العين الطراونة: التعديلات الدستورية تاريخية وتحاكي مسيرة التطوير والتحديث والاصلاح
المدينة نيوز- اكد عضو اللجنة المكلية لتعديل الدستور العين فايز الطراونة ان جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ تسلمه سلطاته الدستورية وضع عملية الاصلاح الشامل أولوية وطنية ينبثق عنها اصلاح دستوري في التوقيت والظرف المناسبين.
وقال العين الطراونة خلال محاضرة القاها الاربعاء في قاعة غرفة تجارة اربد حول التعديلات الدستورية ان التعديلات تصب في صلب هذه العملية ولم يكن القصد منها انتاج دستور جديد بقدر ما هو اجراء تعديلات تتناسب والظروف والمتغيرات والمستجدات الراهنة.
واضاف ان جلالة الملك سبق الحراك الشعبي بمراجعة الدستور وفق هذه المستجدات وبما يخدم مسيرة الاصلاح والتنمية والتحديث على الصعد كافة بالعمل على تعديل دستور عام1952، معتبرا ان الدول التي تحترم ذاتها ولها تجارب برلمانية عريقة لا تعمل على انتاج دساتير جديدة لمواكبة التقدم ومتابعة التطورات.
وقال ان دستور عام1952 تحدث عن حقوق المواطنة دون تحديد واجباتها ومسؤولياتها تجاه الوطن، مما استوجب اجراء تعديلات على المادة28 لتعزيز واجب المواطن في الدفاع عن وطنه الى جانب المحافظة على كيان الاسرة مع المحافظة على روح الدستور وقواعده الاساسية وجوهرة المتمثل بالمحافظة على نظام الحكم والانطلاق منها نحو التعديل المطلوب.
واضاف العين الطراونة ان التعديلات تعزز مفهوم فصل السلطات من خلال محاكمة الوزراء امام القضاء الى جانب انشاء محكمة دستورية والتوجه لالغاء محكمة امن الدولة وابقاء محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية مرتبطة بجرائم التجسس والارهاب والخيانة العظمى.
وبرر عدم اجراء تعديلات على المادة35 المتعلقة بتشكيل الحكومات الى انها تعني ضمنا ان الاغلبية البرلمانية في حال وجودها هي التي ستشكل الحكومات لانه بغير ذلك لا تستطيع أي حكومة الحصول على الثقة ما دامت هناك اغلبية ولهذا حكما سيوكل جلالة الملك تشكيل الحكومة للاغلبية الحزبية او الإئتلاف الموجود على الساحة كما حدث ابان حكومة سليمان النابلسي.
وأشار الى منح التعديلات الحرية لجميع وسائل الاعلام التي لم تكن "مدسترة" وانما جرى تنظيمها عبر قوانين وتعليمات لم تستند الى الدستور شانها شان الحريات العامة ومنع التعذيب باعتبارالمتهم بريئا حتى تثبت ادانته من قبل القضاء والمحاكم المختصة بشكل يؤكد حضارية التعديلات ومواكبتها للاصلاح الشامل.
وكان محافظ اربد خالد ابو زيد اكد ان الاردن من اوائل الدول في المنطقة التي بنيت فيها العلاقة بين القائد والشعب بموجب عقد اجتماعي ينظم العلاقة بينهما وبين اركان الدولة وسلطاتها على اساس الفصل بين السلطات.
وقال ابو زيد ان التعديلات الدستورية تشكل محطة مضيئة ومفصلية في تاريخ الاردن المعاصر لما سيكون لها من اثر وانعكاسات تصيب جميع مناحي الحياة واقتضتها التطورات التي شهدها العالم والمنطقة خلال العقود الستة الماضية.(بترا)
