خطة تنموية شاملة للنهوض بواقع الطفيلة على مدى الثلاثة أعوام المقبلة
المدينة نيوز - أقر المجلس الاستشاري في محافظة الطفيلة خطة تنمية المحافظة التي جاءت تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الزيارة التي قام بها جلالته إلى الطفيلة منتصف حزيران الماضي.
وتسهم المشروعات التنموية التي تضمنتها خطة تنمية محافظة الطفيلة للسنوات الثلاث المقبلة في تحسين نوعية الخدمات وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظة والارتقاء بها إلى واقع أفضل.
وناقش المجلس في اجتماع عقد في دار المحافظة الاربعاء بحضور المستشار في الديوان الملكي الهاشمي رئيس لجنة متابعة تنفيذ المبادرات الملكية يوسف العيسوي ووزيري الأشغال العامة والإسكان المهندس يحيى الكسبي والشؤون البلدية حازم قشوع آليات تنفيذ بنود الخطة التي أعدها فريق عمل من أبناء الطفيلة ترسيخاً لنهج اللامركزية والمشاركة الشعبية في رسم السياسات والخطط التنموية.
وعرض فريق العمل خلال الاجتماع جملة من الأولويات التي شملتها الخطة، والتي أعدت بعد زيارات ميدانية لمختلف المؤسسات الخدمية الصحية والتربوية ولقاءات مع مختلف القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية والتجارية، والاطلاع على واقع الخدمات التي تقدمها بلديات المحافظة للمواطنين.
ومن ابرز المشاريع التي تضمنتها الخطة وجرى مناقشتها في الاجتماع وبوشر بتنفيذها بقيمة 12 مليون دينار والتي كان جلالة الملك أمر بتنفيذها خلال زيارته الأخيرة للمحافظة: مشروع تطوير وسط المدينة واستكمال المرحلة الثانية من المدينة الحرفية، وتشغيل مصنع الألبسة للفتيات فضلا عن مشروعات تعليمية وصحية وشبابية .
وتم تحديد الأولويات التنموية الرئيسة للمحافظة للسنوات الثلاثة القادمة، وجرى مناقشتها ليصار الى رفعها للحكومة لإدراج المشاريع ذات الأولوية البالغ كلفتها 15 مليون دينار ضمن مخصصات محافظة الطفيلة من الصندوق التنموي للمحافظات الذي أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بتأسيسه بقيمة 150 مليون دينار، وإدراج باقي المشاريع ضمن المشاريع الرأسمالية في الموازنة العامة للدولة للأعوام الثلاث القادمة.
وقال العيسوي خلال الاجتماع الذي حضره محافظ الطفيلة حسن عساف، إن الخطة تهدف الى تحقيق التنمية الشاملة وتحسين مستوى معيشة أبناء المحافظة والتي كان جلالة الملك أمر بتنفيذها خلال زيارته الأخيرة للمحافظة.
وتتوزع أولويات المحافظة التنموية على قطاعات الزراعة والتعدين والسياحة والخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية والشبابية والرياضية.
وعرض وزير الاشغال العامة والإسكان ابرز المشاريع ذات الاولوية التي سيتم تنفيذها وتتضمن مساكن الاسر العفيفة وملعبين رياضيين في منطقتي عيمه وبصيرا، وتحويل مركزي العيص والعين البيضا الى مركزين صحيين شاملين، واستحداث عيادة اسنان في مركز صحي الطفيلة الشامل، اضافة الى مشروعات شق الطرق وصيانتها.
وفيما يتصل بالقطاع البلدي أعلن وزير الشؤون البلدية عن دعم بلدية الطفيلة بمبلغ 300 ألف دينار بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات البلدية المقدمة للمواطنين، مبديا استعداد الوزارة لتقديم قروض من بنك تنمية المدن والقرى تخصص لتنفيذ مشاريع انتاجية تدر دخلا لصندوق البلدية.
وركزت الخطة التنموية على ضرورة استقطاب الاستثمارات المختلفة لاستخراج المعادن المتنوعة والمتوفرة في المحافظة، حيث تعتبر محافظة الطفيلة من المحافظات ذات الموارد الطبيعية المتميزة كالمعادن والصخور الصناعية وخامات النحاس والمنغنيز والحجر الجيري والصلصال.
وتتلخص أولويات قطاع الزراعة باستغلال الأراضي القابلة للزراعة وغير المستغلة، والتوجه نحو الصناعات الزراعية بمختلف إشكالها، حيث تبلغ مساحة الأراضي القابلة للزراعة في محافظة الطفيلة نحو 500 ألف دونم، فيما يبلغ المستغل من هذه الأراضي نحو 127 ألف دونم فقط.
وتم تحديد عدد من المشاريع ذات الأولوية من ضمنها إنشاء سد الوادات، وسد وادي ريعا في بصيرا، وإنشاء مركز زراعي ريادي يتبع لأحد الجامعات الحكومية، وإنشاء عدد من الحفائر الترابية في مختلف مناطق المحافظة، والاستفادة من الأراضي المحيطة بسد التنور.
