الصفدي ونظيرته السويدية يبحثان التعاون الاقتصادي والسياسي

تم نشره الإثنين 02nd أيلول / سبتمبر 2019 01:43 مساءً
الصفدي ونظيرته السويدية يبحثان التعاون الاقتصادي والسياسي
الصفدي

المدينة نيوز:- أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزيرة خارجية مملكة السويد مارغو والستروم استمرار البلدين في العمل المنهجي المتواصل لإيجاد مساحات أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي ولزيادة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية لتفعيل الجهود المستهدفة تجاوز أزمات المنطقة وتحقيق الأمن والاستقرار.
وعبر الوزيران خلال لقائهما في وزارة الخارجية اليوم الاثنين عن اعتزازهما بما تشهده علاقات المملكتين المتميزة من تطور مستمر في جميع المجالات، واستعرضا المستجدات الإقليمية، خصوصا تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية والتحديات التي تواجه جهود استئناف عملية سلمية جادة وفاعلة تنهي الصراع وفق حل الدولتين. كما بحث الوزيران الأزمة المالية التي تواجهها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وسبل تجاوزها لضمان استمرار تقديم خدماتها للاجئين وفق تكليفها الأممي، واتفقا على المضي في جهود المملكة والسويد المشتركة لحشد الدعم المالي والسياسي للوكالة.
واستعرض الوزيران التطورات في جهود التوصل لحل سياسي للأزمة السورية والأزمة اليمنية والحرب على الإرهاب. وفي تصريحات صحفية مشتركة، أكد الصفدي حرص المملكة على تطوير علاقاتها مع السويد، مثمنا الدعم الذي تقدمه السويد للأردن لمساعدته على تحمل أعباء أزمة اللجوء السوري. كما ثمن الصفدي مواقف السويد الداعمة للأونروا والتي تبدت شراكة وعملا مستمرا مع الأردن في تنظيم العديد من الفعاليات والمؤتمرات بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء لإسناد الوكالة وتلبية احتياجاتها المالية، كما شكر السويد على الدعم المالي الذي تقدمه للأونروا والذي كان آخره 200 مليون دولار والذي أعلنت عنه العام الماضي لأربع سنوات.
وأشار الصفدي الى أن "يلتحق أكثر من 560 الف طالب فلسطيني بينهم حوالي122 ألف طالب في المملكة يلتحقون بمدارسهم الأسبوع الحالي وسيحصلون على حقهم الأساسي في التعليم بفضل دعم السويد والعديد من الدول الشقيقة والصديقة التي تؤمن بأن استمرار الوكالة بالقيام بدورها ضرورة حياتية وسياسية ولا شيء يمكن أن يبرر حرمان أطفال فلسطين واللاجئين الفلسطينيين من حقهم في التعليم والعيش بكرامة.
وأكد أن "الأونروا"، التي يصل العجز المالي في موازنتها للعام الحالي حوالي 120 مليون دولار، مرتبطة بقضية اللاجئين التي يجب حلها بما يضمن الحق في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تدعو إلى حل متفق عليه في إطار حل سياسي شامل للصراع.
وأضاف، إن البلدين متفقان على أن لا بديل لحل الدولتين سبيلا لحل الصراع، مشددا على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس هذا الحل وفق القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل. وحذر الصفدي من تبعات الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف ومحاولاتها تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمقدسات، وقال إن هذه الانتهاكات "هي لعب بالنار لن يفضي إلا إلى تأجيج الصراع، ما يهدد الأمن والسلم الدوليين والإقليميين ويستدعي موقفا دوليا صارما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية".
وأكد أن القدس خط أحمر بالنسبة لجلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، مشددا على أن حماية القدس والمقدسات هي مسؤولية عربية إسلامية دولية مشتركة في ضوء مكانة المدينة المقدسة وما تمثله الإجراءات الإسرائيلية من خطر على الأمن والسلم إقليميا ودوليا. وقال إن "السيادة على القدس المحتلة فلسطينية والوصايا على مقدساتها الإسلامية والمسيحية هاشمية وحمايتها والحفاظ على الوضع القائم فيها مسؤولية عربية إسلامية دولية".
وفيما يتعلق بالوضع في سوريا أكد الصفدي ضرورة تكثيف الجهود المستهدفة التوصل لحل سياسي لها يقبله السوريون ويحفظ وحدة سوريا وتماسكها ويعيد لها أمنها ودورها ويهيئ ظروف العودة الطوعية للاجئين، مؤكدا ضرورة إنهاء الأزمة اليمنية عبر حوار سياسي وفق المرجعيات المعتمدة واتفاقية استكهولم، ودعم الأردن لمبادرة المملكة العربية السعودية للحوار.
وقال الصفدي "تابعنا اليوم بقلق شديد التطورات في لبنان ونؤكد في المملكة ضرورة احترام القرار الدولي 1701 واحترام سيادة لبنان والحفاظ على أمنه ونحذر من تبعات التصعيد".
من جانبها قالت والستروم، ان الأردن دولة صديقة ومهمة للسويد في المنطقة وان بلادها تتمتع بعلاقات ثنائية قوية وتعاون مستمر مع المملكة.
وبخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط اكدت وزيرة الخارجية السويدية على الحاجة القوية لإطلاق مفاوضات مجدية، ومواصلة إظهار الدعم الدولي لحل الدولتين، مشيرة الى ان زيارتها للمنطقة ركزت على الأوضاع في اليمن بشكل أساسي، ووصفت الوضع الإنساني هناك "بالكارثي". واكدت ان بلادها ‎لا تزال ملتزمة بدعم العملية السياسية في اليمن، بما في ذلك تنفيذ اتفاقية استكهولم، التي تم التوصل إليها في كانون الأول 2018.
وبخصوص الازمة السورية اكدت الوزيرة السويدية ضرورة وجود عملية سياسية ذات مصداقية، وثمنت الجهود الأردنية لمساعدة ودعم اللاجئين السوريين، وأشارت الى تقدير بلادها لدور الاْردن في احتضان عدد كبير من اللاجئين السوريين، منوهة الى ضرورة ان يكون هناك عودة طوعية وآمنة وكريمة للاجئين.
--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى