المجلس العلمي الهاشمي الثاني في الزرقاء يناقش موضوع الاصلاح
المدينة نيوز -ناقش المجلس العلمي الهاشمي الثاني الذي نظمته مديرية اوقاف الزرقاء اليوم الثلاثاء في غرفة تجارة الزرقاء موضوع الاصلاح وضوابطه ومجالاته.
وحضر المجلس الذي اداره الدكتور عبد الله الربابعة استاذ الفقه في جامعة اليرموك، محافظ الزرقاء سامح المجالي ومدير الاوقاف جمال البطاينة وممثلو المؤسسات الرسمية والاهلية والعديد من الائمة والوعاظ والمهتمين.
وتحدث استاذ التفسير الدكتور محمد الجمل عن المفهوم الشرعي للاصلاح وفضله، مبينا ان الاصلاح هو المنهج الذي قامت عليه دعوة الانبياء منذ خلق الله عز وجل سيدنا آدم.
واضاف ان الانسان تتنازعه نوازع الخير والشر، وهناك صراع ازلي بين الحق والباطل، فيما مهمة الاصلاح تتركز على إعلاء قيمة الخير وتعزيزه.
وقال ان الكثيرين من الناس ينشدون الاصلاح، وهو دعوة واسعة ينبغي ان تركز على الاصلاح القائم على منهج الدين الكامل والشامل وهو المطلوب.
ولفت الى ان فعل الاصلاح يتعدى النفس الى الاخرين والمجتمع، وهو مفهوم يعني الاصلاح العام للحياة والمجتمع بما يعود بالخير والفائدة على الفرد والجماعة استنادا الى الكتاب والسنة، مبينا ان مقاصد القرآن الكريم الهداية والاعجاز.
وتابع الجمل ان مفردة الاصلاح وردت في القرآن الكريم 180 مرة لأهميتها، وتوزعت على هذه المفردات موضوعات تشمل كافة جوانب الحياة.
من جهته قال استاذ الفقه الدكتور في جامعة اليرموك آدم نوح القضاة ان المسلم ينطلق في حكمه على الاشياء من الضوابط الشرعية، مشيرا الى ضرورة التمييز بين اصحاب الاصلاح الحقيقي والفاسدين.
واوضح ان الاصلاح عملية ينبغي ان تكون مستمرة وشاملة وليست آنية، فالناس بحاجة الى الاصلاح في امور حياتهم، مبينا ان الاصلاح يجب ان يقوم على تقوى الله، حيث اثبتت البحوث عدم وجود اصلاح مالي او اداري بدون اصلاح اخلاقي.
وزاد ان الشمولية ومشروعية الاهداف وقول الحق وتوافر النية الصادقة وضرورة توافر برامج اصلاحية حقيقية ومتدرجة، تعد من الضوابط المهمة لعملية الاصلاح.
واشار القضاة الى ان الاتباع الحرفي لمنهج السلف الصالح لا يؤدي الى تحقيق الاصلاح، مبينا ان السلف الصالح فهموا الدين على اكمل وجه وعرفوا كيفية تطبيقه على ارض واقعهم وبيئتهم .
واعتبر استاذ الفقه في جامعة اليرموك الدكتور اسامة الفقير ان كلام الائمة والوعاظ في المساجد هو امر بصدقة او امر بمعروف او اصلاح بين الناس ، لافتا الى ان الاصلاح تتعدد مجالاته ونماذجه على ارض الواقع .
واستعرض نماذج من الاصلاح في الاسلام زمن حياة الرسول الكريم مثل : الاصلاح الديني والاداري والاقتصادي والاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية وازالة الفروقات والتمايز بين طبقات المجتمع الاسلامي.
ولفت الفقير الى ان المطالبة بالاصلاح يجب ان تكون غير مقرونة بتعطيل مصالح الناس، لان تعطيل مصالح الناس أمر غير شرعي ولا يتوافق مع جوهر الاصلاح الحقيقي.(بترا)
