اختبار الألبان ومقاطعتها

تم نشره الجمعة 12 تمّوز / يوليو 2019 12:28 صباحاً
اختبار الألبان ومقاطعتها
عمر عياصرة

الحكومة اتفقت مع شركات الألبان على رفع الاسعار، بالمقابل اعلن ناشطون اردنيون بداية حملة مقاطعة لمنتجات الألبان، وبتقديري ان نجاح الحملة ليس بالامر الصعب.
اللبن، ومنتجاته، سلعة رئيسية على مائدة الاردنيين، صباحا ومساء، وهذه المائدة مرهقة اصلا بفعل الظروف الاقتصادية الخانقة وملحقاتها من الضرائب.
لذلك، يشعر الناس بالغضب من استخفاف الحكومة والشركات بمائدتهم، ولا يعنيهم تسويق غرفة الصناعة لأسباب الرفع، لذلك ارى ان حملة المقاطعة يجب ان تنجح وان ترسل رسائل الوعي للحكومة وللمنتجين.
الشركات تقول ان الحكومة الحالية رفعت ضريبة المبيعات من 4% الى 10%، فاجتمعت الحكومة مع الشركات وتم تغييب المواطن، وتقرر لأجل ذلك رفع الاسعار.
كان الاجدر بشركات الالبان ان تنحاز للمواطن، وتشركه في خطوات تصعيدية لمواجهة قرار الحكومة، لكنها للاسف اختارت التفاهمات مع الدوار الرابع، وعليها ان تتحمل اعباء المقاطعة.
الالبان، بطبيعتها، ذات صلاحية استعمال قصيرة المدى، لا تتجاوز الاسبوع، ومقاطعة المواطنين لها سيكلف الشركات خسائر كبيرة وسريعة وخاطفة.
لذلك ادعو الشركات للانضمام للمواطنين، من خلال اعادة الاسعار لما كانت عليه، ومن ثم الدخول في صراع آخر مع الحكومة لغايات تخفيض الضريبة التي تم رفعها.
قصة الالبان، واجتماع الشركات والحكومة على المواطن، تثبت مرة اخرى ان ثمة تحالفا قاسيا للسلطة مع المال هدفه تطويع الاردني وجعله متكيفا ومتحملا وحيدا لخسائر الاقتصاد.
من جهة اخرى، اتساءل عن جمعية حماية المستهلك، اين هي من حملة المقاطعة، يجب ان تكون في صدارة المشهد تتابع وتقرر وتراقب ما يجري.
ايضا، هناك اقاويل عن عزم الشركات ابقاء الاسعار على ما كانت عليه بمقابل تخفيض الاوزان، او التلاعب بها، وهنا دعوة اخرى للمراقبة والحذر من تلك الرقصات البالية.
ختاما، لابد من الاستماع لصوت الناس الصادر عن معاناتهم الاقتصادية، لا يعقل ان تستمر عملية جعلهم الضحية ودافع الكلفة الوحيد.

السبيل - الخميس 11/يوليو/2019