بحث استخدام تكنولوجيا الفضاء في ادارة الموارد المائية
المدينن نيوز- بدأ علماء ومختصون من11 دولة عربية واسلامية في عمان الاحد اعمال مؤتمر حول تطبيقات تكنولوجيا الفضاء في ادارة الموارد المائية لعرض اخر التطورات والتقنيات في مسعى لايجاد حلول تسهم في تخفيف حدة مشكلة نقص المياه التي تعاني منها الدول العربية والاسلامية.
ويناقش المشاركون احدث الاتجاهات في تطبيقات تكنولوجيا الفضاء في مجال ادارة الموارد المائية لتحديد استخدامات الموارد المتاحة في مجال الفضاء والتقنيات والتطبيقات التى يمكن أن تساعد على تقليل الفجوة بين الموارد المتاحة والامكانيات المأمولة لحل مشكلة نقص المياه والاستخدام الامثل لها.
وتعاني الدول العربية بحسب احدث تقرير صادر عن المنتدى العربي للبيئة والتنمية من ندرة المياه وتعد المنطقة العربية من أفقر مناطق العالم في المياه ومن المتوقع أن يصل معدل حصة الفرد خلال سنوات قليلة إلى أدنى درجات الفقر المائي الحاد نتيجة زيادة السكان وتضاؤل الامدادات.
وستواجه الدول العربية عام2015 وضعية ندرة المياه الحادة بحسب التقرير اذ تنخفض الحصة السنوية من المياه للفرد إلى أقل من500 متر مكعب في حين أن المعدل العالمي يتجاوز6000 متر مكعب للفرد أي ان حصة الفرد تقل أكثر من10 مرات عن المعدل العالمي.
واكد مدير عام المركز الجغرافي الملكي العقيد الدكتور عوني الخصاونة اهمية ايجاد حلول علمية لمسائل تقف عائقا امام التنمية المستدامة وتكاد تكون قاسما مشتركا بين البلدان الاسلامية مثل مشكلة المياه والنقص الحاد الذي تعاني منه الكثير من الدول، مشيرا الى ان المعدل السنوي للامطار التي تسقط على الوطن العربي يقارب160 مليمترا فقط.
وقال ان الهدف من هذا المؤتمر الذي ينظمه المركز والشبكة البينية الإسلامية حول علوم وتكنولوجيا الفضاء بالتعاون مع وكالة الفضاء الباكستانية ومنظمة المؤتمر الإسلامى ايجاد بيئة تشاركية فعالة مع المختصين من مختلف المؤسسات الوطنية والاقليمية والدولية لتبادل الافكار والخبرات وتعميم الفائدة للاستفادة من التطبيقات الحديثة لتقنيات الصور الفضائية وتطبيقات الاستشعار عن بعد وايجاد حلول عملية تساهم في دفع عجلة التنمية والبحث العلمي.
واشار الى تجربة المركز في استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد في الدراسات المائية بتنفيذ مشروع على المستوى الاقليمي باعاداد دراسة متكاملة للاحواض المائية الجوفية المشتركة لدول المنطقة مدعمة بالخرائط الجيولوجية والهيدرولوجية.
واعلن عن اعتماد الاردن ممثلا بالمركز الجغرافي الملكي مركزا اقليميا لتدريس تكنولوجيا علوم الفضاء لدول غرب اسيا بالتعاون مع الامم المتحدة، معربا عن امله في ان يباشر اعماله العام المقبل.
وقال ان المركز اتفق مع الجامعة الاردنية على برنامج لانشاء كلية جامعية لمنح درجة البكالوريس في هندسة المساحة والجيوماتكس وانه يتم السير بالاجراءات المطلوبة لذلك.
من جهته اكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس الاهتمام الذي يوليه الاردن في تطوير استخدام التكنولوجيا المتقدمة لاغراض التنمية بما في ذلك التقنيات الحديثة المتمثلة في الصور الفضائية والاستشعار عن بعد بقدرات عالية في البحث عن الموارد المائية والمساعدة في ايجاد ادارة كفؤة لهذه المصادر.
واشار الى اهمية التشارك في تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الاخرين لايجاد حلول مبتكرة تساهم في تخفيف حدة مشكلة نقص المياه التي تعاني منها معظم الدول العربية والاسلامية.
وقال رئيس الشبكة البينية الاسلامية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء ان عددا من الدول الاسلامية لديها الحافز للاستثمار في الابحاث والتنمية في مجال تكنولوجيا الفضاء على الرغم من ان العديد منها حققت أداء جيدا بشكل ملحوظ في تطويع تطبيقات بيانات الاستشعار عن بعد بالاقمار الصناعية لمعالجة بعض مشاكلها واستخدام فوائد هذه التقنيات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ودعا في كلمة القاها نيابة عنه المدير التنفيذي للشبكة ارشاد سيراج الى التعاون بين الدول الاسلامية في مجال البحوث في تكولوجيا الفضاء كونها ذات تكلفة مالية كبيرة على الدول الاسلامية النامية، مشيرا الى دور الشبكة - منظمة غير ربجية تعمل تحت مظلة منظمة المؤتمر الاسلامي – في ردم الفجوات في القدرات في مجال تكنولوجيا الفضاء بين البلدان الاسلامية.
وشدد المدير الاداري في لجنة التعاون العلمي والتكنولوجي في منظمة المؤتمر الاسلامي افتاب زيدي على تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الاسلامية لمنفعة هذ الدول ولمستقبل اجيالها القادمة.
وتهدف اللجنة إلى تقييم الموارد البشرية والمادية وتطوير القدرات المحلية في مجال العلوم والتقنية وتعزيز التعاون العلمي والتقني وتنسيقه بين الدول الأعضاء.(بترا)
