تقرير: الأردنيات أصبحن يتقلدن المناصب العليا في الدولة بوتيرة أسرع من السابق

تم نشره الأحد 01st أيلول / سبتمبر 2019 03:43 مساءً
تقرير:  الأردنيات أصبحن يتقلدن المناصب العليا في الدولة بوتيرة أسرع من السابق
تعبيرية

المدينة نيوز:- أصدرت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، الأحد ، وصل المدينة نيوز نسخة منه تاليا نصه : 

أظهر تقرير المراجعة الوطنية الشاملة للتقدم المحرز نحو تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين بعد 25 عاماً والذي أعدته اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في نيسان 2019، بأن نسبة الإناث في وظائف الفئة العليا في القطاع العام بلغت 7.38%، وفي الوظائف القيادية 12.6%، وفي الوظائف الإشرافية 23.8%.
ويشير برنامج "عين على النساء" الى أن نسبة النساء في وظائف الفئة العليا في القطاع العام لم تشهد تحسناً منذ عام 2015، حيث أكدت "دراسة تحليل واقع حال المرأة في قطاع الخدمة المدنية" والذي نفذته وزارة تطوير القطاع العام عام 2015، على أن النساء الموظفات يشكلن 7% من مجمل موظفي الفئة العليا (أمين عام، مدير عام، رئيس هيئة، محافظ، مفوض، عضو مجلس مفوضين، مستشار فئة عليا، مساعد أمين عام).
الموظفات يشكلن ما نسبته 25% من رؤساء الأقسام
هذا وشملت دراسة الوزارة (تم إلغاء وزارة تطوير القطاع العام عام 2019) 103 دوائر من قطاع الخدمة المدنية وإعتمدت أربعة متغيرات تتمثل في الفئة الوظيفية والمستوى الوظيفي والمؤهل العلمي والتوزيع الجغرافي، للوقوف على واقع النساء في القطاع العام.
وبلغت نسبة إجمالي النساء 45% من موظفي القطاع العام، فيما بلغت نسبة النساء من إجمالي الموظفين في وزارتي التربية والتعليم والصحة 56%، وتنخفض نسبتهن الى إجمالي الموظفين لتصل الى 24% إذا ما تم إستثناء تلك الوزارتين.
وبحسب الفئات الوظيفية، فإن النساء يشكلن 7% من موظفي الفئة العليا/ المجموعة الثانية، و 51% من موظفي الفئة الأولى، و 56% من موظفي الفئة الثانية، و 24% من موظفي الفئة الثالثة، و 29% من موظفي العقود الشاملة وعقود المشاريع.
ومن حيث المستويات الوظيفية، فإن النساء يشكلن 42% من مدراء المديريات، و 25% من رؤساء الأقسام، و 20% من رؤساء الشُعب، و46% من الموظفين.
إنسحاب النساء المبكر من الوظيفة العامة يحد من فرص وصولهن الى مواقع صنع القرار
من جهة أخرى ووفقاً للتقرير السنوي لعام 2015 والصادر عن ديوان الخدمة المدنية فإن نسبة مشاركة النساء في الوظائف العامة بلغت 45% حيث شغلن 99008 وظيفة من مجمل الوظائف العامة البالغة 220086 وظيفة.
ومن حيث المؤهل العلمي للنساء الموظفات فإن 59365 موظفة حاصلات على شهادة البكالوريس و 2795 موظفة يحملن شهادة الماجستير و 111 موظفة بمقابل 625 موظف يحملون شهادة الدكتوراة .
يبدأ عدد الموظفات في الإدارة العامة بالإنخفاض من الفئة العمرية 40-44 عاماً فأكثر، حيث يصل عددهن الى 21172 موظفة أعمارهن ما بين 40-44 عاماً مقابل 22768 موظفاً، و 13584 موظفة أعمارهن ما بين 45-49 عاماً مقابل 19770 موظفاً، و 4507 موظفة أعمارهن ما بين 50-54 عاماً مقابل 12203 موظفاً، و 618 موظفة أعمارهن ما بين 55-59 عاماً مقابل 4632 موظفاً و 54 موظفة أعمارهن 60 عاماً فأكثر مقابل 1745 موظفاً.
وتشكل الموظفات ما نسبته 21.7% من مجموع الموظفين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً والبالغ 23759 موظفاً منهم 5179 موظفة.
