التدخل الجراحي أفضل لانسداد شرايين قلب مرضى السكري

تم نشره الجمعة 30 آب / أغسطس 2019 05:58 مساءً
التدخل الجراحي أفضل لانسداد شرايين قلب مرضى السكري
تعبيرية

المدينة نيوز :- من الوارد ان تستمر اصابة الشخص بارتفاع ضغط الدم لعدة سنوات من دون ان يشعر بذلك، والى ان يصاب فجأة بالجلطة او النوبة القلبية. مما يعلل تسميته بالقاتل الصامت. بيد ان هناك فئة اعتبرها د. بدر علي المهدي استشاري امراض القلب والقسطرة القلبية في مستشفى دار الشفاء من المحظوظين.

شرح د. بدر مهدي قائلا «تشعر هذه الفئة من المصابين بأعراض ارتفاع ضغط الدم، مثل الخمول والارهاق المزمن وخفقان القلب وصداع في منطقة الرأس الخلفية وتيبس الرقبة وسماع صخب في الاذن (كأنه في طائرة) وقد ترافقها أحيانا اعراض الذبحة الصدرية (ألم ضاغط في الصدر يمتد الى الكتف والرقبة).

وتخف الاعراض عادة اذا ارتاح المصاب. فهذه الاعراض تنبئ المريض وتدفعه الى استشارة الطبيب مما يؤدي الى اكتشاف اصابته وعلاجها مبكرا قبل ان تسبب مضاعفات خطرة».

مسببات ارتفاع ضغط الدم

● %95 من الحالات لا يعرف سببها.. وترتبط بالوراثة

● %5 سببها مشكلات في شرايين القلب (ضيق الشرايين او انسدادها) أو مرض كرونز أو اضطراب مناعي أو ارتفاع هرمون الكورتيزول في الدم - حبة تحت اللسان.. ليست علاجاً يلاحظ بعض المصابين بنوبات ارتفاع الضغط الشديدة، علاجهم عبر حبة توضع تحت اللسان.

وفسر د. بدر علي المهدي قائلا «سبب وضع عقار تحت اللسان يرجع الى استغلال خاصية الامتصاص السريع لهذه المنطقة، وحتى يدخل ما تحتويه الحبة من عقار سريعا الى مجرى الدم لتسبب انخفاضا سريعا في ضغط الدم. وأشيع انواعها عقاقير النيتروغلسرين التي تؤثر ايجابا في صحة القلب.

بيد ان ممارسة خفض ضغط الدم سريعا باستخدام حبة تحت اللسان لا ينصح بها حاليا، حيث اثبتت الابحاث ضرورة خفض ضغط الدم المرتفع بشكل تدريجي على مدى أيام وليس سريعا خلال ساعات.

لأن فيزيولوجية الجسم الذي تعود على ارتفاع ضغط الدم قد تصاب بمشكلات واضرار إثر انخفاض ضغط الدم السريع مما قد يسبب نقص تروية الدماغ او القلب او الكلى».

تصلب الشرايين والضيق

اشار د. بدر الى الفرق ما بين تصلب الشرايين والضيق، وشرح قائلا «تصلب الشرايين أمر طبيعي ويبدأ مع بداية حياة الجنين. لكنه يصبح خطرا ان ترتب عليه حدوث ضيق في الشرايين وانسدادها. والسبب هو ترسب طبقات الكوليسترول على جدار الأوعية الدموية لتقلل قطرها وتسبب انسدادها. ونظرا الى صغر قطر شرايين القلب، فهي من اوائل الشرايين التي تضيق مما يؤدي الى تدهور صحة عضلة القلب».

عوامل تزيد فرصة الإصابة بأمراض شرايين القلب

● تاريخ وراثي بإصابة افراد العائلة بأمراض القلب وارتفاع الكوليسترول الوراثي واصابتهم بالجلطة في سن اصغر من 60 سنة.

● التدخين بجميع انواعه. فالسيجارة تحتوي على اكثر من 20 مادة كيميائية ضارة، ومن أكثرها شيوعا القطران والنيكوتين. والقطران مادة تترسب على جدار شرايين القلب، اما النيكوتين فيسبب ارتفاع ضغط الدم ويسرع تضيق الشرايين.