وتشمل أولويات قطاع السياحة، الاهتمام بالمواقع السياحية والأثرية وتطويرها وإدارتها من قبل أصحاب الخبرة والمعرفة في هذا القطاع، والعمل على تكثيف الترويج السياحي الداخلي والخارجي للمواقع السياحية والأثرية في المحافظة وإدراجها ضمن برامج زيارات الأفواج السياحية، واستغلال الطريق الملوكي الذي يربط مادبا والكرك والطفيلة ووادي موسى والعقبة.
وتتوفر في المحافظة المقومات السياحية المختلفة والمتنوعة (العلاجية والتاريخية والدينية).
وتم تحديد عدد من المشاريع ذات الأولوية من بينها تنفيذ الخطة الشمولية لمحمية ضانا التي تتضمن زيادة عدد الغرف الفندقية، وتطوير الخدمات المرافقة والمشاغل الحرفية، وإعادة تأهيل البساتين، وإعادة تأهيل مناطق التنزه المحلية بالمحمية، وتطوير مواقع حمامات عفرا والبربيطة والمعطن والسلع، وترميم قلعة الطفيلة والمتحف.
وفيما يخص تطوير الخدمات الصحية والتعليمية في المحافظة، أوصى فريق العمل بالإسراع في إنشاء المستشفى المدني، وإنشاء مركز صحي صنفحة في منطقة متوسطة بين صنفحة والرويم، وبناء خمسة مراكز صحية للاستغناء عن المراكز المستأجرة، ودعم جامعة الطفيلة التقنية لتمكينها من استكمال البنية التحتية للكيات والمختبرات وتطوير برامجها وتخصصاتها، وبناء 10 مدارس خلال السنوات الثلاثة المقبلة للاستغناء عن المدارس المستأجرة، وتوجيه المنح الدراسية لأبناء المحافظة لحل مشكلة نقص الكوادر التعليمية في مدارس المحافظة، وتفعيل برامج التدريب المهني وربطها باحتياجات الشركات المحلية.
وتتمثل أولويات قطاع البنية التحتية، في نقل محطة التنقية من موقعها الحالي، وإنشاء عدد من الطرق (المنصورة- عيمه) (الطفيلة- ال عين البضاء) (السيل- المنصورة) (لحظه- الأغوار)، وإنارة طريق الطفيلة الحسا الجديد، ودعم بلدية الطفيلة (معالجة المديونية، خلطات إسفلتية وتعبيد شوارع واليات)، وإنشاء متنزه كمتنفس لأبناء المحافظة.
وتشمل أولويات قطاع الشباب والرياضة استكمال منشآت المدينة الرياضية، وإقامة عدد من الملاعب الخماسية في مختلف مناطق المحافظة، واقامة نواة لمجمع رياضي في لواءي بصيرا والحسا، وإنشاء مركز لتدريب رياضة الجودو في بصيرا.
وللإسهام في حل مشكلتي الفقر والبطالة حدد فريق العمل عددا من المشاريع التي سيتم دراستها بعناية للتأكد من جدواها وأهمها: مشروع زراعة الأعلاف في لواء الحسا، وإنشاء مزرعة نموذجية متكاملة لخدمة المزارعين، ومشروع خزف، وإنشاء محفظة تمويلية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب والفتيات.
ووفقا للعين الدكتور محمد الصقور، فإن هذه الخطة تعد منطلقا اساسيا لتوجيه التنمية في المحافظة وهي خاضعة للتطوير والتحديث بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم لابناء الطفيلة خصوصا وانها تشمل مشاريع تنموية ذات مساس مباشر بحياة الناس وبيئتهم.
اما الدكتور هيثم معابرة وهو واحد من فريق العمل الذي اعد الخطة فبين ان الخطة اعتمدت على عمل ميداني مكثف وزيارات واستطلاع لاراء المواطنين حول احتياجاتهم ومطالبهم التنموية واهم المشكلات التي تواجههم خصوصا تلك المرتبطة بمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة.
وكان العيسوي والوزيران تفقدوا عددا من المشروعات التي يجري تنفيذها بمبادرة من جلالة الملك عبدالله الثاني، وشملت استكمال المرحلة الثانية من مشروع المنطقة الحرفية الذي يضم ثلاثين مخزنا ويستهدف اعادة تنظيم الاسواق المبعثرة والعشوائية ضمن المخطط الشمولي للمحافظة.
ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ هذه المرحلة خلال ايلول المقبل، وستخصص عائدات المشروع لدعم البلدية.
كما شملت الجولة تفقد سير العمل في مشروع تطوير وسط المدينة ليكون مركزا ثقافيا وحضاريا وسياحيا ويشتمل على مواقف للسيارات ومكاتب للبلدية واخرى استثمارية.
كما تفقد العيسوي مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز التي بدأت التدريس العام الماضي وتستقطب نخبة من الطلبة المميزين في المحافظة وعددهم 91 طالبا وطالبة ضمن المراحل الدراسية من الصف السابع الى الاول الثانوي ذكورا ومن السابع الى العاشر اناثا.
واطلع العيسوي على سير العمل في مصنع الالبسة للفتيات الذي بدأ العمل به في آب الماضي بخطي انتاج وبطاقة انتاجية تقدر بـ 44 الف قطعة شهريا من الالبسة القطنية التي تصدر الى الولايات المتحدة الاميركية.
ويعمل في المصنع ضمن المرحلة الاولى 125 عاملا، فيما يتوقع أن يوفر في منتصف 2012 نحو 400 فرصة عمل جديدة.(بترا)
