“النزاهة”: لا انتقائية في التعامل مع قضايا الفساد

تم نشره الثلاثاء 03rd أيلول / سبتمبر 2019 08:47 صباحاً
“النزاهة”: لا انتقائية في التعامل مع قضايا الفساد
هيئة النزاهة ومكافحة الفساد

المدينة نيوز:- أكدت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد “أن هناك تراكمات كبيرة في قضايا الفساد”، وفق مصدر مسؤول فيها أوضح أن عمل الهيئة “بات مثأرًا للتشكيك من قبل فاسدين”.
وفيما قال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه  ، إن مسؤولية الهيئة “وطنية بالدرجة الأولى”، نفى ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي “من وجود أي انتقائية لدى “النزاهة” في التعامل مع قضايا الفساد ، وفقا لـ "الغد" .
وأضاف أن قضايا الفساد مهما كبر حجمها أو صغر “أضرت وتضر بالوطن ومصالحه ومواطنيه”. ولم يخف المصدر “أن هناك تراكمات كبيرة في قضايا الفساد، ما يحتم دراستها بروية ودقة، وأخذ الوقت الكافي لإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة”، مبينًا أن إحالة العديد من القضايا مؤخرًا إلى القضاء واسترداد أموال بموجبها “تشهد على إنجازات الهيئة على صعيد مكافحة الفساد”.
وأكد “أن الهيئة لا تعلن عن أسماء الفاسدين، لأن قانونها لا يسمح لها بذلك، فالقضاء هو صاحب الولاية في الإعلان عن أسماء الفاسدين والمفسدين”، موضحًا أن قانون الهيئة “لا يسمح بإجراء أي مصالحات مع الفاسدين لاسترداد ما نهبوه من أموال مقابل عدم إحالتهم إلى القضاء”. وقال “إن عمل الهيئة بات مثارًا للتشكيك من قبل فاسدين، الذين جندوا أزلامهم لمهاجمتها، والتقليل من دورها والنجاح الذي تحققه في محاربة آفة الفساد”، داعيًا المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل المعلومات وعدم الالتفات للإشاعات التي تسبب إرباكًا في العمل.
وبين المصدر نفسه أن “النزاهة” تقوم بجهود كبيرة وغاية في السرية من خلال عملها لجمع الأدلة والبيانات والمعلومات بخصوص قضايا الفساد، حيث تتعامل في هذا ذلك “مع جهات محلية أمنية واقتصادية”.
وأكد أن “النزاهة” أحالت خلال الأشر الستة الماضية، 150 قضیة إلى الإدعاء العام، في حین ما تزال هناك 119 قضیة قید التحقیق والمتابعة، قائلًا إن الهيئة تعاملت خلال نفس الفترة مع 1542 شكوى، تم الفصل بـ1322 منها.
وعزا المصدر تفشي الفساد والوقوع فيه وممارسته الى “ضعف الوازع الديني والاخلاقي والتربوي عند الافراد، وانتشار الفقر والبطالة، وتفشي الامية والجهل، وتدني رواتب موظفي القطاع العام، الى جانب ضعف اجهزة الرقابة الرسمية، وانعدام محاسبة مرتكبي جرائم الفساد، وقصور التشريعات، وضعف دور مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المكلفة بمكافحة الفساد”.
وأشار إلى حرص الأردن على المشاركة في إعداد وصياغة الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد والتوقيع عليها، حيث كان رائدا في توفير الأطر التشريعية لمكافحة الفساد وجرائم الرشوة والاختلاس واستثمار الوظيفة والتزوير.
وأضاف المصدر أن الخطوة المتقدمة التي اتخذتها “النزاهة” مؤخرًا بتسمیة ضباط ارتباط من كبار موظفيها لیكونوا ممثلین لها في عدد من الوزارات والدوائر الحكومیة الرسمیة، إنما یأتي تفعیلا وإعمالا لنص المادة الرابعة عشرة من قانون النزاهة ومكافحة الفساد التي ترمي إلى تعزیز التواصل بین الهيئة وتلك المؤسسات، وكذلك للتأكد من وضع معاییر النزاهة والوقایة من الفساد موضع التنفیذ.
وبین أن المهمة الأساسیة لضباط الارتباط، الذین سیكون لهم أیضًا صفة الضابطة العدلیة، هي تفعیل الدور الرقابي لـ”النزاهة” والتحقق من مدى التزام الدوائر والوزارات المعنیة بمعاییر النزاهة الوطنیة والتشریعات النافذة، إضافة إلى متابعة التظلمات من قرارات الإدارة العامة وتلقي شكاوى المواطنین، وكذلك حضور اجتماعات لجان العطاءات والمشتریات الحكومیة ولجان أخرى على أن لا یكون لهم الحق بالتصویت على قراراتها.

 



مواضيع ساخنة اخرى