كريشان: الأمن والاستقرار الشريك الرئيس في الاستثمار السياحي
المدينة نيوز- قال نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون البرلمانية توفيق كريشان إن الأردن يحرص بفضل رؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني على تعزيز الأمن والاستقرار باعتباره الشريك الرئيس في الاستثمار السياحي، وتوجيه جميع الخطط والبرامج لترسيخ التعاون السياحي بين الأقطار العربية كافة.
وأضاف كريشان لدى افتتاحه في العقبة الجمعة اجتماعات المجلس الوزاري العربي للسياحة مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت، إن الأردن بلد يمتاز بتنوع السياحة فيه من طبيعية إلى تاريخية وبيئية وعلاجية، وساحة مؤتمرات، وكلها لم تكن لتتم لولا القيادة الحكيمة والشعب المؤمن بخصوصية هذه الدولة منذ ما يزيد على تسعين عاما.
وأكد أن الحلم الأردني بدأ يتحقق بالإصلاح المنشود الذي كان أول من نادى به جلالة الملك منذ تحمل أمانة المسؤولية، لأنه يؤمن بان الإصلاح الحقيقي بمحاوره السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو الإصلاح الذي ينبع من الذات وتتوافق فيه إرادة الشعب مع تطلعات القيادة لبناء الوطن.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون البرلمانية "إننا في الأردن نؤمن بان لا فوضى تصنع إصلاحا ولا تسهم في تطوير التنمية، وهي تطرد الاستثمارات وعوائدها ورؤوس الأموال، ومن بينها الاستثمارات السياحية، وتجعل المستثمرين يحجمون عن التوسع في استثماراتهم او توجيهها إلى مناطق أخرى من العالم، لذلك فإننا نقول لكل من يستخدمون الفوضى سلاحا أنها ترهق الشعوب قبل الدول، وان بناء الأوطان وتنميتها أقدس من كل الشعارات في ظل عالم تتخبط فيه السياسة والاقتصاد وفي ظل تحديات جعلت اقتصاديات العديد من كبريات الدول تتهاوى أو تكاد".
وقال وزير السياحة المصري فخري عبدالنور رئيس الدورة الثالثة عشرة للمجلس الوزاري العربي للسياحة إن انعقاد الاجتماع في العقبة جاء في ظل ظروف وأجواء ومتغيرات عربية تتطلب الجهد والعمل الجاد والمستمر للتصدي لهذه التحديات بما يتواءم ومتغيرات المنطقة لتحقيق أهداف الشعوب العربية عامة وفي مجال السياحة خاصة باعتبار أن صناعة السياحة تشكل أهم قطاعات الاقتصادات القومية وإحدى قاطرات دعم وتطوير التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول .
وأشار عبدالنور إلى أن تعرض السياحة في المنطقة إلى انتكاسات متتالية يدفع لإيجاد رؤى وتصورات وخطط جديدة لاستعادة الحركة السياحية إلى طبيعتها، مشيرا إلى أن قطاع السياحة في مصر تاثر في الأشهر الأولى من العام الحالي وصل الى ما يقارب 80بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي .
ولفت إلى أن ظروف السياحة العالمية ما زالت تمر بمرحلة انكماش طويلة تلقي بظلالاها على واقعنا السياحي وهو ما يحتاج الى دعم وتطوير صناعة السياحة العربية من خلال التنسيق المشترك بين مختلف الجهات المعنية .
وقالت وزيرة السياحة الدكتوره هيفاء ابو غزالة ان صناعة السياحة ما زالت تواجه العديد من التحديات لكن بالتخطيط السليم والفعال، فان تلك التحديات تتحول إلى فرص يمكن استثمارها لمواجهة الظروف السياسية والاقتصادية المتعثرة إقليميا .
ودعت ابو غزالة إلى تكاملية الخطط وتعزيز العمل المشترك للعمل على تنشيط السياحة البينية والعالمية للمنطقة العربية لان المنتج السياحي العربي المبني على التاريخ والجغرافيا والحضارة المشتركة يجب ان يسوق ضمن هذا السياق الذي يخدم قضايا الوطن العربي وسياحته واقتصاده .
ونوهت الى أهمية التعاون لدعم قطاع المرأة وتشجيعه على دخول هذا القطاع الحيوي حيث ما زالت مشاركة المرأة في هذا القطاع بحدود 10بالمئة، لذلك اعتمد الأردن برنامجا بالتعاون مع جهات مانحة عدة لزيادة فرص المرأة ومساهمتها الفاعلة في القطاع السياحي.
ودعت الوزيرة الى تنسيق الإجراءات الحدودية وبناء قاعدة بيانات من خلال لجان ذات طابع تقني وفني تدرس بجدية معيقات الانتقال عبر المنافذ البحرية والجوية والبرية لتعزيز سهولة انتقال السياح عبر الدول العربية كافة.
وأشارت مندوبة الأمانة العامة للجامعة العربية الدكتورة ديمه الظاهر الى ان المجلس الوزاري السياحي العربي الذي انشيء قبل أربعة عشر عاما، حقق العديد من المنجزات من اهمها وضع إستراتيجية سياحية عربية لإذكاء روح المنافسة من ضمنها استحداث عاصمة السياحة العربية ومسابقة الجودة السياحية وتعزيز العلاقات التعاونية مع منظمة السياحة العالمية من خلال العديد من الاتفاقيات .
