ناشطون في مجال حقوق الانسان يشيدون بالتعديلات الدستورية المقترحة
المدينة نيوز -قال ناشطون في مجال حقوق الانسان ان التعديلات الدستورية التي تسلمها جلالة الملك عبدالله الثاني امس الاحد من اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور تعتبر نقلة نوعية في مجال الاصلاحات.
وقالوا أن تسليم هذه التعديلات لجلالة الملك هي بداية الحوار حولها وان هذه التعديلات بالمجمل ايجابية لانها اعادت كثيرا من دستور 1952 كما انها استجابت لكثير من مطالب منظمات حقوق الانسان.
وقال مدير مركز عمان لدراسات حقوق الانسان الدكتور نظام عساف ان هذه التعديلات اعادت كثيرا من دستور 1952 الذي كان أحد مطالب العديد من الحراك الاجتماعي والسياسي دون أن يقتصر على هذه المطالب .
وقال ان الايجابيات التي تضمنتها التعديلات هي انشاء محكمة دستورية والتي تعد خطوة مهمة وكبيرة وكانت مطلبا لكثير من الحقوقيين والسياسيين كما اخذت التعديلات بالمضمون لكثير من الحريات العامة والحقوق الخاصة للانسان الواردة في الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة التي صادق عليها الاردن كما اعطت مزيدا من الاستقلالية للسلطة التنفيذية ولطريقة تكوينها من الاغلبية الحزبية.
واكد ان التعديلات اخذت بأكثر من 80 بالمئة من 30 توصية من 11 منظمة حقوقية في الاردن تم تقديمها للجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور .
وقال ان التعديلات كانت ايجابية من حيث انشاء هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات النيابية موكدا انه حتى نضمن استقلاليتها ينبغي ان لا يكون في عضويتها اي شخص من العاملين في السلطات الثلاث بل من شخصيات مستقلة تتوافق عليها الاحزاب.
واضاف عساف ان هناك عددا من النقاط التي لاتزال بحاجة الى الحوار والنقاش ما بين مختلف الفعاليات السياسية والحقوقية والبرلمانية والمتعلقة باعمال مبدأ الشعب مصدر السلطات اذ ان جزء من مجلس الامة وهو مجلس الاعيان ينبغي ان يتم انتخابه وايضا التناسب في عدد اعضائه مع مجلس النواب بان لايكون النصف بل الثلث او الربع.
واشار الى المادة السادسة من التعديلات المتعلقة بحقوق الاردنيين وواجباتهم حسب المسودة تضمنت النص على ان الاردنيين امام القانون سواء لا تمييز بينهم على اساس العرق واللغة والدين ولم تتضمن الجنس كما هو وارد في الميثاق الوطني الذي اقر قبل عشرين عاما وكما هو منصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تعتبر الاردن جزء من هذه الاتفاقية بعد ان صادق عليها ونشرت في الجريدة الرسمية.
وقال ان الطعن في الانتخابات النيابية ينبغي ان تتولاه السلطة القضائية وليست النيابية اقتداء بالانتخابات البلدية .
وقال المدير الاقليمي لمعهد جنيف لحقوق الانسان في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا كمال مشرقي ان التعديلات تعد نقلة ايجابية ومهمة في تطور الدولة الاردنية الحديثة خاصة ما تضمنته فيما يتعلق بالمشاركة السياسية للشباب وخفض سن الترشيح لعضوية مجلس النواب والامور المتعلقة بالكرامة الانسانية للمواطن الاردني والنص عليها صراحة .
واضاف ان التعديلات كانت ايجابية فيما يتعلق بالحقوق والحريات الاساسية التي يجب ان يتمتع بها المواطن الاردني وفقا لما تضمنته التزامات الاردن في المصادقة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان .
وقال ان حصر جرائم ثلاث باختصاص محكمة امن الدولة هي اجراءات ايجابية وهي تمهيد لالغائها مشيرا الى التعديل الاساسي المتعلق بانشاء محكمة دستورية هو خطوة مهمة لكن يجب ان يتم العمل على ايجاد منهجية محددة لعملها وفقا للاسس الدستورية .
واضاف ان التعديلات الرئيسية في ملامح تحديد مبدا عمل السلطة التشريعية من ناحية الانتخاب وطريقته والعضوية ومدة عقد الجلسات للمجلس النيابي هي خطوات مهمة وايجابية.
وقال ان هناك مطالبات بنص دستوري صريح على مبدا سمو الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الانسان على التشريعات المحلية وتحريم التعذيب والنص صراحة على مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة وليس فقط الجنس او العدالة في الحقوق بين الرجل والمرأة .
وقال ان تسليم التعديلات لجلالة الملك هو بداية الحوار حولها وان المطلوب من منظمات المجتمع المدني ان تعمل على قدم وساق على هذا الامر .(بترا)
