رحيل سيمون أسمر.. مصنع النجوم الذي أوصدت أبوابه

تم نشره الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2019 08:21 مساءً
رحيل سيمون أسمر.. مصنع النجوم الذي أوصدت أبوابه
سيمون اسمر

المدينة نيوز :- رحل عن عالمنا، مساء الأربعاء، المخرج الكبير سيمون أسمر عن عمر يناهز 76 عامًا داخل أحد المستشفيات اللبنانية، بعد صراع مع المرض.

ولد سيمون في الثاني من يناير عام 1943 بمنطقة بلدة الكنيسة في منطقة المتن الأعلى في لبنان، مُخرج، اقتحم عالم الفن من خلال امتلاكه استديو الفن، وصانع النجوم الأول في لبنان.

 
فيديو مُضمّن
 

ويُعدّ سيمون أسمر من أبرز الشخصيات التي اكتشفت عددًا من النجوم في عالم الغناء، من خلال برنامجه الشهير ”استوديو الفن“، والذي كان مُنطلَق عدد من مشاهير الغناء في لبنان.

انطلق سيمون منذ 1955 في دراسة الفنون والإلكترونيات، وهندسة الصوت، واكتسب الخبرة في توجيه الفنانين وإعدادهم للنجومية، وفي 1968 قام بدراسات في إعداد البرامج وإخراجها.

تزوج أسمر في عام 1977 من ندى كريدي، وله ثلاثة أولاد: وسيم، وكريم، وبشير، وبعدها عزم أن يعمل شيئًا من أجل أن يكون لبنان فيروز وصباح ووديع الصافي حاضرًا في مستقبل الأغنية العربية، فقرر أن يتمسك لبنان بمشعل الأغنية العربية، فلا يمكن التعويل إلى الأبد على الجيل السابق ولا مناص من إعداد نجوم الغد في الأغنية العربية.

وعمل على تحويل التلفزيون إلى مزرعة من أجل رعاية البراعم والمواهب في الفنون، والأغنية تحديدًا، أو منصة لإطلاق نجوم الأرض إلى سماء المهرجانات العربية، مثل: قرطاج في تونس، وجرش في الأردن، وغيرهما من المهرجانات في بلاد العرب.

كما ظهر سيمون من باب جديد غير مطروق، ففي عام 1972 أطلق برنامج ”استوديو الفن“ جمع فيه هواة الأغنية، والشعر، والعزف، وغيرهم الذين جاءوا من كل قرى لبنان يشاهده اللبنانيون أيام الأحد، ولا هدف غير اكتشاف المواهب الغنائية.

وكان سيمون دقيقًا في برنامجه، فكان يقوم بالإعداد والإخراج معًا، ومع لجان متخصصة في امتحان الصوت وطاقاته، صار اكتشاف أصوات متأكدة المعدن الفني، وقادرة على الثبات على الساحة الفنية في لبنان لتنطلق في باقي الأقطار العربية، وهكذا أحب الجمهور ما اقترحه سيمون من أصوات لبنانية أمثال ماجدة الرومي، وراغب علامة، ووائل كفوري، وغيرهم وغيرهن.

ألقاب سيمون كثيرة، فهو ”صانع النجوم“ و“خبير الأصوات الناجحة“ أو ”الجواهرجي“، و“الأستاذ“، ولم يكن مجرد مخرج ومعدّ تلفزيوني لبناني.

كما كان مطلق فكرة نهر الفنون، وهو أكبر تجمع سياحي فني، رئيس مجلس إدارة وأحد الشركاء في شركة ستوديو الفن، مستشارًا وشريكًا مع مروان أبوالغنم في شركة ميلودي للإنتاج الفني.

ونال أكثر من عشرين جائزة في لبنان ومختلف أنحاء العالم، منها جائزة أفضل مبدع تلفزيوني عام 1994 وجائزة مفتاح سيدني في أستراليا في العام نفسه وعام 1997، قدمت له موسوعة جائزة العام الدولية، وفي عام 2003 وبمناسبة مرور 44 عامًا على خدماته في مجال الفن كرمته لجنتا تخليد عمالقة الشرق وأصدقاء سيمون أسمر.

وعمل أسمر في المجال المرئي والمسموع مع كل من ”عبدو ياغي، ماجدة الرومي، وليد توفيق، غسان صليبا، ربيع الخولي، راغب علامة، ماري سليمان، عاصي الحلاني، نوال الزغبي، وائل كفوري، إليسا، فارس كرم، رامي عياش، ميريام فارس، وزين العمر“.

 

بعد أسبوعين من إطلاق سراحه عقب نحو عشرة أشهر قضاها وراء القضبان، في العام 2013، بسبب شيكات بلا رصيد، رفض المخرج اللبناني التحدث إلى الإعلام، بطلب من المحامين الذين نصحوه بعدم الإفصاح عن شيء في الفترة الحالية، ولكنه لا ينكر أنه يتعين عليه دفع مبالغ مالية ضخمة جدًّا، لم يكشف أيضًا عن إجمالها، أو عن السبب الذي دفعه إلى استدانتها.

وأشار وقتها إلى أنه ليس عاتبًا على أحد، مؤكدًا أن نجوى كرم ووائل كفوري هما الشخصان الوحيدان اللذان وقفا إلى جانبه في أزمة حبسه.