● ارتفاع كوليسترول الدم. ● مرض سكري غير مسيطر عليه.

● ارتفاع ضغط الدم غير معالج بشكل جيد. وينصح من لديه اي من عوامل الخطر السابقة بالخضوع لفحوصات تقييم صحة القلب مرة سنويا. مثل فحص تخطيط القلب الكهربائي والتصوير بالسونار وفحص مجهود القلب. علاج الجلطة.. القسطرة أوضح الدكتور بدر ان الدراسات الحديثة توصي بعلاج الجلطة القلبية عبر اجراء القسطرة القلبية.

وقال موضحا «الجلطة تدل على حدوث شرخ في جدار شرايين القلب وتجمع الصفائح عليها مما يؤدي الى انغلاق حاد ومفاجئ في الشريان. وتسمى بجلطة القلب الحادة او الاحتشاء القلبي.

وهي حالة خطرة قد تسبب موت جزء كبير من عضلة القلب ان لم تعالج سريعا. ولإنقاذ عضلة القلب يجب ان يخضع المصاب خلال 60 دقيقة من الاصابة لإجراء القسطرة القلبية، حتى يتم فتح الشريان وتسهيل تروية القلب».

متى توضع الدعامة؟

اذا كانت نسبة ضيق شريان القلب أكثر من %70 فذلك يستدعي التدخل عبر القسطرة القلبية ونفخ الشريان المتضرر ثم تركيب الدعامة. وتنصح الارشادات الطبية بوضع دعامة لكل الشرايين المتضيقة بعد نفخها.

لان النفخ بحد ذاته لن يضمن عدم تكرار انسداد الشريان مستقبلا. حيث تؤكد الابحاث تكرار تضيق الشرايين بعد النفخ بأسبوعين لكثير من الحالات.

متى يجب التدخل الجراحي؟

- المصاب بضيق او انسداد في ثلاثة من شرايين القلب التاجية.

- مريض السكري حتى لو كان لديه شريان واحد متضيق. فهو أكثر عرضة للإصابة بضيق الشرايين وانسدادها مستقبلا.

وبين د. بدر ان التدخل الجراحي، عبر أخذ شرايين سليمة من الساق والفخذ لاستغلالها في ترميم شرايين القلب، هو خيار أفضل من تركيب الدعامات. وقال: هذه العملية الجراحية تشفي من المرض. بينما يمكن اعتبار تركيب الدعامات كعلاج لها فقط».

فائدة أدوية الكوليسترول

شدد د. بدر على خطورة نشر اشاعات طبية غير صحيحة؛ مثل ارتباط تناول أدوية الكوليسترول بخطر السرطان.

وقال «ارتفاع كوليسترول الدم خطر جدا، فهو يسبب ترسب الدهون على جدار الشرايين مما يضاعف فرصة الاصابة بأمراض القلب والجلطة.

بينما يرتبط علاج الكوليسترول والحرص على انخفاض معدله في الدم مع انخفاض نسبة الاصابة بالجلطة وأمراض القلب المميتة. ومن أكثر انواع علاجات الكوليسترول شيوعا مجموعة الستاتين.

وكشأن اي دواء، فمن الطبيعي ان يصاحب تناولها بعض الآثار الجانبية غير الخطرة لكنها لن تسبب السرطان ابدا. من الخطأ تغيير جرعة عقار او التوقف عن تناوله من دون استشارة المعالج، فهو الاجدر والاعلم بكمية الجرعة الدوائية المناسبة ومتى يجب ايقاف تناولها وفق القبس .

ومن جهة اخرى، تتوافر حاليا أدوية جديدة من فئة مثبطات BCSK9 وهي عبارة عن حقن تؤخذ تحت الجلد ولها آثار جانبية قليلة وبسيطة. بيد ان ارتفاع تكلفتها هو سبب تقنين وصفها إلا للحالات المصابة بارتفاع الكوليسترول الشديد وتقل استجابتها لعقار الستاتين».