المهدي: هكذا انقلب مدير الأمن السابق على البشير!

تم نشره الخميس 04 تمّوز / يوليو 2019 11:59 صباحاً
المهدي: هكذا انقلب مدير الأمن السابق على البشير!
البشير

المدينة نيوز: أكد رئيس حزب الأمة المنشق مبارك الفاضل المهدي، أن الاحتجاجات الشعبية وما أسماه التواطؤ داخل نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، كانا السبب بإحداث التغيير الحالي في السودان.

وأشار المهدي في حوار خاص له مع "الشرق الأوسط" إلى أن الثورة نجحت بانحياز القوات المسلحة لها، وتعاون أعمدة النظام في الأجهزة الأمنية ، وفق "العربية"


كذلك كشف المهدي في معرض حديثه أن مدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله قوش، هو من سمح بوصول المتظاهرين إلى القيادة العامة للجيش في السادس من أبريل/نيسان الماضي، واستخدم الثورة الشعبية لإسقاط النظام والتخلص من عمر البشير لمصلحته الخاصة، وهذا ساعد في انحياز الجيش للثورة، بحسب تعبيره.

من تظاهرات السودان
وشرح المهدي قائلا: "اختلفنا مع البشير بسبب التعديلات الدستورية وقانون الانتخابات، وإعلان ترشيحه لنفسه في انتخابات 2020، وعندما بدأ الشارع يتحرك في ديسمبر/كانون الأول الماضي، خرجنا لنذكي الثورة ضده".

" البقاء بعيدا عن إيران"
من جهة أخرى، أكد المهدي على ضرورة إبقاء السودان بعيدا عن المحور الإيراني، والحركات الراديكالية مثل حماس، بحسب تعبيره.

كذلك دعا إلى أن يبقى السودان محافظاً على علاقاته مع الغرب، ودول الخليج، ومصر، لما في ذلك من منفعة للشعب السوداني.


وأشار المهدي إلى أن السياسة الخارجية للسودان في مسارها الصحيح، فهو يرتبط بعلاقات قوية مع الغرب ودول الخليج ومصر، بما يخدم مصالح الشعب السوداني، بعيدا عن مغامرات النظام السابق الذي كان مرتبطا بأجندة تخدم التحالف مع إيران وحماس، وكذلك دعم الجماعات المتطرفة وعدم الاستقرار في ليبيا ومصر.

"خطأ استراتيجي"
وعن الخلافات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير حول المرحلة الانتقالية، أشار المهدي إلى أن المجلس العسكري لا يمانع تكوين حكومة مدنية تفكك نظام الإنقاذ القديم، وعلى القوى السياسية وعلى رأسها قوى الحرية والتغيير أن تقبل بالقوات المسلحة والدعم السريع كشركاء في التغيير.

إلا أنه يرى أن تحالف قوى الحرية والتغيير تحالف هش، ويحوي بداخله قوى متنافرة، كما أن مطالب الشعب السوداني تكمن بتشكيل حكومة مدنية ديمقراطية.

كذلك، أكد المهدي أن الخطأ الاستراتيجي الذي وقعت فيه قوى الحرية والتغيير كان الحملة التي شنتها على المجلس العسكري وقوات الدعم السريع بعد أحداث الثامن من رمضان التي خلفت عددا من القتلى، واتهمت فيها الأجهزة الأمنية، وتحولت شراكة الطرفين إلى عداء، وصرفت الأنظار عن النظام القديم ورموزه.

كما فضل المهدي منح المجلس العسكري الإشراف على السياسة الخارجية لأنه الأقدر على تمثيلها ويجد القبول في الداخل والخارج، وكذلك الإشراف على الأمن والدفاع والحكم الاتحادي، ويقول: "الاستناد إلى الدستور أمر لا غنى عنه، وإذا لم نلتزم به فسنواجه بكثير من المشاكل خلال الفترة الانتقالية".

إلى ذلك، حذر رئيس حزب الأمة من أن استمرار هذه الخلافات والصراعات سيؤدي إلى الفوضى، مشيرا إلى أن النظام القديم يعمل على إذكاء الفتنة والاقتتال بين الأجهزة العسكرية، حتى يتسنى له الاستيلاء على السلطة مرة أخرى، بحسب تعبيره.

ماذا عن المرحلة الانتقالية؟
وأشار مبارك المهدي إلى أن المرحلة الانتقالية تتطلب برنامجا أكثر تفصيلا، ونوّه إلى أنه تقدم بمبادرة لتجاوز الأوضاع الحالية والانتقال السلس، اقترح فيها أن يترأس رئيس المجلس العسكري ونائبه رئاسة ونيابة المجلس السيادي، وقال: "تقدمتُ بهذه المبادرة ليس لموالاة العسكريين، ولا رغبة لي بأي دور في الفترة الانتقالية، ما نريده إنجاح الانتقال حتى نصل إلى الانتخابات.

يذكر أن مبارك الفاضل قاد انشقاقاً داخل حزب الأمة القومي، الذي يتزعمه ابن عمه الصادق المهدي رئيس الوزراء الأسبق في عام 2001، وأسس حزبا يحمل الاسم نفسه، وشارك مرتين في حكومات النظام السابق.