ديوان المحاسبة يؤكد أهمية تعاون الجهات الرقابية الرسمية والأهلية لمحاربة الفساد
المدينه نيوز - أكد رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري أن الديوان يرحب بالتعاون مع جميع الجهات التي تعمل في مجال مكافحة الفساد.
وقال البراري خلال اجتماع مع وفد مركز الشفافية الأردنية اليوم الخميس إن الديوان يسعده المشاركة في أي نشاط ينظمه المركز ضمن جهود مكافحة الفساد لأن محاربة الفساد تستدعي جهدا جماعيا لتجفيف منابعه.
وقدم البراري لمحة عن المراحل التي مر بها ديوان المحاسبة منذ إنشاء دائرة مراجعة الحسابات لتدقيق الحسابات في المملكة عام1928 وتطور أعماله إلى أن تم تأسيس الديوان بصفته الدستورية عام1952 حيث نص الدستور الأردني الذي صدر في ذلك العام في المادة119 على انه "يشكل بقانون ديوان محاسبة لمراقبة إيراد الدولة ونفقاتها وطرق صرفها".
وأشار إلى أن ديوان المحاسبة يتبع من الناحية الإدارية إلى رئيس الوزراء فيما يتعلق بالشؤون الإدارية والمالية ويتبع من الناحية الفنية إلى مجلس النواب حيث يقوم بتقديم تقريره السنوي إلى المجلس.
وأوضح البراري أن مهام الديوان تتضمن مراقبة واردات الدولة ونفقاتها وحساب الامانات والسلف والقروض والتسويات والمستودعات وتقديم المشورة المالية والمحاسبية للجهات الخاضعة لرقابته.
وقال إن الديوان يتولى الرقابة على الاموال العامة للتأكد من سلامة انفاقها بصورة قانونية وفاعلة وهي رقابة للأداء، كما يقوم بالتأكد من سلامة تطبيق التشريعات البيئية المعمول بها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مشيرا الى وأن الديوان من أقدم أجهزة الرقابة المالية على المستويين الإقليمي والدولي وواكب التطورات في مجالي المحاسبة والتدقيق ويعمل بشكل دؤوب على تحقيق مهمته الرئيسية في المحافظة على المال العام.
وأضاف البراري أن الديوان يعمل على التنسيق مع الأمانة العامة لمجلس النواب لوضع آلية لمناقشة التقرير السنوي وإعداد الملخصات بأهم المخرجات الرقابية القائمة، ومتابعة التوصيات الصادرة عن مجلس النواب بالتنسيق مع مختلف المديريات الرقابية في الديوان وصولا الى تحويل المخرجات الرقابية الواردة في التقرير السنوي إلى عملية إصلاح مؤسسي من خلال متابعة تنفيذ تلك التوصيات.
وقال أن الدعم الذي يتلقاه الديوان من قبل مجلس النواب والحكومة وتفهمها لطبيعة الدور الكبير الذي يقوم به في المحافظة على المال العام من الهدر وتجفيف منابع الفساد يشكل حافزا لكوادره في تقديم أفضل الإنجازات لخدمة بلدنا سواء على الصعيد المالي أو الإداري.
وبين إن نطاق رقابة الديوان يشمل الوزارات والمؤسسات الحكومية والموسسات العامة المستقلة وأي جهة يطلب مجلس الوزراء التدقيق عليها للتأكد من المحافظة على المال العام.
وأوضح أنه نظرا للتطورات الاقتصادية المتسارعة والتحديث والتطوير المستمرين اللذين يمر بها الاقتصاد الوطني أصبح لزاماً على ديوان المحاسبة إتباع أساليب تدقيق مهنية وحديثة تواكب هذا التطور حيث أصبح الديوان يدقق على الشركات التي تمتلك فيها الحكومة ما نسبته50% فأكثر من رأسمالها لما لهذه الشركات من خصوصية حيث لا تتبع قانون الموازنة العامة بل لها أنظمتها الخاصة الأمر الذي يتطلب تقييم أدائها من خلال تحليل حساباتها الختامية وأعمالها الإدارية ودراسة القرارات الصادرة عن مجالس إداراتها ومدى تحقيقها لأهدافها والغاية التي وجدت من أجلها.
وأشار إلى قيام ديوان المحاسبة بدراسة وتحليل الحساب الختامي للدولة والحساب الختامي للوحدات الحكومية المستقلة والدين العام والمؤشرات الاقتصادية للوصول إلى تقييم أداء الجهد والنشاط الحكومي المبذول فضلا عن قيام الديوان بتعزيز رقابة الأداء للأجهزة الحكومية المختلفة وتعزيز تاكيد الجودة وإخراج تقارير ديوان المحاسبة وفق المعايير الدولية وبأفضل الممارسات الدولية.
ورد البراري على أسئلة واستفسارات اعضاء الوفد حيث أوضح أن ديوان المحاسبة يؤدي رسالته في المحافظة على المال العام بالتعاون مع الجهات المعنية ويعمل على متابعة أية مخالفات مالية وإدارية لمعالجتها.(بترا)