يبرر الإنخفاض الحاد بأعداد الموظفات مع تقدم العمر عدم وجود نساء قياديات في الإدارة العامة، ويحد من طموحاتهن والإستفادة من خبراتهن وإبداعاتهن وتميزهن والذي بدوره يعود بالنفع على المجتمع وعلى تحقيق المساواة بين الجنسين في الإدارة العامة والمراكز القيادية.
وأظهر التقرير وجود فجوة كبيرة بين الموظفين والموظفات الذين إلتحقوا في بعثات دراسية خارجية وداخلية ، حيث شكلت الموظفات اللاتي حصلن على هذه البعثات 22.2% من مجموع الموظفين (14 بعثة دراسية للموظفات مقابل 49 بعثة دراسية للموظفين) كان منها 12 بعثة للموظفات لغايات دراسة الماجستير و 2 بعثة لدراسة الدكتوراة.
الاستيداع والتقاعد المبكر للنساء يتعارض مع وصولهن الى مواقع صنع القرار في القطاع الحكومي
تنتهي خدمة الموظفة الخاضعة لقانون الضمان الاجتماعي إذا أكملت الخامسة والخمسين من عمرها بقرار من مجلس الوزراء للموظفات من الفئة العليا، وبقرار من الوزير بناء على تنسيب الأمين العام للموظفات من الفئات الأخرى، وفقاُ للمادة 172 (فقرة أ بند 1) من نظام الخدمة المدنية رقم 82 لعام 2013 وتعديلاته.
كما أجازت المادة 175 من ذات النظام في الفقرة (أ) البند (1) "لمجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير إحالة الموظف على الاستيداع دون طلبه وللوزير بناء على تنسيب الأمين العام إحالة الموظف على الاستيداع بناء على طلبه اذا كانت المدة المتبقية لاستحقاقه راتب التقاعد المدني لا تتجاوز خمس سنوات، وكانت هذه المدة تؤدي الى اكماله المدة المقررة للتقاعد بتاريخ صدور قرار احالته على الاستيداع" أما البند (3) من ذات المادة فينص على :"يعتبر الموظف المحال على الاستيداع بحكم المحال على التقاعد ولا حاجة لإصدار قرار بذلك عند استكمال مدة الاستيداع."
إن التمييز ما بين الذكور والاناث في سن التقاعد (60 للذكور و 55 للإناث) وإحالتهن على الاستيداع دون طلبهن قبل وصولهن لسن التقاعد بخمس سنوات، يحد من وصولهن الى مواقع صنع القرار في الوظيفة العامة.
الأردنيات يشكلن 32% من مجموع المؤمن عليهم الفعالين إختيارياً
بلغ عدد المشتركين الفعالين بالضمان الاجتماعي من الأردنيين 1.141.879 مشتركاً ومشتركة حتى نهاية عام 2018، شكلت الإناث منهم 28.6% وبعدد 326.475 مشتركة، وذلك وفقاً لما جاء بالتقرير الاحصائي السنوي لعام 2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة.
إن أعلى نسبة للأردنيات المشتركات في الضمان الاجتماعي كانت للفئة العمرية 31-35 عاماً وبنسبة 20% من المشتركات (65364 مشتركة)، فيما كانت أقل نسبة للأردنيات في الفئة العمرية +61 عاماً وبعدد 161 مشتركة (0.05%).
وحتى نهاية عام 2017، فقد بلغ عدد الأردنيات المؤمن عليهم إختيارياً 21980 أردنية وبنسبة 31.6% من مجموع الأردنيين المؤمن عليهم الفعالين إختيارياً والبالغ عددهم 69592 أردنياً وأردنية. وقد إحتلت محافظة العاصمة العدد الأعلى من الأردنيات المؤمن عليهن إختيارياً (13123 أردنية)، تلاها محافظة إربد (3891 أردنية)، والعدد الأقل كان في محافظة الطفيلة (122 أردنية).
16% نسبة الأردنيات اللاتي يحصلن على رواتب تقاعدية من مجموع المتقاعدين
كما وصل العدد الإجمالي للمتقاعدين الأردنيين الذين يتقاضون رواتب تقاعدية من الضمان الاجتماعي 203289 متقاعداً ومتقاعدة حتى نهاية عام 2017، شكلن الأردنيات ما نسبته 16.4% وبعدد 33252 أردنية.
وحسب نوع الراتب التقاعدي، فإن 57% من الأردنيات المتقاعدات يحصلن على راتب تقاعد مبكر وبعدد 18954 أردنية، الأمر الذي يؤدي الى حرمانهن من الوصول الى مواقع صنع القرار، ومن تحسين الرواتب التقاعدية التي يحصلن عليها.
