المملكة تتقدم 18 مرتبة في مؤشر عالمي للأمن السيبراني

تم نشره الخميس 18 تمّوز / يوليو 2019 10:50 مساءً
المملكة تتقدم 18 مرتبة في مؤشر عالمي للأمن السيبراني

المدينة نيوز :- كشف تقرير دولي حديث، أن الأردن تقدم 18 مرتبة عالمياً، ومرتبتين على المستوى العربي في بيئة الأمن السيبراني، في وقت تسعى فيه الحكومة، عبر وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، لإقرار قانون متخصص بالأمن السيبراني بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني قبل أشهر عدة.
وأظهر التقرير، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة، والخاص بالإصدار الثالث من التقرير العالمي للأمن السيبراني (Global Cybersecurity Index 2018)، أن الأردن تقدم من المرتبة 92 إلى الـ74 عالمياً.
وكشف التقرير، الصادر الأسبوع الماضي، والذي يقيس مدى التزام الدول الأعضاء بتحسين بيئتها السيبرانية، أن الأردن تقدم على المستوى العربي من المرتبة 10 إلى المرتبة 8؛ حيث شهد الأردن تطوراً ملحوظاً في مجموع درجاته الذي بلغ 0.556 مقارنة بـ0.277 في العام 2017 و0.206 في العام 2014.
وصنف التقرير البيئة السيبرانية في الأردن بأنها في “مرحلة النضوج”، وذلك بعد إصدار الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني قبل أشهر عدة، وإنشاء الفريق الوطني للاستجابة للحوادث السيبرانية (JO-CERT)، إضافة إلى وجود الشبكة الآمنة للألياف الضوئية.
وأكدت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، في ردها على أسئلة لـ”الغد”، أن هذا المؤشر وهذا التقدم للأردن في مضمار الأمن السيبراني هو على درجة كبيرة من الأهمية، لا سيما مع الأهمية الكبيرة التي أصبح ينطوي عليها موضوع أمن المعلومات، في ظل التحول الرقمي الذي يشهده العالم وتشهده المملكة.
وأكدت الوزارة أن الاقتصاد الرقمي يقوم على البيانات والمعلومات، ولا بد من حماية هذه البيانات والمعلومات من الاختراقات الأمنية التي تتطور يوما بعد آخر. 
وبينت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، أن تحسن البيئة السيبرانية في الأردن جاء نتيجة للجهود المشتركة بين الوزارة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والبنك المركزي الأردني والقطاع الخاص، والتي أثمرت عن تقدم الأردن 18 مرتبة عالمياً، وفقا لمؤشرات القياس التي اعتمدها الاتحاد الدولي للاتصالات.
وأضافت الوزارة أن التقرير يهدف إلى رفع مستوى الوعي بالأمور السيبرانية، ومشاركة الممارسات الفضلى بين الدول الأعضاء، وذلك من خلال استناده إلى أدوات قياس لتقييم جاهزية الدول بناء على خمسة محاور أساسية وهي: النواحي التشريعية، والتقنية، والتنظيمية، وبناء القدرات، والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.
وبلغة الأرقام، توسع انتشار استخدام الانترنت والهواتف الذكية في الأردن لدرجة أن 89 % من الأسر الأردنية تستخدم هواتف ذكية مرتبطة بالانترنت وأن عدد اشتراكات الانترنت في المملكة يتجاوز اليوم الـ9 ملايين اشتراك.
وأوضح التقرير الدولي أن الأردن يعمل على تمكين الإدارة الفاعلة للبيئة الوطنية السيبرانية؛ حيث ظهر ذلك من خلال إصدار الأردن للاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، بالإضافة إلى إطلاق مجموعة من السياسات الوطنية للأمن السيبراني التي تعمل على تحسين الإدارة العامة والإدارة الفنية لدى الجهات الحكومية، وإعداد مسودة قانون للأمن السيبراني والتي تهدف إلى إنشاء مركز يُعنى بإدارة الأمن السيبراني على المستوى الوطني.
وتسعى الحكومة الى إقرار قانون للأمن السيبراني؛ حيث سيعرض مشروع القانون على الدورة الاستثنائية لمجلس النواب وهذا على قدر كبير من الأهمية، وسيسهم، بحسب الوزارة، في تقدم الأردن خلال المرحلة المقبلة في المؤشرات العالمية المعنية بأمن المعلومات. 
ونص مشروع قانون الأمن السيبراني في أحد بنوده على أن يشكل في الأردن المجلس الوطني للأمن السيبراني والذي يتألف من رئيس يعين بإرادة ملكية سامية وعدد من الأعضاء يمثلون الجهات الآتية: وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، البنك المركزي الأردني، القوات المسلحة الأردنية “الجيش العربي”، دائرة المخابرات العامة، مديرية الأمن العام، المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.
ويعرف مشروع قانون الأمن السيبراني الفضاء السيبراني بأنه “بيئة تتكون من تفاعل الأشخاص والبيانات والمعلومات ونظام المعلومات والبرامج على الشبكات المعلوماتية وأنظمة الاتصالات والبنى التحتية المرتبطة بها”.
كما ويعرّف مشروع القانون الأمن السيبراني بأنه “حماية الفضاء السيبراني من الوصول اليه بدون تصريح أو سوء استخدام، بما في ذلك الاعتداء المتعمد أو بطريق الخطأ أو نتيجة الإخفاق في اتباع الإجراءات الأمنية أو التعرض للخداع الذي يؤدي لذلك”.
وبحسب مشروع قانون الأمن السيبراني، ينشأ في المملكة مركز يسمى المركز الوطني للأمن السيبراني يتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري؛ حيث يهدف المركز الى بناء منظومة فعالة للأمن السيبراني على المستوى الوطني وتطويرها وتنظيمها لحماية المملكة من تهديدات الفضاء السيبراني ومواجهتها بكفاءة وفعالية وبما يضمن استدامة العمل والحفاظ على الأمن الوطني وسلامة الأشخاص والممتلكات والمعلومات.
وبلغة الأرقام، أظهرت دراسة عالمية أن حجم الإنفاق على “أمن المعلومات” سيرتفع العام الحالي إلى أكثر من 103 ملیارات دولار خلال العام الحالي.

الغد