كلية التمريض في (الأردنية) تناقش قانون المسؤولية الطبية والصحية

تم نشره الأحد 21st تمّوز / يوليو 2019 02:32 مساءً
كلية التمريض في (الأردنية) تناقش قانون المسؤولية الطبية والصحية
ندوة قانون المسؤولية الطبية والصحية

المدينة نيوز:- عقدت كلية التمريض في الجامعة الأردنية ندوة علمية بعنوان " قانون المسؤولية الطبية والصحية: التطبيق من منظور واقعي" وذلك ضمن احتفالات الجامعة بعيد الجلوس الملكي العشرين .

وهدفت الندوة التي جاءت بحضور نائب الرئيس لشؤون الكليات العلمية الدكتورة كفاح الجمعاني، إلى التوعية بالقانون الذي صدر بالجريدة الرسمية في حزيران 2018، وبدأ العمل به رسميا بعد ثلاثة شهور من صدوره، والتعريف بمواده، الأمر الذي من شأنه تقدیم خدمة طبیة آمنة ذات جودة عالية.

وفي بداية الندوة التي تحدث فيها كل من عضو اللجنة الصحية بمجلس الأعيان العين الدكتورة سوسن المجالي، واستشاري الطب الشرعي الدكتور مؤمن الحديدي، والأمين العام للمجلس الصحي العالي الدكتور محمد الطراونة، رحبت عميدة كلية التمريض الدكتورة منار النابلسي بالمتحدثين الذين لبوا الدعوة للمشاركة في الندوة للتعريف بالقانون الذي سيسهم بتطبيقه من توفير الحماية لمقدمي الخدمة الصحية والطبية ولمرضاهم دون الوقوع في أي ممارسات تحيد عن المعايير المقبولة لتقديم الخدمات الصحية

وأكدت النابلسي أن الندوة جاءت انطلاقا من دور الكلية في نشر الثقافة والتنوير بالقضايا المستجدة وها هي تتواصل اليوم مع العاملين في القطاع الصحي للتعريف بقانون المسؤولية الطبية، مؤكدة تميز الكلية بسجل حافل بالإنجازات الصحية على كافة الصعد المحلية والاقليمية والعالمية.

وخلال إدارته للندوة، عرض الدكتور محمد صالح لأبرز المفاصل الأساسية للقانون، من مصطلحات وتعريفات تداولها، ومواد القانون وما تنص عليه، مؤكدا أن القانون ما زال في بدايات تطبيقة وأنه عالج في مواده الكثير من الإشكاليات التي تعترض مقدم الخدمة.

وبدأت العين المجالي الحديث في الندوة عن المعايير الطبية والصحية وماهية القواعد المهنية التي تحكم الخدمة الصحية مؤكدة أن القانون يخص كل مقدمي الخدمة الطبية والصحية وليس محتكرا على فئة معينة، وعلى الجميع أن يكونوا على اطلاع تام بنصوصه ومواده التي تمس ممارستهم الطبية والصحية لما توفره من حماية ليس لهم فقط بل للمريض ولذويه وللمؤسسة التي يعمل بها وللمجتمع أيضا.

فيما تطرق الحديدي عن الجديد في قانون المسؤلية الطبية والصحية لعام ٢٠١٨ وما هي التحديات لضمان حقوق متلقي الخدمة وتحفيز الإبداع لمقدم الخدمة الطبية .

وقال الحديدي إن الهدف من إيجاد هذا القانون هو تقديم خدمة طبية آمنة وضمان جودتها في كل الأوقات، مؤكدا أن المطالبة بهذا القانون هي مطالبة بالجودة الصحية وبالإبداع لأن التقاء المعايير المحددة بالمسؤولية الطبية يضمن تحقيق الجودة في القطاع الطبي والصحي.

وعرج الحديدي في مداخلته على ما طرح من جديد في القانون يتعلق بربط الخدمة الطبية بالأخلاقيات المهنية، ومعاملة العاملين والمتطوعين في العمل الصحي وما يقع عليهم من مسؤولية، والمعايير الفنية والأخلاقية والطبية، ومعايير اللجنة الفنية العليا دون التدخل بالقرار القضائي أو التأديبي، كما تحدث عن لوحة إجراءات التعامل مع شكوى الخطأ الطبي، بالإضافة إلى الإجراءات الوطنية في التعامل مع الأخطاء الطبية.

بينما تحدث الطراونة عن إنشاء صندوق التامين ضد الأخطاء الطبية والصحية والتزام المؤسسات الصحية بالتأمين على مقدمي الخدمة العاملين لديها في هدا الصندوق . موضحا أن هذا الصندوق هو بمثابة نظام تكاملي وهو الأكثر مواءمة لحماية مقدمي الخدمة ومتلقيها، تأسس في المجلس الصحي العالي الذي هو مظلة لكافة القطاعات الطبية والصحية، وهو صندوق تكافلي غیر ربحي یتمتع بشخصیة اعتباریة ذات استقلال مالي وإداري، وله صفة القیام بجمیع التصرفات القانونیة اللازمة لتحقیق أھدافه وإبرام العقود والتقاضي، كما منح الصندوق صفة تملك الأموال المنقولة وغیر المنقولة وتأجیرھا واستثمارها.

وأضاف أن الهدف من إنشاء هذا الصندوق هو ضمان الأضرار الناتجة عن ممارسة الخدمة للمتضرر وتوفیر الحمایة المالیة لمشتركي الصندوق وتأمينهم ضد أي خطأ طبي أو صحي يقع خلال ممارستهم أعمالهم، على أن يلتزم بسداد اشتراك الصندق المؤسسة الذي يقدمون من خلالها الخدمة.

وعرج الطراونة في حديثه، على الآلية التي یصنف فيها مقدمي الخدمة المؤمن لهم وفقا لمستوى خطورة ممارسة المهنة موزعين إلى فئات ثلاثة هي ( عالية، ومتوسطة، ومتدنية الخطورة) مشيرا إلى أن النظام ألزم مقدمي الخدمة بتسديد أقساطهم السنوية للصندوق جراء تأمينهم ضد أي خطأ.

حضر الندوة ممثلين عن المؤسسات الصحية والجامعات الأردنية والمهتمين بالموضوع ، وتخلل الندوة نقاشا بين الحضور خلص إلى ضرورة متابعة اللقاءات التعريفية بالقانون وحث المسؤولين وصناع القرار استكمال اصدار الانظمة والتعليمات المفسرة للقانون.