داعية إسلامي شهير حول قضية إسراء غريب: "ما فعلته مُخالفاً للشرع ولكن؟"

تم نشره الإثنين 02nd أيلول / سبتمبر 2019 07:23 مساءً
داعية إسلامي شهير حول قضية إسراء غريب: "ما فعلته مُخالفاً للشرع ولكن؟"
المرحومه اسراء غريب

المدينة نيوز :- أثارت قصة الفلسطينية إسراء غريب (21 عاماً)، حزنًا وغضبًا واسعًا بين ناشطين على مواقع التواصل، بعد أنباء عن وفاتها من ذويها، وسط ارتفاع الأصوات المطالبة بالقصاص.

وقام الداعية الإسلامي الشهير الدكتور عبدالله رشدي بالرد على من ربط قضية إسراء بالدين الإسلامي.

حيث نشر رشدي فيديو عبر قناته الرسمية عبر "اليوتيوب" قال فيه: "هناك بعض الناس حاول الذين حاولوا أن يُحملوا ما حدث لإسراء على الدين الإسلامي، وأن ينسب الشناعات التي حدثت إلى الدين، وأن ماتعرضت له إسراء هو رد فعل طبيعي للمتدينيين".

وطرح رشدي تساؤلاً: "هل الدين يُبيح ما حدث لإسراء؟ أنا أفترض فقط فأنا لست محققاً أو وكيل نيابة؟ ولكن بفرض أن أشقائها قاموا بضربها وقتلها لأنها قامت بتصوير فيديو مع خطيبها ونشره عبر السوشيال ميديا".

 



 وأضاف: "أنا لا أوافق على تصرفها مؤكداً، فالدين يقول أن الفتاة لا تخرج مع شاب قبل الزواج، ومن الطبيعي إذا أرادت تصوير فيديو يجمعهما، فذلك بعد الزواج وليس قبل الزواج".

 
 

واستطرد رشدي: "لنفترض أنه حدث وقامت بالخروج مع خطيبها وتصوير فيديو أثناء تواجدهما معاً، فهل هذا في الشرع والدين يستدعي العنف والأفعال البشعة مع المرأة".



وأكد رشدي في مستهل إجابته، أن هذا العنف لا يُقره الشرع الإسلامي، وأضاف: "بل لو أتت الفتاة بأبشع جريمة ممكن أن تفعلها بنفسها وهي أن تُدنس شرفها، كل الذي جعله الشرع عقوبةً لها هو الجلد، ليس أن أضربها أو أكسر أضلعها ولا أعور عينيها، ولا أشوه وجهها، وتذهب إلى المستشفى على إثر هذه الفظاعات".

وطالب رشدي مُتابعيه بضرورة التفرقة بين ما هو شرع الله، وبين أفعالنا الخاصة، مضيفاً: "أفعالنا الخاصة قد يكون فيها اندفاع، فمن الممكن أن يندفع أخ لأنه رأى شقيقته أو زوجته في موقف ما لم يستحمله، فقد يتصرف بطريقة خاطئة غير طبيعية، ولن يُبرر، ولكن بنفس الوقت لا يجوز أن نقول أن ما فعله مُطابق للشرع الشريف، أو تنفيذ للشرع، أو أنه فعل ذلك لأنه متدين".



وطالب رشدي بعدم استغلال الأحداث المُشابهة من قبل بعض الناس الذين لديهم مشكلة مع الدين الإسلامي حسب تعبيره، وقال: "يريد هؤلاء إيهام الجماهير أن أي سبب خراب في المجتمع هو الدين، هذه مراهنة خاسرة".

وأضاف رشدي: "أمرنا الله في شرعه بالتعامل بالحسنى، ولم يبح بأي شكل من الأشكال، أنه إذا قامت فتاة بالتصوير مع خطيبها، أو حتى قامت باحتضانه وتقبيله، بأن يتم تكسير عظمها وقتلها، فليس هناك داعي بأن نُحمل مسئولية بعض الأفعال الفردية على الدين، فهي لا تمت للشرع بصلة".



مؤكداً أن ما حدث لإسراء "جريمة وجناية يجب أن يُحاسب فاعلها ان استدل عليه"، وأضاف: "النبي محمد أمر بالستر، مهما كان الإنسان دمه حامي، أين علاقة الأخوة؟ حتى لو كانت الأخت قد خرجت وتمردت عن الأعراف، ليس مُبرراً أن أقوم بضربها وتكسيرها، وقتلها، وبكل الأحوال ردود الأفعال هذه لا علاقة لها بالدين، ولا يُقرها العُرف، ولا يمكن بأي حال أن نوافق عليها".

يُذكر أن رشدي  باحث في شئون الأديان والمذاهب بالأزهر الشريف ولد بمحافظة القاهرة في جمهورية مصر العربية  وقدَّم برنامج "القول الفصل" لإجراء المناظرات والحوارات بين الشيوخ والدعاة، عبر قناة الفجر الفضائية،كما قدم برنامجا دينيًا آخر على قناة الشباب، وقدم أيضآ برنامجا عبر قناة "الصحة والجمال".