أمن العدو واستقراره..

تم نشره الخميس 23rd حزيران / يونيو 2022 01:01 صباحاً
أمن العدو واستقراره..
ابراهيم عبدالمجيد القيسي

في السياسة؛ قد يحدث ان تسعى دولة ما او دول، وتسهر على سلامة واستقرار وأمن عدوها، لكنها ليست الحالة التي يمكن ان تنطبق على الدول العربية وعدوتها المجرمة اسرائيل، ولو استطاع حلفاء مشتركون بين العرب واسرائيل ان ينشطوا لجمع هذه الأطراف المتعادية في معاهدة سلام، فهو بالتأكيد عمل سام في نظر هؤلاء الحلفاء، لكنهم -الحلفاء- ومهما تفاءلوا، فهم لن يبلغوا هذه الدرجة من التأثير على العرب، لنسيان حقوقهم وأراضيهم المحتلة ومقدساتهم، ويحصلوا على اتفاقية مع العرب واسرائيل لتشن حربا على ايران، والتي لا يمكن بأي حال مقارنتها بإسرائيل، ولا مقارنة اعتداءاتها على العرب باعتداءات اسرائيل.. فإسرائيل كيان مزروع يعتمد الجريمة في تثبيت نفسه، بينما ايران دولة لها جذورها التاريخية كما لها حساباتها ومصالحها.

سيقول قائل بأن العرب أنفسهم اقتتلوا في معارك، وكان المستفيد الأكبر هو اسرائيل، وهذه حقيقة مرة نعرفها، لكن مصلحة اسرائيل لم تكن هدفا لا معلنا ولا مستترا لمشاركة دولة عربية بقتال دولة عربية شقيقة، ومن غير المتوقع ولا المنطقي أن يحدث هذا اليوم، حتى وإن نسقت وضغطت أمريكا على العرب، وحاولت اقتيادهم لمواجهات عسكرية ضد ايران، جنبا إلى جنب مع الدولة المارقة.

إن كان هم بايدن وأمريكا وغيرها هو أمن اسرائيل، واستعداده لتقديم تنازلات لتحقيق الأمن والاستقرار لإسرائيل، فهو أمن واستقرار على حساب العرب وحقوقهم، وتغاض غير مقبول عن جرائم الدولة المحتلة بحق الفلسطينيين والعرب كافة، وهو توجه غير أخلاقي البتة، يتمثل باقتياد الضحية للدفاع الجاني المجرم، لم تفعله أعتى الديكتاتوريات التي عاشت على الكوكب، كيف يتم قتل شعب وتجنيده للدفاع عن قاتله؟ وهل يقبل أي شعب مثل هذا الدور؟.. حتى وإن وجد مثل هذا الشعب فهو بالتأكيد ليس الشعب العربي الحر.

هل سيعلق أحدهم على مقالتي هذه بالقول: أين تعيش أيها الكاتب؟ وسيقول ان مقالتك مكتوبة بفكرة ولغة (مسمارية) بائدة، فاليوم تقوم الدول الاستعمارية بالاستغناء عن جيوشها وتستبدلهم بجيوش الشعوب التي تحتل دولهم، ولا تغامر بخسارة أمنها ورفاه مواطنيها، فالمرتزقة هم من يتكفلون بحماية الامبراطوريات التي لا تتمتع بأخلاق، ويفعلونها بشكل مجاني ومن حسابهم الشخصي وهذه تجليات الهوان والإذلال وفقدان الكرامة ..

الدستور



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات