفعة الواحدة يفتك بالحماية الاجتماعية لهن، ويعرضهن لمخاطر عدم القدرة على العيش الكريم مستقبلاً. كما وتجد بأن أسباب تركهن لوظائفهن بسبب الزواج أو الطلاق أو الترمل يجب أن تكون حافزاً لهن للإستمرار في العمل وليس سبباً لتركه.
وتدعو "تضامن" الى زيادة برامج التوعية القانونية للنساء الأردنيات في مجال الحماية الاجتماعية، وأهمية الإشتراك بالضمان الاجتماعي إجبارياً أو إختيارياً للحد من التقدم بطلبات الحصول على تعويض الدفعة الواحدة، وبيان الآثار السلبية لإنسحابهن من سوق العمل بالدرجة الأولى، ومن الضمان الاجتماعي بالدرجة الثانية. كما وتدعو "تضامن" الى التشدد في أسباب منح تعويض الدفعة الواحدة وتسهيل شروط بقائهن تحت مظلة الضمان الاجتماعي، بما يضمن للنساء الإستمرارية في العمل وبالتالي الحصول على رواتب تقاعدية تساعدهن للعيش حياة كريمة عند تقدمهن في العمر.
وتشير الى أنه ونتيجة ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء، فإن النساء لا يتمتعن بالحماية الاجتماعية من رواتب تقاعدية وتأمينات صحية، وأن من شملتهن الحماية الاجتماعية يتمتعن بمستوى وقدر أقل مما يتمتع به الرجال. كما أن أعمال الرعاية والأعمال المنزلية غير مدفوعة الأجر والتي تقوم بها النساء، تكون على حساب فرص العمل المدفوعة الأجر المتاحة لهن، إضافة الى أن الكثير من النساء يعملن في القطاع غير المنظم الذي يفتقر الى العديد من أدوات الحماية الإجتماعية.
وتربط "تضامن" هذه النسب المتدنية من إشتراكات النساء العاملات بالضمان الإجتماعي بضعف المشاركة الاقتصادية لهن على مدى عقود سابقة، مما أدى الى ضعف الحماية الاجتماعية المقدمة لهن وتراجع للعدالة الاجتماعية فيما بين الجنسين، ويؤثر ذلك كله على فرص تحقيق التنمية المستدامة.