وأوضحت الظاهر ان السياحة العالمية شهدت خلال الأشهر الأولى من العام الحالي انتعاشا بنسبة وصلت الى ما يقارب 5بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي، اذ وصل عدد السياح الى 440 مليون سائح بزيادة قدرها 19 مليون سائح، الا ان ذلك لم ينعكس على واقع السياحة العربية حيث شكل الربيع العربي الذي شهدته أقطار عربية عدة خريفا للسياحة العربية .
ويواصل المجلس الوزاري السياحي العربي اجتماعاته في العقبة اليوم ليتبنى العديد من الخطط المدرجة على جدول أعماله .
على متصل قرر المجلس الوزاري العربي للسياحة في جلسته الختامية مساء اليوم الجمعة اعتماد الاردن رئيسا للمجلس التنفيذي لوزراء السياحة العرب.
كما قرر المجلس دعوة دول العالم الى دعم الطلب الفلسطيني في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة العضوية وعاصمتها القدس الشرقية.
وقالت وزيرة السياحة والاثار الدكتورة هيفاء ابوغزالة خلال مؤتمر صحافي للمجلس الوزاري العربي للسياحة للدورة 14 اليوم الجمعة، بحضور وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي آل خليفة ووزيرة السياحة والاثار الفلسطينية الدكتورة خلود دعيبس ان الاجتماع الوزاري العربي للسياحة حقق حضورا بلغ 15 وزيرا عربيا للسياحة وهي سابقة مهمة في الحضور العربي في وقت واحد في ظل الظروف السائدة.
واضافت ابو غزالة ان المجلس خرج بقرارات مهمة تضمنت الاعلان عن مدينة مسقط عاصمة للسياحة العربية لعام 2012 واختيار العاصمة البحرينية عاصمة للسياحة العربية للعام 2013 .
ودعت التوصيات الدول العربية الى تقديم ترشيحاتها لعاصمة السياحة العربية لعامي 2014و2015 وقائمة بالفعاليات والاجراءات والتسهيلات التي تعتزم تقديمها في حال الفوز بلقب عاصمة السياحة العربية .
وبينت ابوغزالة ان التوصيات إشتملت على ان المجلس أقر برنامج اعرف وطنك العربي لسياحة الشباب الذي تنظمه الجزائر خلال العام المقبل وابلاغ الدول العربية لترتيب مشاركة الشباب فيها، مثلما دعا المجلس في توصياته الدول العربية الى الاستفادة من المركز العربي لادارة الازمات السياحية .
ودعت التوصيات وزارة السياحة الفلسطينية الى توفير جميع المعلومات الاثرية والتاريخيةالمطلوبة لتتمكن من وقف محاولات اسرائيل في استخدام المواقع التراثية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي الجولان المحتل للترويج لرحلات سياحية الى اسرائيل ووضع خطة مضادة لها للترويج التسويقي.
وقالت ابوغزالة ان المجلس الوزاري في توصياته وافق على تخصيص جائزة المجلس للجودة السياحية لعام 2013 لمجال كليات ومعاهد التعليم والتدريب السياحي .
وبخصوص السياحة في ظل التغييرات السياسية التي تشهدها المنطقة العربية بينت ابو غزالة ان المجلس في توصياته أقر اعتماد نتائج وتوصيات ملتقى السياحة العربية الذي عقد في منتجع شرم الشيخ خلال نيسان الماضي والعمل على الاستفادة من تبادل التجارب والخبرات في هذا المجال .
ولفتت الى أن المجلس احيط علما بمقترح وزارة السياحة والاثار العراقية بشان طرح مذكرة تفاهم للتعاون السياحي وتشجيع الاستثمارات وتبادل الخبرات بين الجانبيين العربي والصيني حيث تمت الموافقة عليه، اضافة الى تنظيم مؤتمر للتعاون في مجال السياحة وتشجيع الاستثمار السياحي في اطار منتدى التعاون العربي الصيني وتشجيع السياحة العربية التركية.
وقالت ابو غزالة ان المجلس أقر ضمن توصياته مقترح امانة المجلس الوزاري العربي للسياحة بعقد ورشة عمل عربية تحت عنوان نحو سياحة خضراء لاتاحة الفرصة للدول العربية لتبادل التجارب في هذا المجال وتقديم تصور حول تطبيق مفهوم السياحة الخضراء في المنطقة العربية.
وبخصوص التعاون بين جامعة الدول العربية ودول اميركا الجنوبية في مجال السياحة بينت انه تمت خلال اعمال المؤتمر احالة اطار التعاون المقترح بين دول اميركا الجنوبية وجامعة الدول العربية في مجال السياحة الى ادارة الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية للاسترشاد برايها بشان بنود اطار التعاون.
وفي ختام المؤتمر اجاب الوزراء على اسئلة الحضور حول مستقبل السياحة وتطورات الاوضاع السياحة في المنطقة العربية في ظل وجود الربيع العربي وامتداده واثره على انكماش السياحة والتحديات التي تواجه بلدان المنطقة.(بترا)