81% من الموظفات يعملن في وزارتي الصحة والتربية والتعليم
كما أظهر الكتاب السنوي لعام 2017 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة بأن النساء يشغلن ما نسبته 44.2% من أعداد العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية والبالغ عددها 100، حيث بلغ عدد العاملين والعاملات 262449 شخصا حتى نهاية عام 2016 من بينهم 115979 موظفة، 70% منهن يحملن شهادة البكالوريس فأعلى.
وتعمل 81.5% من الموظفات في وزارتين وهما الصحة والتربية والتعليم، وقد فاقت أعدادهن في هاتين الوزارتين أعداد الموظفين الذكور، حيث يعمل في وزارة التربية والتعليم 78931 موظفة وبنسبة 58.4% من مجموع العاملين في الوزارة مقابل 56139 موظفاً، في حين تعمل في وزارة الصحة 15688 موظفة وبنسبة 56% من مجموع العاملين في الوزارة مقابل 12369 موظفاً.
وتوزعت الموظفات الأخريات على 95 وزارة ومؤسسة حكومية وبنسبة لم تتجاوز 18.5% وعددهن 21360 موظفة، وبأعداد ونسب متفاوتة بين مختلف المؤسسات، فأعداد الموظفات هي الأعلى في أمانة عمان الكبرى (3132 موظفة مقابل 18323 موظفاً) وفي وزارة العدل (2007 موظفات مقابل 3014 موظفاً) وفي وزارة الأشغال العامة والإسكان (1058 موظفة مقابل 4878 موظفاً) وفي وزارة التنمية الإجتماعية (1505 موظفات مقابل 1134 موظفاً) وفي وزارة الزراعة (1496 موظفة مقابل 4795 موظفاً).
وكانت أعداد الموظفات هي الأقل في مؤسسة الموانئ (5 موظفات مقابل 2843 موظفاً) وفي سلطة وادي الأردن (150 موظفة مقابل 1381 موظفاً) وفي مؤسسة سكة حديد العقبة (9 موظفات مقابل 680 موظفاً)، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (716 موظفة مقابل 4076 موظفاً)، ومؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني (8 موظفات مقابل 130 موظفاً).
والى جانب وزارتي التربية والتعليم والصحة، فقد تجاوزات أعداد الموظفات أعداد الموظفين الذكور في 8 مؤسسات ووزارات أخرى وهي وزارة التنمية الإجتماعية (1505 موظفات مقابل 1134 موظفاً) ودائرة المكتبة الوطنية (61 موظفة مقابل 45 موظفاً) والمجلس الأعلى للسكان (12 موظفة مقابل 10 موظفين) ومعهد الإدارة العامة (28 موظفة مقابل 26 موظفاً) وصندوق المعونة الوطنية (178 موظفة مقابل 171 موظفاً) ووزارة النقل (55 موظفة مقابل 51 موظفاً) ودائرة الإحصاءات العامة (499 موظفة مقابل 426 موظفاً) والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع (43 موظفة مقابل 41 موظفاً).
فيما خلت 3 مؤسسات من الموظفات بشكل كامل وهي دائرة قاضي القضاة (1316 موظفاً) ودائرة الإفتاء العام (142 موظفاً) ومؤسسة تنمية أموال الأوقاف (40 موظفاً).
وهنالك تفاوتاً كبيراً في نسبة التمثيل النسائي بوظائف الوزارات ، حيث جاءت النسب كالتالي: رئاسة الوزراء 24.6%، الداخلية 26.5%، العدل 40%، تطوير القطاع العام 49.5%، الخارجية 32.2%، المالية 27.4%، الأشغال العامة والإسكان 17.8%، التنمية الإجتماعية 57%، الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات 36.8%، الأوقاف والشؤون الإسلامية 9.2%، الطاقة والثروة المعدنية 18.4%، وزارة السياحة والآثار 25.6%، المياه والري 27.8%، النقل 51.9%، الزراعة 23.8%، التخطيط والتعاون الدولي 38.7%، العمل 29.5%، الصناعة والتجارة 26.5%، الثقافة 40.6%، الشؤون البلدية 38.7%، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي 39%، البيئة 25.3%، التنمية السياسية والشؤون البرلمانية 36.3%.
