تقرير: قطاع الثقافة يلعب دورًا كبيرًا في تنمية المجتمع البحريني

تم نشره السبت 27 تمّوز / يوليو 2019 07:10 مساءً
تقرير: قطاع الثقافة يلعب دورًا كبيرًا في تنمية المجتمع البحريني

المدينة نيوز :-  يلعب القطاع الثقافي في مملكة البحرين دورًا كبيرًا في تنمية المجتمع، إيمانًا بأن ثقافة المجتمع تتناسب طرديا وزيادة رقيه وتقدمه وحضارته.
وإدراكًا لقدرة الثقافة على استيعاب المواطن لهويته الوطنية وثقافة عصره وحضارة مجتمعه وترسيخ المبادئ والقيم الأصيلة كحافز لبناء الحاضر واستشراف المستقبل، يحرص ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة على النهوض بقطاع الثقافة، ودعمه ليقوم بدوره الوطني على اكمل وجه.
ويسعى القطاع ضمن استراتيجيته لحماية الهوية الثقافية الوطنية وتعزيزها والتعريف بها، باعتبارها احدى مكونات الهوية الحضارية، وتوظيف الثقافة بمقوماتها كعلامة بارزة على الانفتاح الذي يعيشه المجتمع البحريني على مختلف الثقافات، ما انعكس ذلك في الرصيد المتنوع والغني بالموروث والقيم والتقاليد التي تزخر بها البحرين.
وتشهد مملكة البحرين طفرة كبيرة بفعاليات ثقافية وفكرية وفنية تقام سنويا، وبمشروعات ثقافية كبرى دشنتها، ومواقع أثرية اكتشفتها خلال السنوات الماضية وسجلت على قائمة التراث العالمي، ما جعلها في مصاف الدول الرائدة بمجال الثقافة والتراث الإنساني.
ويحرص القطاع الثقافي البحريني على إثراء الحركة الثقافية والأدبية طوال العام من خلال توفير فعاليات متنوعة للجمهور المحلي والإقليمي والعالمي، تقدم الجمال والفرح والمضمون الثقافي لكل أفراد العائلة، وفي الوقت نفسه تعود بمردود اقتصادي من خلال الاستثمار في الثقافة.
ومن أبرز هذه الفعاليات مهرجان ربيع الثقافة الذي يتضمن جدولاً حافلاً بالعروض الشيّقة مع كوكبة من الفنانين المتميّزين من البحرين والوطن العربي وسائر أنحاء العالم، تشتمل على فنون الرقص، المسرح، الفن، الموسيقى، الغناء، وغيرها من الأنشطة الثقافية والفنية، مع تسليط الضوء على تراث مملكة البحرين الغنيّ ومعالمه الفريدة.
ودشنت هيئة الثقافة قبل أيام مهرجان صيف البحرين بنسخته الحادية عشرة والذي شهد نجاحًا لافتًا في السنوات الماضية، كان دافعًا لاستمراره على مدى 11 عامًا. ويشهد هذا العام فعاليات في خيمة نخول بجانب قلعة الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح بالرفاع؛ مثل فعالية سرد القصص وعرض الدمى، وأمسيات فنية تقدمها فرق بحرينية، منها فرقة البحرين للفنون الشعبية، والفرقة الموسيقية للشرطة، وفرقة محمد بن فارس.
وعرض الدمى الذي يقام طوال أيام الأسبوع في إطار حكائي، يستند على التراث البحريني والخليجي وقصص الحيوانات والمغامرات والألعاب الشعبية، مثلما يصطحب سرد القصص الأطفال في رحلة شيّقة إلى عوالم مختلفة وشخصيات متنوعة.
وأطلقت البحرين مبادرة الاستثمار في الثقافة قبل 12 عامًا، ضمن استراتيجية تتماشى ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، واستطاعت من خلالها هيئة الثقافة بناء شراكات مع القطاع الخاص ومختلف الجهات، أثمرت عن نهضة كبيرة بقطاع الثقافة والفعاليات الثقافية.
وبذلت البحرين جهدا كبيرا لتسجيل المواقع الأثرية على قائمة التّراث الإنسانيّ العالميّ لليونيسكو، ونجحت في تسجيل موقع قلعة البحرين عام 2005 التي تعد موقعاً أثرياً ثرياً جداً شهد ازدهار مختلف الحضارات على مر العصور.
كما نجحت في تسجيل موقع طريق اللّؤلؤ على قائمة التراث العالمي عام 2012، وهو طريق يمتد 5ر3 كيلومترات، واستخدمه غواصو اللؤلؤ، ما يدلل على أن صيد اللؤلؤ بدأ في البحرين قبل ألفي عام من الميلاد.
وتعمل المملكة على تسجيل تلال مدافن دلمون موقعا على قائمة التراث الإنساني العالمي، ويضم أكبر مدافن على مستوى العالم.
وكان للجهود التي قامت بها مملكة البحرين للنهوض بالثقافة صداها الإقليمي والدولي، منها استضافة المملكة مقر المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي.
واختيرت المنامة لاستضافة الاجتماع الثاني والأربعين للجنة التراث العالمي في شهري حزيران وتموز من العام الماضي، بحضور ممثلين عن 139 دولةً وأكثر من 2000 خبير في مجال التراث الثقافي والطبيعي من العالم. وعلى هامش أعمال اجتماع لجنة التراث العالمي، استضافت البحرين منتديين عالميين، هما منتدى الخبراء الشباب في مجال التراث العالمي، ومنتدى مدراء مواقع التراث العالمي 2018. وفازت مملكة البحرين برئاسة لجنة التراث العالمي عام 2018، وحظي مقترح المملكة بإقرار يوم عالمي للفن الإسلامي بموافقة المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، بالإجماع.
كما اختارت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، مدينة المحرّق عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2018؛ تقديراً منها لتنوعها الثقافي الغني وتراثها العريق وأهميتها التاريخية في منطقة الخليج العربي كمركزٍ ثقافي وسياسي وتجاري واقتصادي.
واختير كذلك، مشروع إحياء منطقة المحرق ضمن قائمة المشروعات المرشحة لجائزة الآغا خان للعمارة بدورتها الحالية لعام 2019، وهي من أهم وأقدم الجوائز المرموقة في مجال العمارة عالميا.
وتستعد مملكة البحرين للمشاركة بمعرض اكسبو الدولي 2020 في إمارة دبي تأكيدا لأهمية الحضور في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.
--(بترا)