الأزمة الأوكرانية: روسيا تمنع دخول العديد من المسؤولين الأوروبيين

تم نشره الجمعة 28 كانون الثّاني / يناير 2022 09:08 مساءً
الأزمة الأوكرانية: روسيا تمنع دخول العديد من المسؤولين الأوروبيين
الكرملين

المدينة نيوز :- أعلنت روسيا الجمعة أنّها منعت دخول العديد من المسؤولين الأوروبيين إلى أراضيها، مشيرة إلى أنّها اتّخذت هذه الخطوة ردّاً على انتهاج بروكسل سياسة فرض "قيود أحادية الجانب عبثية".

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنّ المسؤولين الممنوعين من دخول أراضيها هم خصوصاً ممثلو القوى الأمنية والهيئات التشريعية والتنفيذية في عدد من دول الاتحاد الأوروبي لأنّهم "مسؤولون شخصياً عن إشاعة السياسة المناهضة لروسيا".

اتهامات بوتين
هذا واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة الغرب بتجاهل مطالبه من أجل خفض التوتر في الأزمة حول أوكرانيا، في مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي أيمانويل ماكرون، متفاديا في الوقت نفسه الإعلان عن رد.

ورفضت الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي رسميا الاربعاء مطالب تعتبرها روسيا حيوية لضمان أمنها، في مقدمها إنهاء سياسة التوسع التي ينتهجها الحلف الاطلسي وعودة الانتشار العسكري الغربي الى حدود 1997.

ولا يزال اكثر من مئة الف جندي روسي منتشرين على الحدود الاوكرانية، الامر الذي تعتبره واشنطن مؤشرا الى اجتياح وشيك.

وجاء في تقرير للكرملين حول مضمون المكالمة بين الرئيسين أن "أجوبة الولايات المتحدة والحلف الأطلسي لم تأخذ بالاعتبار مخاوف روسيا الجوهرية".

وتابعت الرئاسة الروسية "تم تجاهل المسألة الأساسيّة، وهي كيف تعتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها ... تطبيق المبدأ القائل إنه يجب ألّا يعزز أي طرف أمنه على حساب دول أخرى".

وذكر الكرملين أن روسيا "ستحدد ردها المقبل" بعد أن تدرس بالتفصيل ردّ خصومها.

وإذا كانت واشنطن وحلف شمال الاطلسي قد رفضا المطالب الروسية الرئيسية، فقد عرضا العمل على فرض قيود مشتركة على نشر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى في أوروبا، على ان يشمل ذلك أيضا المناورات العسكرية في مناطق مجاورة للمعسكر الخصم.

من جهتها، اعلنت الرئاسة الفرنسية أن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين "أتاح التفاهم على ضرورة نزع فتيل التصعيد"، مضيفة أن "الرئيس بوتين لم يبد أي نية عدوانية (...) لقد قال بوضوح إنه لا يسعى الى المواجهة".

- "الكرة في ملعب" الروس -
قبل الاتصال الهاتفي بين بوتين وماكرون، رأى وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ان "الكرة في ملعب" الروس.

وأعلن لودريان الجمعة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من "يُحدّد ما إذا كان يريد المواجهة أو التشاور" بشأن الأزمة الأوكرانية، علما ان الاوروبيين والامريكيين تعهدوا فرض عقوبات شديدة وغير مسبوقة في حال تعرضت أوكرانيا لهجوم.

وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك الجمعة العمل على تأمين "كميات إضافية من الغاز الطبيعي" لأوروبا لمواجهة أي عواقب في حال هاجمت روسيا أوكرانيا.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في البيان إن "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعملان معا على ضمان إمدادات متواصلة وكافية وموضعية من الغاز الطبيعي لأوروبا انطلاقا من مصادر مختلفة عبر العالم لتفادي صدمات في التموين، بما في ذلك تلك التي قد تتأتى عن اجتياح روسي جديد لأوكرانيا".

وكانت الولايات المتحدة طلبت الخميس عقد اجتماع لمجلس الامن الدولي الاثنين بسبب "التهديد الواضح" الذي تشكله روسيا على "السلام والامن الدوليين".

وكرر الرئيس جو بايدن الخميس لنظيره الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ان الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون "بحزم" على أي اجتياح روسي محتمل.

وترى أوكرانيا ان العدوان الروسي خطر فعلي، مشيدة برفض الغرب للمطالب الروسية. ومعلوم أن كييف تسعى منذ اعوام للانضمام الى الحلف الاطلسي.

ومن المقرر ان يتحدث الرئيس الاوكراني الى الصحافيين مساء الجمعة على أن يتشاور هاتفيا مع ماكرون.

- "لا تريد الحرب" -
من جهته، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صباح الجمعة ان بلاده "لا تريد الحرب" وتفضل "طريق الدبلوماسية"، لكنها مستعدة للدفاع عن مصالحها.

وأضاف "إذا تُرك الأمر لروسيا، لن تكون هناك حرب. نحن لا نريد الحرب. لكننا لن نسمح أيضًا بأن يُستخف بصلافة بمصالحنا، أو بتجاهلها".

وتوعدت موسكو برد واسع النطاق إذا تم رفض مطالبها، ولكن من دون ان تحدد طبيعة هذا الرد.

واقترح نواب روس ان تعترف موسكو باستقلال المناطق الانفصالية الموالية لها في شرق اوكرانيا وأن تسلحها.

ويتهم الغرب روسيا بالوقوف خلف النزاع في شرق اوكرانيا والذي اندلع العام 2014 بعد ضم موسكو للقرم الاوكرانية.

وأكد بوتين خلال اتصاله بماكرون عزم بلاده على مواصلة العمل على وضع حد للنزاع في شرق اوكرانيا.

وشدد في هذا السياق على أهمية آلية التفاوض الموجودة اصلا والتي تجمع موسكو وكييف وبرلين وباريس.

واجتمع مستشارون لقادة الدول الاربع في 26 كانون الثاني/يناير في باريس، في لقاء هو الأول منذ أشهر، على أن يلتقوا مجددا في شباط/فبراير في برلين.

 أ ف ب



مواضيع ساخنة اخرى