وبلغت نسبة التمثيل النسائي في وظائف مجلس النواب 16.3%، ومجلس الأعيان 19.5%، ووكالة الأنباء الأردنية «بترا» 18.6%، ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون 18.2%، وأمانة عمان الكبرى 14.6%، ودائرة مكافحة الفساد 30.6%، والصندوق الأردني الهاشمي 43.6%، ودائرة الأراضي والمساحة 29.5%، والمؤسسة العامة للضمان الإجتماعي 36.2%.
النساء في صلب خطة تحفيز النمو الاقتصادي وشريكات في إنجاحها
أطلقت خطة تحفيز النمو الاقتصادي في الأردن للأعوام (2018-2022) والصادرة عن مجلس السياسات الاقتصادية، بهدف إستعادة زخم النمو الاقتصادي وإستغلال الإمكانات الواعدة والكامنة للتنمية في الأردن.
إن النساء في صلب خطة التحفيز الاقتصادي، وهن شريكات فاعلات لهن أدواراً هامة في تحقيق التنمية المستدامة إذا ما أزيلت من أمامهن الحواجز ومنها القيود التشريعية والمعيقات الإجتماعية والإقتصادية، حيث أكدت الخطة على أن النهج الاقتصادي يرتكز على أهداف عدة ومن بينها "تمكين المرأة وزيادة مساهمتها في سوق العمل لتفعيل مشاركتها الاقتصادية".
وأشارت الخطة في مجال تطوير القطاع العام الى أن من مرتكزات السياسة العامة للقطاع "تمكين المرأة في القطاع العام" وذلك من خلال تمكين القدرات القيادة للمرأة العاملة في القطاع العام، بما يعزز من فرص توليها للوظائف القيادية والإشرافية، وتحليل واقع حال المرأة في القطاع العام لتمكين صناع القرار من رسم السياسات العامة التي تعزز فرص وجود المرأة في مختلف القطاعات، وإبراز قصص نجاح المرأة العاملة في القطاع العام لتحفيز التقدم والتطور الوظيفي للمرأة، وتحليل البنية التنظيمية المتعلقة بعمل المرأة في القطاع العام كساعات الدوام المرن والعمل عن بعد والدوام الجزئي وتوفير البيئة الملائمة لإستمرارها في الوظيفة العامة وتقدمها الوظيفي، والعمل على زيادة إشراك المرأة في مجلس إدارة الشركات التي تساهم بها الحكومة والمؤسسات العامة.
طاقات نسائية في القطاع العام قادرة على الإبداع والابتكار والتميز إذا أزيلت الحواجز والمعيقات من أمامهن
كما أكدت وثيقة إرشادية صادرة عن وزارة تطوير القطاع العام منتصف عام 2018 وحملت عنوان " وثيقة إرشادية لإدارة الإبداع والإبتكار والتميز في القطاع العام"، على ضرورة وضع إستراتيجية وطنية داعمة للإبداع والإبتكار الحكومي، وتبني القيادة العليا لهذه المفاهيم وخلق بيئة عمل محفزة، وتبني مفهوم "مختبر الإبتكار" ومفهوم "المسرعات الحكومية" لمناقشة الأفكار المتعلقة بالتحديات التي تواجه الجهاز الحكومي.
إن من شأن هذه الوثيقة تشجيع العاملين والعاملات في القطاع الحكومي على الإبداع، فلدى العديد منهم خاصة النساء أفكاراً إبداعية وحلول مبتكرة ومتميزة وطاقات كامنة يمكن الإستفادة منها، في حال أزيلت من أمامهم كافة المعيقات والتحديات التي أوردتها الوثيقة الإرشادية.
وعرفت الوثيقة "مختير الإبتكار الحكومي" بأنه "سلسلة من جلسات العصف الذهني وورش عمل تخصصية وتفاعلية مع جميع المعنيين تستخدم طرق ووسائل مبتكرة لتطوير أفكار إبداعية وإيجاد حلول واقعية للتحديات التي تواجه الجهات الحكومية بإستخدام أنماط غير تقليدية وإقرارها من قبل المسؤولين ومتخذي القرار". فيما عرفت "المسرعات الحكومية" بأنها "آلية عمل حكومية جديدة تهدف الى تسريع إيجاد حلول لتحدي معين بالتنسيق مع أصحاب العلاقة".
وقسمت الوثيقة التحديات والمعوقات التي يواجهها القطاع العام في هذا الإطار الى أربعة محاور، أولها تحديات تبني ونشر ثقافة الإبداع والإبتكار والتميز، والتحديات المتعلقة بالإستراتيجيات والموارد المالية، والتحديات في مجال الآليات والأدوات اللازمة لٌلإبداع والإبتكار والتميز، وتحديات المتابعة والتقييم.
نظام التعيين على الوظائف القيادية رسخ مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة والمساواة وعزز من مفاهيم الشفافية والحوكمة الرشيدة
أصبحت النساء الأردنيات تتقلدن المناصب العليا في الدولة بوتيرة أسرع من السابق، خاصة بعد صدور نظام التعيين على الوظائف القيادية الذي رسخ مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين وعزز من مفاهيم الشفافية والنزاهة والحاكمية الرشيدة، وأتاح لهن فرص متساوية مع زملائهن الرجال للمنافسة في شغل هذه الوظائف بناءاً على الخبرة والكفاءة والقدرة، وبعيداً عن المحسوبية والواسطة. وقد أثبتت النساء على أنهن قادرات على تولي مواقع صنع القرار المختلفة حيث تمكّن وبجدارة من الحصول على وظيفتين قياديتين من بين ثلاث وظائف تم الإعلان عنها مؤخراً.
فقد قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها يوم 26/8/2019 تعيين المهندسة جمانة عطيات مديرة عامة للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري، كما قرر تعيين المهندسة وسام التهتموني أمينة عامة لوزارة النقل، وذلك إستناداً لنظام التعيين على الوظائف القيادية رقم (78) لعام 2019.
وتنص الفقرة (أ) من المادة (5) من النظام على أنه :"يقوم أمين عام رئاسة الوزراء بعد التنسيق مع المرجع المختص بالإعلان عن الوظيفة القيادية الشاغرة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ شغورها على الموقع الالكتروني لكل من رئاسة الوزراء والديوان والجهة المعنية بالوظيفة الشاغرة والسفارات الأردنية لمدة خمسة أيام عمل وفي صحيفتين يوميتين محليتين من الصحف الأوسع إنتشاراً ولمرة واحدة خلال أيام الدوام الرسمي على أن يتضمن الإعلان متطلبات إشغال الوظيفة وشروطها المحددة في بطاقة الوصف الوظيفي وتاريخ بدء تقديم الطلب وإنتهائه."
هذا وكانت قد صدرت في بداية شهر آب الحالي الإرادة الملكية السامية بتعيين رئيس وأعضاء المركز الوطني لحقوق الإنسان، حيث شملت التعيينات 8 نساء من العدد الإجمالي للأعضاء البالغ 20 عضواً وعضوة إضافة الى رئيس المجلس، وبنسبة بلغت 40% وهي ذات النسبة في المجلس السابق. كما تم تعيين الدكتورة عبير دبابنة منسقة عامة حكومية لحقوق الإنسان في الأردن.
إن الخطوات التي اتخذتها الحكومة تعطي مزيداً من الإنصاف للنساء الأردنيات في شغل المواقع القيادية وإدارة الشأن العام، حيث حافظت النساء على ذات النسبة في عضوية مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان (40% من أعضاء المجلس السابق نساء)، كما تم ولأول مرة تعيين امرأة كمنسقة عامة حكومية لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء.
ويبارك برنامج "عين على النساء" الذي تنفذع جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" لجميع النساء مواقعهن القيادية الجديدة ولكل النساء العاملات في مختلف مواقعهن وفي جميع القطاعات، ويعرب عن ثقته بأن النساء وخاصة الشابات قادرات على الأداء المتميز وترك بصمات إيجابية إستناداً إلى مؤهلاتهن وخبراتهن، وإن إشراكهن بمواقع صنع القرار سيسهم في تمهيد الدرب أمام مزيد من النساء للوصول إلى المشاركة الفعالة في إدارة الشأن العام كمواطنات قادرات وعازمات على تحمل المسؤولية العامة، متمتعات بكامل الحقوق المكفولة لهن بموجب الدستور الأردني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
يذكر بأن الشهور الماضية وتحديداً منذ بداية آيار 2019 شهدت تعيينات لنساء في مواقع قيادية هامة أخرى، ومن بينها وزيرة تطوير الآداء المؤسسي (ياسرة غوشة) ورئيسة ديوان التشريع والرأي (فداء الحمود)، وعضوتان في مجلس الأعيان (هند الأيوبي وضحى عبدالخالق)، وأمينة عامة لديوان الخدمة المدنية (بدرية البلبيسي)، وأمينة عامة لوزارة الخارجية (سجى المجالي).
منير إدعيبس – المدير التنفيذي
جمعية معهد تضامن النساء الأردني